< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ارتفاع وتيرة اقتحام الأقصى وسط صمت فلسطيني

 رام الله ـ «القدس العربي»: نفذت الجماعات اليهودية المتطرفة، ما أعلنت عنه قبل أيام، عن تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة. ويتم كل ذلك في وضح النهار، ووسط حالة من الصمت الرسمي الفلسطيني، أو الاكتفاء بإدانة هنا، وأخرى هناك عبر الخارجية الفلسطينية، أو وزارة الأوقاف، وأمام أعين العالم بأسره ورغم وجود العديد من المصلين والرابطين وحراس المسجد داخله. 
 فقد اقتحم العشرات من المستوطنين المتطرفين، الذي يتبعون لجماعة «أمناء جبل الهيكل» المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة، وكالمعتاد، بغطاء شرطي إسرائيلي، وحراسة قوات خاصة، ما يعني الموافقة الرسمية الإسرائيلية على ما يجري من قبل المستوى السياسي.
وتصدى المصلون الفلسطينيون، خاصة المرابطات من النساء، لهذه الاقتحامات، عبر إطلاق صيحات التكبير والتهليل، وعشرات الفلسطينيين من سكان المدينة المقدسة، ومن طلبة مجالس العلم والمدارس المقدسية، ورغم الانتشار الواسع للعاملين من حراس وسدنة، في كافة أرجاء المسجد ومرافقه، في حين شددت شرطة الاحتلال وأفراد قواتها الخاصة، عملية احتجاز بطاقات الشبان والسيدات على البوابات الرئيسية الخارجية للمسجد، إلى حين خروج أصحابها منه.
 واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أحد حراس المسجد الأقصى، فيما أرسلت استدعاء لآخر، للمثول أمام مخابراتها، بحجة أنهم يقاومون اقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى، كما كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد قررت إبعاد الطفلين القاصرين إبراهيم أبو اسنينة، وعبادة نجيب، عن المسجد الأقصى لمدة ثلاثة أشهر، بعد أن داهمت منزليهما في البلدة القديمة من القدس المحتلة.
وتمت هذه الاقتحامات، عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، بحجة السياحة الدينية، التي عادة ما تكون للسياح الأجانب، إلا أن المتطرفين اليهود يقومون باستغلال الفترة نفسها لتنفيذ اقتحاماتهم، التي تتزامن مع حلول عيد الأنوار «الحانوكاة» العبري، وسط دعوات منظمات الهيكل المزعوم أنصارها للمشاركة الواسعة في اقتحام الأقصى، بهدف إقامة طقوس وشعائر تلمودية.
وفي القدس المحتلة كذلك، اعتقلت سلطات الاحتلال، مجموعة من النشطاء والأسرى المقدسيين من المحررين من المدينة المقدسة، وأعلنت لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، أن من بين المعتقلين: أمين سر حركة فتح السابق في إقليم القدس عمر الشلبي، تم الاعتداء عليه بالضرب وتخريب أثاث منزله اثناء عملية اعتقاله ومصادرة بعض محتوياته.
كما اعتقل الأسير المحرر عمر محيسن من مخيم شعفاط، وناصر الهدمي من عقبة الصوانة، وعُدي سنقرط من حي رأس العامود.
وكانت سلطات الاحتلال قد مدّدت اعتقال عضو إقليم حركة فتح في القدس إبراهيم أبو غربية (39 عاما،) مدة 24 ساعة، وسيتم عرضه، في وقت لاحق، أمام قاضي محكمة الاحتلال «الصلح» غربي القدس المحتلة.
وفي شمال الضفة الغربية، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي، على عدد من طلبة مدرسة بورين الثانوية جنوب مدينة نابلس، بإلقاء  قنابل مسيلة للدموع وقنابل الصوت تجاههم، خلال الطابور الصباحي، فيما هاجم جنود الاحتلال المدرسة، وسط إلقاء قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، بحجة تعرضهم للرشق بالحجارة.
على الجانب السياسي، أدانت وزارة الخارجية بشدة العدوان الشامل والمستمر الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية المختلفة ضد القدس ومواطنيها، التي تستهدف إعادة احتلال القدس، وتهويدها وتغيير هويتها العربية، واستكمال عملية عزلها وفصلها عن أرض دولة فلسطين.
وفي هذا السياق تدين الوزارة بشدة مجزرة هدم المنازل بالجملة التي ترتكبها بلدية الاحتلال وقواته في القدس ومحيطها كما يحدث في سلوان، من هدم وأوامر هدم المنازل التي مضى على وجودها عشرات الأعوام، وتعطي المدينة المقدسة جزءاً هاماً من طابعها، في أوسع عملية استيطان احلالي، وعملية تهجير للمواطنين والدفع بهم خارج القدس بقوة الإحتلال، وكذلك سياسة الاعتقالات الجماعية والفردية للمواطنين الفلسطينيين، وقرارات إبعادهم العنصرية التعسفية عن القدس التي تشهد تصعيداً يومياً غير مسبوق، هذا بالإضافة إلى الإستهداف اليومي للمسجد الأقصى المبارك، واستمرار عمليات الاستيطان والتهويد.
وقالت الوزارة في بيان رسمي، إنها تتابع باستمرار تفاصيل الحرب الهمجية التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد القدس ومواطنيها، ومقدساتهم وممتلكاتهم، سواء من خلال سفارات دولة فلسطين، أو بشكل مباشر مع مراكز صنع القرار في الدول، ومع الأمم المتحدة وهيئاتها، فإنها تحمل الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الحرب العنصرية وتداعياتها، وعن هذه العقوبات الجماعية التي تنتهك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، كما أنها تطالب الدول كافة بعدم الوقوف عند حد الإدانات والشجب لجرائم الإحتلال في القدس، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقفها فوراً.
 وطالبت الخارجية مجدداً الدول العربية والإسلامية بالتحرك السريع واتخاذ الخطوات العملية الكفيلة بوقف عمليات تهويد القدس ومقدساتها، خاصةً المسجد الأقصى المبارك، وجريمة هدم المنازل والاعتقالات وخنق الحياة الفلسطينية العربية في القدس.

فادي أبو سعدى