< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الجزائر: انتخاب علي حداد على رأس أرباب العمل بالإجماع

الجزائر ـ «القدس العربي»: انتخب أمس الخميس رجل الأعمال علي حداد على رأس منتدى رؤساء المؤسسات، الذي يضم كبار رجال المال والأعمال، حداد كان المرشح الوحيد لهذا المنصب، لكنه قام بحملة انتخابية حضرها وزراء من الحكومة، الأمر الذي فسر على أنه نوع من الدعم الرسمي لتولي علي حداد هذا المنصب، الأغرب هو تحدث هذا الأخير عن فتح قطاعات مغلقة أمام القطاع الخاص، مثل الطيران، رغم أن وزير النقل عمار غول قال إن هذا الأمر غير مطروح المرة.
وجرى انتخاب حداد بالإجماع، دون أن يكون هناك أي صوت معارض ولا ممتنع عن التصويت، وهو الأمر الذي لا يمثل أية مفاجأة، على اعتبار أن حداد كان المرشح الوحيد لهذا المنصب، كما ان الدعم الرسمي له لم يكن خافيا على أحد.
ويضم المنتدى 360 من رجال أعمال يمثلون حوالي 700 مؤسسة عاملة في قطاعات مختلفة، وكان عمر رمضان أول من تولى هذا المنصب لمدة 7 سنوات بعد تأسيس المنتدى سنة 2001، ثم خلفه رضا حمياني من 2007 إلى 2014، قبل أن يستقيل في أيلول/ سبتمبر الماضي من المنصب لأسباب صحية، على حد قوله.
ورغم أن الأمر يتعلق بأرباب العمل والمال، لكن العلاقة مع السياسة والسياسيين ليست بعيدة، فالمنتدى مطالب دائما بتأييد مرشح السلطة، رغم محاولات بعض أعضائه إبقاءه بعيدا عن الحسابات السياسية والترتيبات الانتخابية، بدليل ان المنتدى كان قاب قوسين أو أدنى من الانفجار بمناسبة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، عندما رفض بعض أعضائه الخوض في لعبة الانتخابات، واضطر المنتدى إلى عقد أكثر من جلسة نقاش بهذا الشأن، قبل أن يقرر رجل الأعمال سليم عثماني رمي المنشفة والاستقالة من المنتدى احتجاجا على إقحامه في لعبة السياسة، ونشر رسالة قوية، أكد فيها على موقفه، وأضاف أنه إذا أرادت السلطة معاقبته وتكسير شركته، فإن العمال الذي يكسبون قوتهم منها هم الذين سيتضررون.
ويعتبر الرئيس الجديد للمنتدى علي حداد من أقرب المقربين لشقيق الرئيس بوتفليقة ومستشاره السعيد، فقد قام بتمويل كل الحملات الانتخابية للرئيس بوتفليقة، وكانت آخر حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي ضخ فيها حداد أموالا ضخمة، بالإضافة إلى مجموعته الإعلامية التي تضم صحيفتين وقناة تلفزيونية، والتي وضعها تحت تصرف الحملة الانتخابية لبوتفليقة، وقام أيضا بتأسيس وتمويل قناة الوئام، التي كانت مهمتها القيام بحملة إعلامية لصالح بوتفليقة.
كما كان حداد حاضرا في كل المهرجانات الانتخابية التي قام بها الوزير الأول عبد المالك سلال بصفته مديرا للحملة الانتخابية لبوتفليقة.
وقد صعد نجم علي حداد خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت للنظر، من خلال حصوله على عقود في مجال أشغال الطرق لصالح شركته، ورغم أن وزراء الأشغال العمومية المتعاقبين اشتكوا من تأخره في إتمام المشروعات التي منحت له، مثل إصلاح أجزاء من الطريق السيار شرق ـ غرب، إلا أنهم لم يتمكنوا من اتخاذ أية إجراءات عقابية ضده.

كمال زايت