< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فضيحة علمية في بلدان البلقان: درجات جامعية تمنح لمن يدفع

بلغراد ـ د ب أ: تجمع معارضون للرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش مؤخرا أمام مقر الرئاسة في بلغراد ونظموا اعتصاما. ولولا التواجد القوي لرجال الشرطة لما استطاع أفراد الأمن الحيلولة دون وصول هؤلاء للرئيس وتسليمه عشر شهادات دبلوم وهمية احتجاجا منهم على درجة الماجستير التي حصل عليها الرئيس والمشكوك في صحتها أصلا.
تبين للصحف الصربية أن أحدا لم يشاهد نيكوليتش أثناء دراسته المزعومة لعلم الإدارة وأن الجامعة لا تمتلك حق منح مثل هذه الدرجات العلمية وأن نيكوليتش كان في إحدى الفعاليات الحزبية في اليوم الذي أجري فيه الامتحان قبل سبع سنوات.
وفي هذا العام أيضا انكشفت حقيقة الدرجة العلمية لوزير الداخلية الصربي وتعرض عمدة بلغراد سيناسي مالي وزميله في حي نيو بلغراد أليكسندر سابيتش للتشكيك في حقيقة شهاداتهم الجامعية العليا حيث أثبت علماء مشهورون من داخل صربيا وخارجها وبالتفصيل أن الساسة الثلاثة انتحلوا الكثير من المادة العلمية خلال كتابتهم رسالة الدكتوراة.
ولا يقتصر الأمر على هؤلاء الثلاثة حيث تحدثت صحيفة «نوفوستي»، الصحيفة الأوسع انتشارا في صربيا، عما اعتبرته «انتاجا مفرطا لدرجة الدكتوراة» وذلك بعد أن اكتشفت السلطات المعنية أن أعداد رسائل الدكتوراة تضاعفت عشر مرات خلال السنوات السبع الماضية.
وفي ألبانيا أغلقت في آب/أغسطس الماضي أكثر من عشرين كلية بعد أن ثبت أنها تبيع الشهادات الجامعية.
ووصف رئيس الحكومة الألباني إيدي راما هذا الوضع قائلا: «اشترى بعض الطلاب شهادات الدبلوم مقابل أبقار وخراف و أرز بل وحتى مقابل خشب التدفئة».
وأشار راما إلى أن الكثير من الجامعات توفر شهادة إتمام الدراسة الجامعية للأجانب رغم أنه لا يتوفر بها أصلا أية مناهج بلغات أجنبية.
ويبدو أن الحافز المالي كبير بالنسبة للكثير من المؤسسات التعليمية في دول البلقان التي وصل الاقتصاد فيها للحضيض.
أصبح الفساد واسع الانتشار في كثير من قطاعات الحياة بما فيها التعليم والبحث العلمي الذي لا يستثنى من هذه القطاعات.
وتبين لمجلة «سلوبودنا بوسنا» البوسنية الإخبارية من خلال التحقيقات التي أجراها الصحافيون أن الرئيس البوسني السابق أيوب جانيتش أسس معهدا خاصا بالمصاريف لإعداد المخرجين في وقت قياسي وأن مقاطعة بوسنا الوسطى التي يسكنها أقل من 300 ألف نسمة تمتلك وحدها أكثر من عشرة كليات يمكن الحصول من خلالها فورا على درجة علمية.
وهناك إمكانية أخرى حصل بها الكثير من المشاهير في البوسنة على المجد الأكاديمي وذلك عبر جامعة «إنسانية» في موسكو، وهي جامعة غير موجودة أصلا.
ولكن مبنى الأكاذيب الجامعي أعلى من ذلك بكثير حيث نشر ثلاثة من أساتذة العلوم السياسية المعروفين في صربيا العام الماضي مقالا متدني المستوى بلغة إنكليزية ركيكة في مجلة علمية مزعومة وأرادوا بذلك أن يبرهنوا على أن الكثير من زملائهم توصلوا لمكانتهم العلمية من خلال شراء مقالات من آخرين ونشرها في مجلات علمية مزعومة.
ونصح وزير التعليم الصربي طلاب بلاده بالدراسة في الخارج إذا أرادوا الحصول على درجة دكتوراه سليمة.
ولكن تورط جيش من مشاهير السياسة والاقتصاد والمجتمع في هذا الغش الجامعي جعل افتضاح أمر الرسائل العلمية المنتحلة لا يؤدي إلى حدوث شيء رغم وضوح الأدلة على حدوث جريمة الانتحال وذلك لأنه عادة لا تكون هناك قواعد معمول بها داخل الجامعات للكشف عن هذه الجريمة.