< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مسيحيو العراق يلغون احتفالات الميلاد ويكتفون بإقامة القداس

25ipj

بغداد- الاناضول: تعالت أصوات المسيحيين في كنيسة مار يوسف في منطقة المنصور، وسط بغداد، بالدعاء بأن ينعم العراق وأبناؤه بالأمان وأن يعود النازحون إلى مناطقهم ولا سيما المسيحيين منهم.

وكان هذا القداس، الذي حضره مسؤولون عراقيون، هو العلامة الوحيدة على أعياد الميلاد في بغداد بعد أن ألغى المسيحيون الاحتفالات وسط أعمال العنف غير المسبوقة في البلاد.

وفي يونيو/ حزيران الماضي فر المسيحيون من مدينة الموصل وسهل نينوى (شمال) بعد أن خيرهم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بين دخول الإسلام أو دفع الجزية أو مواجهة الموت.

وصادر المتشددون مقتنياتهم أثناء فرارهم من المدينة وحجزوا على عقاراتهم بعد أن كتبوا عليها حرف “ن” في إشارة الى أنها تعود إلى “النصارى”.

وهذه هي المرة الأولى في التاريخ تصمت أجراس مدينة الموصل في أعياد الميلاد.

ودعا رئيس مجلس الأعلى عمار الحكيم اثناء مشاركته في القداس المسيحيين إلى عدم الرحيل من العراق والتمسك بالأرض.

وطالب الجميع بالتوحد في وجه مقاتلي داعش الذين سيطروا في حزيران الماضي على مساحات واسعة في شمال وغرب العراق.

كما دعا الحكيم إلى “تحويل الالم الى امل، كما حوله السيد المسيح”، مبينًا أن “النازحين سيعودون لديارهم معززين مكرمين وأن هناك حلفاً من 60 دولة يساعد العراق في مواجهة داعش”.

وأشار الى ان السيد المسيح حاضر بمشروعه وخلقه وتسامحه وأنه عليه السلام عبر عن مشروع إلهي كبير، لافتًا الى اقتران بداية السنة مع مولد النبي العظيم مما يجعل الناس متمسكين بالسماء ومبادئ الرسل.

بدوره قال راعي كنيسة مار يوسف للسريان الكاثوليك يبوس قاشا، “إنني أوجه دعوة إلى كل إخوتي وأخواتي الأعزاء من المسيحيين وخصوصًا المهجرين قسرا من ديارهم ومدنهم بأن يتمسكوا بأرضهم وتربتهم وعدم حمل الحقائب والرحيل”.

وأضاف أن “الأرض أرضنا والبلد بلدنا ونحن سكانه الأصليون، وعلينا أن نكون شهوداً وشهداء فالرب قد خلقنا في هذه الأرض العزيزة لنكون شمعة مضيئة للآخرين ولنحمل بشرى الخلاص الى العالم اجمع″.

وكانت السلطات العراقية قد اعلنت اليوم الخميس عطلة رسمية لمسيحيي العراق بمناسبة أعياد الميلاد.

وأعلنت بطريركية الكلدان في العراق والعالم أمس إلغاء مراسيم احتفالات اعياد الميلاد تضامناً مع العوائل المسيحية النازحة وعوائل شهداء القوات الامنية من الجيش والبيشمركة.

وقال لويس روفائيل الأول ساكو بطريك الكلدان في العراق والعالم إن البطريركية الكلدانية وابرشياتها في العراق “نعتذر عن استقبال المهنئين بمناسبة اعياد الميلاد ورأس السنة”.

واشار في بيان الى أنه “نظرًا للظروف الصعبة التي يعيشها البلد وتضامنًا مع العائلات المهجرة وعائلات شهداء الجيش العراقي وقوات البيشمركة حيث ستكتفي الكنائس بإقامة مراسيم العيد”.

واكد ساكو أن “كنائسنا لا تستقبل المهنئين الرسميين وغير الرسميين للظروف الصعبة التي يعيشها البلد وتضامناً مع العائلات المهجرة حيث ستكتفي الكنائس بإقامة مراسيم العيد في الكنائس ورفع الصلوات من اجل انتهاء العنف في البلاد وعودة السلام والاستقرار اليه”.

وتشير التقديرات إلى أن هجوم داعش في حزيران أرغم حوالي 150 ألف عائلة مسيحية على النزوح وترك بيوتها وممتلكاتها والتوجه إلى مدن إقليم شمال العراق وكركوك وبغداد.

وكان عدد المسيحيين في العراق يقدر بنحو 1.5 مليون نسمة.

وطبقا للتقرير الدولي للحريات الدينية الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في 2013 فإن من المعتقد أن عددهم الآن أقل من 500 ألف شخص من إجمالي عدد السكان البالغ 36 مليون نسمة.