< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

العراق: تصاعد الخطاب الطائفي بين القوى السياسية وسط ميزانية تقشف

بغداد – «القدس العربي»: شهدت الساحة السياسية العراقية تصعيدا في المواجهة السياسية بين القوى السياسية السنية والشيعية عبر مؤتمرات عقدها نواب الطرفين تبادلوا فيها الانتقادات والتهديدات على خلفية اتهام الميليشيات والحشد الشعبي بارتكاب جرائم طائفية ورفض التحالف الشيعي تلك الاتهامات والتي وصلت إلى حد التهديد «بسحق رؤوس منتقدي الحشد الشعبي».
وضمن التطورات السياسية جاءت زيارة وزير خارجية دولة الإمارات إلى العراق ضمن التنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب كونهما جزء من التحالف الدولي في مواجهة تنظيم «داعش» مع معلومات من مصادر مقربة من مباحثات الطرفين باخفاق محاولات من الحكومة العراقية لتعديل موقف الإمارات من ضم الميليشيات الشيعية العراقية الى قائمة الإرهاب التي أصدرتها الإمارات مؤخرا.
وأمنيا طغت الأحداث في محافظة ديالى مجددا هذا الأسبوع على مسار التطورات العراقية المتسارعة لتكون هذه المحافظة المنكوبة نموذجا للوضع العام في العراق.
فمع تواصل حرب التغيير الديمغرافي المدمرة التي تقودها الميليشيات الطائفية في مدن ديالى هذه الأيام تصاعدت لهجة القوى السياسية والعشائرية والدينية السنية في التصدي لهذه الحملة الشرسة في أعقاب التزايد العلني لجرائم الميليشيات وعناصر من الحشد الشعبي وسط صمت حكومي مثير للشك وخاصة بعد تحرير القوات المسلحة العراقية والبيشمركة لمدينتي جلولاء والسعدية في ديالى من قبضة تنظيم «داعش» عقب السيطرة على الموصل في حزيران/ الماضي. فقد استباحت الميليشيات والحشد الشعبي المدينتين والقرى المحيطة بهما وجعلتها ساحة حرب ولكن ليس ضد «داعـــش» بل ضد أهـــالي المنطقة من السنة تقتيلا وتهجيرا وحرقا ونهبا للممتلكات وتدميــرا للمساجد السنية وكانت تلك الجرائم بوجود الأجهزة الأمنية وصمتها.
وقد دفعت تلك الجرائم القوى السنية إلى اعتماد خطاب صريح والكشف عن المسؤولين عن تلك الممارسات الطائفية ومطالبة المرجعية السياسية والدينية الشيعية بتحمل مسؤولياتها إزاء تلك الجرائم فجاءت رسالة الوقف السني إلى المراجع الشيعية وعلى رأسها السيد علي السيستاني ورسالة مجلس المحافظة إلى رئيس منظمة بدر هادي العامري لإيقاف جرائم الميليشيات والحشد الشعبي، كما أتهم محافظ ديالى عامر المجمعي شرطة ديالى بالتواطؤ مع الميليشيات في ارتكابها للاعتداءات على المواطنين، إضافة إلى بيان النواب السنة بتعرض المحافظات السنية المنكوبة إلى جرائم الميليشيات.
ومن جديد تأتي جرائم الميليشيات في ديالى المجاورة لإيران مع معلومات عن تواجد الحرس الثوري الإيراني في المناطق التي تشهد الجرائم الطائفية حيث حرص الجانب الإيراني على تسريب صور جولات رئيس فيلق القدس قاسم سليماني في جلولاء والسعدية مع الحديث عن دوره في قيادة العمليات العسكرية ضد «داعش» في العراق وليؤكد ذلك ما أشارت إليه مصادر سياسية وأمنية محلية ودولية من أن الجرائم الطائفية في العراق تترافق دائما مع تواجد الحرس الإيراني وأن الميليشيات تستغل انتصارات القوات المسلحة لتأتي بعد هروب عناصر «داعش» ولتستبيح المدن وتنسب النصر لها.
وبخصوص الوضع الاقتصادي الصعب للعراق فإن انخفاض أسعار النفط وكمياته المصدرة مع زيادة النفقات العسكرية في مواجهة «داعش» وأزمة النازحين قد فرضت نفسها على تحديد ميزانية 2015 التي ستقدمها الحكومة إلى مجلس النواب للمصادقة عليها. وحدد وزير المالية هوشيار زيباري الموازنة المقترحة لعام 2015 بقيمة 100 مليار دولار وعلى أساس سعر 70 دولارا لبرميل النفط مع توضيح زيباري بأن تخصيصات الجانب العسكري والأمني تبلغ 23٪ من الميزانية مؤكدا ضرورة انهاء الفساد في المؤسسة العسكرية وترشيد نفقات الحكومة والبرلمان.
علما بأن الحكومة لم تتمكن من تقديم ميزانية لعام 2014 إلى البرلمان في سابقة تحصل لأول مرة في العراق ودول العالم، ولكن الحكومة تعهدت بتقديم تفاصيل الإنفاق للعام الحالي في وقت لاحق إلى مجلس النواب. كما تشهد الدوائر الحكومية أزمة في توفر السيولة لاعطاء الرواتب للموظفين مما أخر توزيعها في بعض الدوائر لعدة أشهر وخلق تذمرا ومخاوف.
ويتوقع المراقبون الاقتصاديون أن يكون عام 2015 عام تقشف ومحاولات لإيجاد بدائل لدعم الميزانية إضافة إلى النفط، كما أن فرص الوظائف الجديدة ستقلص إلى أقصى حد وللضرورة فقط. وستتأثر المشاريع الخ1دمية والمشاريع الاستثمارية بالصعوبات التي ستواجهها الحكومة للعام المقبل.

مصطفى العبيدي