< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

حملة لتشبيه أردوغان بـ«القذافي» بعد تصريحاته حول اكتشاف أمريكا ومساواة المرأة بالرجل

اسطنبول ـ «القدس العربي»: تصاعدت في الأيام الأخيرة حملة كبيرة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتشبيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالرئيس الليبي المقتول معمر القذافي، بسبب تصريحات أخيرة أطلقها أردوغان حول اكتشاف المسلمين لقارة أمريكا، وتأكيده على أنه لا يمكن المساواة بين الرجل والمرأة، وبنائه لقصر جديد للرئاسة التركية.
وأثارت التصريحات الأخيرة موجة من ردود الفعل عبر وسائل الإعلام الرسمية وسيل من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مهاجم ومدافع عن التصريحات الأخيرة لأردوغان.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه معارضو أردوغان في داخل تركيا وخارجها أن تصريحاته الأخيرة تمثل استمرارا لنهج الرئيس المتمثل في فرض رؤيته للحياة «المحافظة» على المواطنين، وتقييد الحريات، على حد وصفهم، رأى آخرون أن تصريحاته يتم تحريفها من قبل معارضيه في الداخل وبعض وسائل الإعلام الغربية، وأطراف عربية معادية لمنهج الإخوان المسلمين، كونهم يعتبروه داعماً لهم، من أجل «تشويه صورته ونموذج حكمه الناجح في البلاد منذ 12 عاماً».
والأربعاء، اتهم أردوغان وسائل الإعلام بـ»الافتراء» عليه وتشويه تصريحاته حول المساواة بين الرجل والمرأة والتي اعتبرها الاثنين انها «منافية للطبيعة البشرية».
وقال في كلمة القاها امام رجال اعمال في اسطنبول وعلامات الانزعاج باديه عليه «قلت انه لا يمكن وضع المرأة والرجل على قدم المساواة (…) كما اضفت ان النساء بحاجة إلى العدالة». وتابع: «كما قلت ايضا انها ليست مساواة وإنما تعادل يجب اقامته بين الرجال والنساء»، مشيرا إلى انه بذل جهودا خلال مسيرته السياسية من اجل تشجيع ودعم قضايا المرأة.
وكانت العديد من وسائل الإعلام العربية قد عنونت تصريحات أردوغان السابقة، يوم الاثنين، بـ»اردوغان على طريقة القذافي: لا مساواة بين المرأة والرجل»، وقالت ان أردوغان شدد على عدم المساواة متنكراً لحقوق المرأة في المجتمع».
لكن وفي المقابل اجتهد العديد من المؤيدين على الدفاع عن التصريحات، معتبرين أنها «تم تحريفها وإخراجها من سياقها العام، وأن أردوغان كان يحاول انصاف المرأة ومنحها حقوق حيث حث على ضرورة عدم اقحام المرأة تتنافى مع طبيعتها الرقيقه». على حد تعبيرهم.
واشتهر القذافي الذي قتل في ختام ثورة شعبية عارمة شهدتها البلاد، بتصريحاته النادرة و«المضحكة» في كثير من الأحيان، الأمر الذي تسبب بالعديد من المشاكل الدبلوماسية بين بلاده ودول العالم.
وقبل أيام فقط من هذه التصريحات، أثارت تصريحات أخرى لأردوغان جدلاً واسعاً، حيث قال فيها إن المسلمين اكتشفوا القارة الأمريكية قبل «كريستوفر كولمبوس»، ولاقت هذه التصريحات انتشاراً واسعاً في وسائل الإعلام العالمية والأمريكية بشكل خاص.
تعقيباً على الانتقادات الواسعة التي لاقتها التصريحات، قال أردوغان: «إن مؤرخين مهمين من تركيا ومن دول أخرى هم من طرحوا فكرة أن المسلمين اكتشفوا القارة الأمريكية قبل (كريستوفر كولمبوس)»، مشيرًا إلى أنها ليست فكرة جديدة، منتقداً من اعترضوا عليها، واستهزأوا بها في تركيا، «دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن مدى صحتها»، على حد تعبيره.
وأضاف أردوغان: «من اعترضوا على تصريحاتي السابقة حول اكتشاف المسلمين لأمريكا، لا يستطيعون تصديق أن شخصا مسلما يمكنه فعل ذلك، وأنهم يفتقدون الثقة بأنفسهم».
وجاء في تصريحات أردوغان السابقة: «لقد زُعم أن كولومبوس اكتشف القارة الأمريكية سنة 1492، في حين أن البحارة المسلمين وصلوا إلى تلك القارة سنة 1178، أي قبل 314 عامًا من وصول كولومبوس إليها»، لافتًا إلى أن مذكرات كولومبوس أشارت لوجود مسجد على رأس جبل على ساحل كوبا، معربا عن رغبته في بناء مسجد في ذلك المكان.
في السياق ذاته، يتواصل الجدل السياسي والاجتماعي في تركيا، على خلفية بناء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قصرا جديدا للرئاسة في العاصمة أنقرة بكلفة وصلت إلى 650 مليون دولار، وشراء طائرة رئاسية بـ 179 مليون دولار، وسط اتهامات متواصلة من المعارضة للرئيس بـ»تبذير أموال الدولة».
لكن عددا من وسائل الإعلام العربية عملت على استغلال الحدث، مشبهةً أردوغان بـ«الديكتاتور»، حيث كتبت العديد من الصحف تحت عنوان «على طريقة القذافى… أردوغان يجهز ممرات «سرية» أسفل القصر الرئاسي»، واتهمت أردوغان بتقليد ما كان يفعل القذافي إبان فترة حكمه.

إسماعيل جمال