whotrades7
0
All posts from whotrades7
whotrades7 in whotrades7,

دول الخليج تتجه لرفض خفض إنتاج «أوبك» النفطي للحفاظ على حصتها في السوق

الكويت -أ ف ب: سترفض دول الخليج بقيادة السعودية على الأرجح إجراء اي تخفيض في مستويات إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» خلال اجتماعها الأسبوع المقبل، إلا في حال حصولها على ضمانات للحفاظ على حصتها من السوق الذي يشهد منافسة كبيرة.
وموقف السعودية والكويت والإمارات وقطر يبدو محوريا للتوصل إلى اتفاق داخل «أوبك» لخفض الإمدادات بهدف دعم اسعار الخام التي خسرت ثلث قيمتها منذ حزيران/يونيو.
وتنتج الدول الاربع 16.2 مليون برميل يوميا، ما يمثل 52٪ من إنتاج «أوبك» التي تضم 12 عضوا، الا انها تمثل ثلثي صادرات المجموعة بحسب ارقام من «أوبك» ومن وكالات اخرى.
وقال الخبير النفطي كامل الحرمي ان «اعضاء أوبك يتوقعون من السعودية والكويت والامارات ان تأخذ على عاتقها القسم الاكبر من اي خفض في الإنتاج، وهذه الدول قادرة على ذلك».
وأضاف «إلا انه من غير المتوقع لدرجة كبيرة ان تقبل دول الخليج بهذا الخفض في الإنتاج ما لم تبادر دول أخرى في المنظمة إلى ذلك … ان دول الخليج بحاجة لضمانات من الدول المنتجة الاعضاء وغير الاعضاء في أوبك بانها لن تملأ الفراغ».
وشدد الحرمي على انه «ليس من مصلحة دول الخليج ان تخفض الإنتاج لإنها قد تخسر حصتها بالغة الأهمية في السوق».
وانخفضت اسعار الخام إلى ادنى مستويات منذ اربع سنوات بسبب مجموعة من العوامل، بما في ذلك البطء في نمو الاقتصاد العالمي، والارتفاع الكبير في إنتاج النفط من مصادر غير تقليدية مثل النفط الصخري، إضافة إلى قوة الدولار.
واسفر ذلك عن تراجع كبير في مداخيل الدول النفطية في «أوبك» وخارجها والتي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط من اجل تمويل ميزانياتها.
ودعت فنزويلا إلى اجتماع للدول المنتجة للنفط في «أوبك» وخارجها لمواجهة مسألة انخفاض الاسعار، ووجهت نداء مشتركا مع الاكوادور إلى «أوبك» لخفض إنتاجها.
من جهته قال خالد بودي مدير شركة الأفق للاستشارات الإدارية ان «الخوف من إقدام الدول غير المنتمية إلى أوبك إلى رفع إنتاجها ستجعل دول أوبك حذرة جدا ازاء الموافقة على خفض الامدادات».
واضاف الخبير الذي كان في السابق عضوا في المجلس الأعلى للبترول في الكويت «لست متفائلا انه سيتم التوصل إلى اتفاق حول خفض الإنتاج».
وقال وزير النفط الكويتي، علي العمير، الأسبوع الماضي ان توصل «أوبك» إلى قرار لخفض الإنتاج «سيكون صعبا جدا».
ولم تعلق السعودية، وهي اكبر مصدر للخام في العالم، حتى الآن على مسألة الخفض، الا انها تسببت بانخفاض اسعار الخام في وقت سابق هذا الشهر عندما خفضت سعر خامها المصدر إلى الولايات المتحدة للحفاظ على حصتها من السوق.
وقال الخبير مايكل ماكارثي من سيدني ان «التركيز في الوقت الحالي هو على السعودية، وعلى ما اذا كانت ستتاثر بالضغوط من داخل أوبك وخارجها من اجل خفض الإنتاج».
اما الخبير الاقتصادي السعودي عبدالوهاب ابو داهش فاكد ان دول الخليج «ستقاوم بشراسة الضغوطات لخفض الإنتاج». وأضاف ان «المعركة اليوم هي من اجل الحصة في السوق، واذا خفضت دول الخليج الإنتاج فانها ستخسر حصتها من السوق».
وتراجعت اسواق الخام والمشتقات النفطية بسبب وجود امدادات وفيرة وتراجع في الطلب.
وتصدر السعودية ثلثي إنتاجها إلى آسيا، وأقل من 20٪ إلى الولايات المتحدة و10٪ فقط إلى أوروبا، بحسب الادارة الأمريكية لمعلومات الطاقة.
اما الكويت فهي ترسل 75٪ من صادراتها إلى آسيا، فيما تذهب كل الصادرات الإماراتية والقطرية تقريبا إلى آسيا.
وارتفع إنتاج النفط في الولايات المتحدة، وهي اكبر مستهلك للطاقة، فوق عتبة 8.5 مليون برميل يوميا هذه السنة بفضل ارتفاع إنتاج النفط الصخري.
وبموازاة ذلك، انخفض صافي وارداتها النفطية بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا ليصل إلى 5.2 مليون برميل بحسب ارقام منظمة الدول المصدرة للنفط.
وانخفضت الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة من 1.25 مليون برميل يوميا في تموز/يوليو إلى اقل من 900 الف برميل في آب/اغسطس، إلا انها تبقى ثاني أكبر مصدر للخام إلى الولايات المتحدة بعد كندا.
وفي ظل كون السوق الأوروبية صغيرة جدا ومتراجعة بالنسبة لدول الخليج، فان الأسواق الوحيدة المتبقية هي منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال عبد الوهاب ابو داهش «ان مصلحة دول الخليج هي في خوض معركة من أجل حصتها في السوق ورفض خفض الإنتاج. ان ذلك سيخفض الأسعار الا انه سيجبر المنتجين بكلفة مرتفعة على الخروج من السوق».
وتضخ منظمة «أوبك»، التي تجتمع في 27 تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا، حوإلى ثلث النفط العالمي ويبلغ إنتاجها حاليا ما دون عتبة 31 مليون برميل يوميا.
ويرى خبراء ان خفض الإنتاج بمقدار مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميا يمكن ان يوقف تراجع الأسعار، الا انه لن يكون كافيا لإعادة دفع الاسعار إلى الارتفاع.
وقال ابو داهش «اذا ما خيرت دول الخليج بين سعر نفط مرتفع وحجم حصتها في السوق، فهي ستختار الحصة». واضاف «لدى هذه الدول إحتياطات مالية هائلة تمكنها من التعايش مع اسعار نفط منخفضة لسنتين او ثلاث سنوات.»