< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

صورة للسفير الأمريكي وهو يتناول «المشوي» في مطعم شعبي بنواكشوط تثير سخرية المدونين

نواكشوط ـ «القدس العربي»: أثارت صورة للسفير الأمريكي في موريتانيا لاري آندري نشرتها السفارة على صفحتها على الفيس أمس فضول مدونين موريتانيين، وتناولتها بالنشر والتعليق مواقع صحافية موريتانية تتقدمها وكالة صحراء ميديا أبرز المواقع الإخبارية الموريتانية المستقلة.
وذكرت صحراء ميديا أن السفارة كتبت تعليقا مثيرا على الصورة جاء فيه «السفير آندري يستمتع بتناول وجبة غدائه من المشوي اليوم في منطقة عرفات (الداية 3). وتساءلت السفارة في تعليقها على الصورة «هل سبق لكم زيارة ذلك المكان وما هي اقتراحاتكم حول المكان الذي على السفير التوجه إليه مستقبلا لتناول الطعام».
وأظهرت الصورة السفير وهو يفترش الأرض ويتناول بهدوء وجبة اللحم المشوي في مطعم شعبي في أحد أفقر أحياء العاصمة نواكشوط.
وعرض معلقون على السفير تناول وجبات موريتانية مشهورة مثل «الكسكسي باللحم» ومثل وجبة «الأرز بالسمك».
واقترح أحدهم على السفير تناول وجبة العصيدة الموريتانية المعروفة محليا بمسمى «العيش واللبن».
واقترحت مدونة موريتانية على السفير أن يجرب اللحم اليابس «القديد الموريتاني»، فيما اقترح معلق آخر على السفير أن يجرب وجبة «الأرز بمرق اللحم».
ومن ضمن الاقتراحات التي قدمت لسعادة السفير وجبة «شواء كبد الناقة مع قطعة بيضاء ناصعة من السنام»، وهي أكلة موريتانية مشهورة دأبت الأسر الميسورة على تناولها أيام العطل.
وانتهز ناشطون سياسيون نشر الصورة لإدراج تعليقات تنتقد السياسات الأمريكية وتوجه الاتهامات للولايات المتحدة «صاحبة الكيل بأكثر من مكيال»، حسب تعبير مدون.
ومن ضمن صور الألبوم الذي تضمنته صفحة السفارة الأمريكية على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر 16 ألف شخص، نشرت صورة أخرى للسفير وهو يباسط مواطنا موريتانيا التقاه بالصدفة داخل المطعم المذكور.
وكان السر والهدف من نشر هذه الصورة اللغز الأبرز الذي شغل المدونين والمغردين وطرحته من زوايا مختلفة، وسائل الإعلام الموريتانية المستقلة.
وفي هذا الصدد تساءل المدون الموريتاني الكبير حبيب الله ولد أحمد قائلا «هل سينجح السفير الأمريكي في نواكشوط عبر هذه الصورة التي تظهره يتناول لحما مشويا على الطريقة الشعبية في حي شعبي طرفي بالعاصمة نواكشوط، في إقناع حكومته بأنه حان الوقت للكف عن أكل الشواء البشري في العراق وأفغانستان وسوريا وفلسطين والصومال وإدخال مشوي الغنم والضأن إلى العادات الغذائية الأمريكية؟».
وتابع التساؤل «هل نحن أمام تحول جذري في السياسات «الغذائية الأمريكية، وهل ستودع أمريكا تاريخها مع أكل لحوم البشر المستضعفين عبر العالم مشوية ومطبوخة ومفرومة؟».
ثم أنهى الكاتب تعليقه ساخرا بقوله «طبعا أمريكا «حيوانية وليست نباتية».
وعلق المدون أحمد ولد سيدي محمد على الصورة قائلا «أرجو ألا يكون هم هذا السفير وحكومته من وراء هذا أكل لحومنا نحن بدل لحم الضأن، كما فعلوا بإخوتنا هنا وهناك».
واكتفى سيدي محمد بتعليق قصير هو «أنه لا يرى أن شرطي العالم وقاتلة الشعوب ستتخلى عن دورها في سفك دماء الشعوب المسلمة المستضعفة».
أما المدون سيدي المختار يوكات فلم يفهم «حتى الآن قصد السفير بخطوة كهذه».
وذهبت الصحراء ميديا إلى «أن نشر هذه الصور قد يكون موجها للتعبير عن انتهاج سياسة جديدة أعلن عنها السفير لاري المعين حديثا في موريتانيا، والذي عمل في 38 بلدا أفريقيا».
وأضافت «تعتمد سياسة السفير الجديد الانفتاح على الجميع، خصوصا المناطق الداخلية، وعدم اقتصار الاهتمام على سكان العاصمة نواكشوط لوحدها».
وأكدت «أقلام»، «أن الصورة تظهر حرص العديد من السفراء والمسؤولين الدوليين التقرب من الشعب الموريتاني في الأعماق بارتداء الزي التقليدي حينا وحضور مهرجانات تراثية حينا آخر وزيارة أماكن شعبية معينة في بداية مهامهم».
وتستخدم الولايات المتحدة «متطوعي هيئة سلك السلام العالمي» لاستكناه العادات والتقاليد ونفسيات الشعوب الأفريقية.
ولهذه الهيئة متطوعاتها الحسناوات ومتطوعوها من الشباب الذين يتجولون داخل أبعد القرى الموريتانية ويقطنون على مدى سنوات مع الأسر ليتعرفوا عن قرب على النفسيات والعادات.
لا يمكن لكل هذا أن يكون عبثا ففيه لغز وسر لم يجد بعد من يكشف عنه بشكل واضح.