< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

اليمن: مقتل 38 شخصا وإصابة قرابة 70 آخرين في انفجار سيارة مفخخة جوار كلية الشرطة في صنعاء

صنعاء ـ «القدس العربي»: استيقظت العاصمة اليمنية صنعاء أمس على دوي انفجار ضخم جوار كلية الشرطة سقط فيه نحو 37 شخصا وأصيب قرابة 70 آخرين، فيما قوبلت العملية باستنكار واسع وتباينت ردود الأفعال والتوقعات حيال المرتكبين العملية.
وأعلنت الداخلية اليمنية عن مقتل 37 جنديا من المتقدمين الجدد للالتحاق بكلية الشرطة واصابة 66 آخرين في هذه العملية التي خلقت الرعب في الأوساط الشعبية والسياسية وأعطت مؤشرا على المستقبل الدموي الذي ينتظر اليمن، خاصة وأنها جاءت بعد سلسلة من الانفجارات الدموية التي ضربت العديد من مناطق اليمن، سقط بواسطتها العشرات من المدنيين. وأعلن نائب مدير عام شرطة أمانة العاصمة صنعاء العميد الدكتور عبدالعزيز القدسي «ان حصيلة ضحايا حادث التفجير الإرهابي بالسيارة المفخخة أمام كلية الشرطة بصنعاء صباح اليوم الأربعاء وصلت إلى 37 شهيدا و66 مصابا البعض منهم حالاتهم حرجة» .
وأكد أن «هذه الإحصائية وفقا لآخر المعلومات التي دونتها أجهزة الشرطة حتى عصر امس» في مؤشر إلى أن عدد القتلى مرشح للزيادة.
وأوضح أن «الضحايا من أفراد أجهزة الشرطة الجامعيين الذين كانوا يرغبون بالتسجيل للالتحاق بكلية الشرطة بغية الحصول على الترقية إلى رتبة ملازم ثاني وكانوا يصطفون بمحاذاة السور الذي يربط بين بوابتي كلية الشرطة ونادي ضباط الشرطة من الجهة الغربية».
وقال «حسب النتائج الأولية للتحقيق في ملابسات هذه الجريمة البشعة وروايات شهود العيان فان السيارة المفخخة وهي عبارة عن باص صغير مكشوف كان يقوده شخص وبجانبه شخص آخر وقاما بإيقاف الباص بمحاذاة أفراد أجهزة الشرطة الجامعيين الذين كانوا يرغبون بالتسجيل للالتحاق بكلية الشرطة الواقفين بجانب سور الكلية من الجهة الغربية وسارعا بالخروج منه والهروب منه ومن ثم حدث انفجار الباص المفخخ مباشرة في الساعة السابعة فجرا ليوقع العشرات بين شهيد وجريح».
مشيرا إلى أن هناك مصابين بحالات حرجة ومازالوا داخل غرف العناية المركزة وبعضهم أجريت لهم عمليات كبرى وأن أجهزة الأمن تعرفت على هوية أغلب القتلى في حين مازال هناك ستة قتلى مجهولي الهوية .
وقوبلت هذه العملية باستهجان كبير من قبل كافة الأطراف السياسية والشعبية وحمّلت بعضها الحكومة المسئولية حيال وقوع هذا الحادث، فيما وجهت أطرافا أخرى اللوم والمسئولية نحو جماعة الحوثي التي تسيطر على كل شيء في العاصمة صنعاء وأخذت على عاتقها مسئولية حماية الأمن والسلام في صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها.
وأدان الرئيس عبدربه منصور هادي هذا التفجير الكبير والذي أدى إلى مقتل 37 شخصا وإصابة 67 آخرين وخلق جوا من الرعب في كافة أرجاء العاصمة اليمنية صنعاء.
وقدم الرئيس هادي تعازيه لأسر القتلى، وتمنى الشفاء العاجل لكل الجرحى واصدر قرارا جمهوريا اعتبر فيه القتلى الذين سقطوا في هذه الحادثة من المتقدمين لكلية الشرطة ضباطا على قوائم وزارة الداخلية برتبة ملازم ثاني ويعين الجرحى بوزارة الداخلية بدرجة مساعد أول.
في غضون ذلك دان المجلس السياسي لحركة انصار الله (جماعة الحوثي) هذه الحادثة ووصفتها بـ(الإجرامية البشعة) وأكدت ان قوى الإجرام التي أقدمت على تفجير سيارة مفخخة في اوساط جموع الطلبة المتقدمين للإلتحاق بكلية الشرطة وكل من يقف خلفها لن يفلتوا من العقاب. وقالت في بيان «تلك القوى الإجرامية وكل من يقف خلفها، لن تفلت من العقاب ولن يقف الشعب مكتوف الأيدي تجاه استمرار هذه الجرائم، ولن يظل متفرجاً على البعض وهو يمول ويدعم ويحرض ويقدم السند الإعلامي.»
وأضافت «إن هذه الجريمة البشعة إنما تعبر عن حقيقة العمل الحثيث والممنهج من قبل بعض القوى في الداخل والخارج في محاولة منها لإغراق البلد في الفوضى الأمنية وإعاقة مسار العملية السياسية في ظل تواطؤ فاضح من قبل الأجهزة الأمنية في البلد وتنصلها عن القيام بمسئوليتها المنوطة بها». ودعت جماعة الحوثي إلى «العمل على تجفيف منابعها على كل المستويات وكذا تطهير المؤسستين الأمنية والعسكرية من كل الأذرع العميلة والمتواطئة مع هذه القوى والمشاريع التي تقف خلفها».
من جانبه طالب حزب الإصلاح بتحقيق جاد وشفاف في حادثة تفجير كلية الشرطة بالعاصمة صنعاء لكشف المتورطين في ارتكابها والجهات التي تقف وراءها وكل الجرائم السابقة وتقديمهم للعدالة.
وحمل حزب الإصلاح في بيان له رئيس الجمهورية والجهات الأمنية مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد حجم الجرائم التي تهدد اليمنيين وأدان استمرار استهداف الناشطين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والمؤسسات الإعلامية.
الى ذلك اعتبر حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح أن حادث كلية الشرطة يشير إلى ما وصلت إليه حالة الانفلات الأمني وعجز الدولة عن القيام بواجباتها.
ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن ارتكاب هذه العملية التي فجرت العديد من التساؤلات الساخنة في الوسط السياسي والأمني اليمني، كما لم تعلن جماعة أنصار الشريعة (تنظيم القاعدة اليمني) مسئوليتها عن ارتكاب هذه المسئولية والتي خلطت الأوراق وأعطت مؤشرات باحتمال دخول أطراف أخرى على خط العمليات الإرهابية.
وعلمت (القدس العربي) من شهود عيان من الناجين من هذه العملية انه لم يقتل أي من المحسوبين على جماعة الحوثي في هذه الحادثة، حيث تم إدخالهم إلى مقر كلية الشرطة من الداخل وأبقي عامة المتقدمين في طابور طويل بجوار سور الكلية في الشارع، وهو ما فتح تساؤلات حول مدى علم الجهاز الأمني لجماعة الحوثي باحتمالية وقوع مثل هذه العملية وقام بحماية المحسوبين على الجماعة.
وفجر قيادي في جماعة أنصار الشريعة مفاجأة من العيار الثقيل كشف فيها عن عدم ارتكاب جماعته لهذه العملية وحمل جماعة الحوثي المسئولية بالوقوف وراء ذلك، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر
. ونفى صالح الذهب القيادي في جماعة أنصار الشريعة صلة جماعته بهذا التفجير الذي استهدف المتقدمين للتسجيل في كلية الشرطة بالعاصمة صنعاء وقال على صفحته في (فيسبوك) «نقول للجميع القاعدة ليس لها اي صلة بهذا الحادث وان من فجر المواطنين هو الحوثي والدولة النجسة العميلة».
وأضاف «الدولة تأكل عيالها، وبالفصيح بعد ما أكمل الحوثيون تسجيل اصحابهم في كلية الشرطة واكتمل العدد بقي المواطنون الأبرياء يريدون التسجيل».

خالد الحمادي