< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ألمانيا واجهت «بغيدا» بإطفاء الأنوار… والمظاهرات تعم البلاد

برلين ـ «القدس العربي»: المظاهرات الحاشدة التي أرادتها حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» الالمانية المتطرفة والمشهورة بأسم «بغيدا» تحولت لمظاهرات ضدها في العديد من المدن الالمانية، حيث عمت المظاهرات المضادة مساء الاثنين وأمس الثلاثاء ضد حركة «بغيدا» والتي تنادي بوقف هجرة المسلمين إلى المانيا وبالعمل على وقف أسلمة الدولة.
كاتدرائية كولونيا التابعة للكنيسة الكاثولوكية نفذت وعيدها وقامت باطفاء انوار مبناها التاريخي الضخم والذي كان يعتبر أطول مبنى في العالم في القرن التاسع عشر وذلك عندما بدأت جموع المتظاهرين التابعين للحركة المتطرفة بالتجمع قبالتها، تاركة المتظاهرين يغرقون في الظلمة، وكانت تصريحات كنسية قد حذرت من ان الكاتدرائية ستطفئ انوارها في حال قررت الحركة المتطرفة من التظاهر أمام مبناها، وبالتنسيق مع مجلس المدينة البلدي تم اطفاء الانوار بالتزامن مع مبنى الكاتدرائية ليعم الظلام البلدة القديمة لمدينة كولونيا باكملها، وفي برلين تم اطفاء الانوار أمام بوابة براندنبورغ والتي تعتبر رمزا لمدينة برلين والواقعة في ساحة باريسر العريقة عندما بدات جموع الحركة بالتجمع للتظاهر قبالتها. كذلك عم الظلام أجزاء من مدينة دريسدن .
المظاهرات المضادة كانت أكبر من المظاهرات التي دعت اليها بغيدا، الا أنه في مدينة دريسدن كانت المظاهرة الاكبر، حيث تجمع الالاف من أنصار الحركة ومؤيديها رافعين شعارات منددة بالوجود العربي والإسلامي، مراسلة قناة التلفزيون الاخبارية الالمانية N24 علقت بأنه بالرغم من التطينات الحكومية التي صدرت وبالرغم من مهاجمة المستشارة الالملنية أنغيلا ميركل لمظاهر التطرف والعنصرية الا انه لم يردع المتظاهرين من التجمع للتعبير عن رفضهم للاسلمة التي تتعرض لها المانيا.
وكان استطلاع للرأي، قد كشف عن تزايد واضح لنفوذ الحركات المتطرفة في المانيا حيث أفاد 29٪ من المشاركين في الاستطلاع، بأنهم يرون أن حركة بيغيدا، اليمينة المتطرفة، محقة.
وأشار الاستطلاع الذي أجرته شركة فورسا لصالح إحدى المجلات على 6000 شخص، أن 61٪ يعتقدون أن «أسلمة» ألمانيا أمر مبالغ فيه، فيما أوضح 13٪ من المشاركين أنهم يمكن أن يشاركوا في الاحتجاجات التي تنظمها بيغيدا في حال نُظمت بمناطق إقامتهم أو مناطق قريبة إليهم.. كما لفت الاستطلاع إلى أن 71٪ من المهتمين بحزب «البديل لأجل ألمانيا» الداعم لاحتجاجات بيغيدا، يساندون المظاهرات المناهضة للإسلام والأجانب، مضيفاً أن 45٪ من مؤيدي حزب البديل لأجل ألمانيا المشاركين في الاستطلاع، و26٪ من ناخبي حزب اليسار أعلنوا أنهم يمكن أن يشاركوا في المظاهرات التي تنظمها بيغيدا.
كما ذكر الاستطلاع أن 10٪ من المشاركين أوضحوا أنهم يمكن أن يصوتوا لحزب يكافح الإسلام في ألمانيا بالانتخابات المقبلة.
وشارك عدد من السياسيين، والفنانين، والرياضيين الألمان البارزين، في حملة نظمتها مجلة «بيلد» الألمانية، ضد حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب»، المعروفة اختصارًا بـ»بيغيدا»، والتي تنظم مظاهرات معادية للمسلمين والأجانب، في المدن الألمانية، منذ عدة أسابيع.
ويأتي على رأس الشخصيات البارزة المشاركة في الحملة، والذين بلغ عددهم 50 شخصًا، المستشار الألماني الأسبق «هيلموت شميدت»، الذي قال: «إن مظاهرات بيغيدا أدت إلى زيادة العداء والتعصب ضد الأجانب».
بدوره قال المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم «أوليفر بيرهوف»، إن المنتخب الألماني فاز بكأس العالم بجهود لاعبيه ذوي الأصول المهاجرة، داعيًا إلى تحقيق الانسجام في المجتمع الألماني، بالشكل نفسه الذي يتحقق به الانسجام في المنتخب الألماني لكرة القدم.
وشارك في الحملة أيضًا وزير خارجية ألمانيا «فرانك فالتر شتاينماير»، الذي قال إن حركة «بيغيدا» تلحق الضرر بألمانيا، كما تخلق صورة سيئة عن ألمانيا في الخارج، مضيفًا أن أعضاء الحركة أقلية في ألمانيا إلا أن صوتهم عالٍ.
وقالت وزيرة شؤون الهجرة واللاجئين والاندماج في الحكومة الفدرالية الألمانية، ذات الأصول التركية، «أيدان أوز أوغوز»، إنه ليس من حق أي شخص أن يحمل الآخرين مسؤولية مخاوفه، ومشاكله. وعلى صعيد متصل، خصصت الصحف الألمانية الصادرة أمس، مساحة كبيرة لتغطية المظاهرات التي شهدتها عدة مدن ألمانية أمس، ضد حركة «بيغيدا» والتي تفوقت أعداد المشاركين بها بشكل كبير على أعداد المشاركين في مظاهرات الحركة، ما عدا في مدينة دريسدن، التي شهدت أمس أكبر المظاهرات التي نظمتها الحركة في المدينة، وشارك فيها نحو 18 ألف شخص.
وتنظم حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» مظاهرات مناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا مساء الاثنين من كل أسبوع، وكانت المظاهرات المناهضة للأجانب والإسلام بدأت بمشاركة بضع مئات فقط في بدايتها، ثم تزايد العدد بشكل كبير، وهو ما استدعى استنكار الأوساط السياسية في ألمانيا.

علاء جمعة