< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

النسور يصر على رفع أسعار الكهرباء في مواجهة ضغط برلماني ويتهم «حكومات سابقة» بأنها سبب «الويلات» التي يعيشها الأردن

عمان ـ «القدس العربي» وجهة نظر رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، عندما تعلق الأمر بإصراره على رفع أسعار الكهرباء للقطاعين السياحي والصناعي، تمثلت في ان حكومته تسعى لتجنب خيارات مؤلمة من طراز»ترحيل الأزمات وتأجيلها» بدلا من معالجتها.
في الوقت الذي كانت فيه حكومة النسور تتعرض مجددا قبل ثلاثة أيام لمحاولة متجددة لحجب الثقة عنها من قبل 24 نائبا في البرلمان كان رئيس الوزراء يلتقي رؤساء تحرير الصحف اليومية ويبلغهم بأن لا يؤمن بترحيل الأزمات.
ما عرضه النسور في السياق يتمثل في ان واحدة من أبرز مشكلات الإدارة الإقتصادية الأردنية في الماضي تمثل في اهتمام رؤساء الحكومات بالماضي بشعبيتهم وبقائهم ونيل رضا البرلمان والرأي العام على حساب المعالجات الضرورية للأزمات الاقتصادية.
«لست مهتما بالسعي لتحصيل الشعبية على حساب الوطن»، هذه العبارة تلخص موقف النسور من جدال أسعار الكهرباء المتنامي في البلاد حيث زاد عدد النواب الساعين لمناقشة حجب الثقة عن الحكومة من ثمانية نواب إلى 24 نائبا على الأقل.
النائب الفاعل في الحراك في هذا الاتجاه خليل عطية له وجهة نظر قوامها أن رفع أسعار الكهرباء مسألة ستمس الفقراء وذوي الدخول المحدودة في نهاية الأمر.
عطية أبلغ «القدس العربي» بأنه وزملاءه سيواصلون الضغط على الحكومة حتى تمتنع عن رفع أسعار الكهرباء منتقدا ما أسماه التلاعب بالحقائق على حساب المواطن المرهق ومصرا على أن انخفاض أسعار النفط عالميا يعني تخفيض فاتورة إنتاج الكهرباء مما لا يبرر رفع الأسعار.
المسألة تطلبت تحويل جلسة برلمانية بعد نقاش عاصف الأسبوع الماضي إلى جلسة رقابية وحجم الانفعال النيابي على صعيد ملف الكهرباء يتصاعد والنسور في الكواليس يرجح زهده شخصيا بالأضواء والقرارات الشعبية ويرفض كما ابلغ رؤساء التحرير «ترحيل» الأزمات.
عبر الأخير عن ذلك في جلسة عقدها البرلمان الثلاثاء حينما إتهم النسور «حكومات سابقة» بأنها سبب ما يواجهه الأردنيون من ويلات مشيرا إلى ان الحكومات السابقة كانت تتراجع عن اتخاذ قرارات ضرورية تحت الضغط.
وناقش البرلمان مجددا رفع أسعار الكهرباء الثلاثاء وقرر إحالة الخلاف مع الحكومة إلى لجنة مشتركة للطاقة والمالية وظهر النسور في الجلسة صلبا لا يرغب في الخضوع لضغط النواب، بالخصوص عندما قال بأن حكومته لا تريد استباق النتائج لذلك دعوا اللجنة تعمل وسنقدم أمامها وأمام النواب كامل التفاصيل والارقام، فنحن لسنا طرفين وأعتقد ان هذه لحظة مهمة من أجل مواصلة الاصلاح الاقتصادي ونحن جادون كل الجد وسنفتح كل الأوراق وكل الأرقام وبعد ذلك يعبر المجلس عن ضميره.
في السياق يبدو جليا أن النسور يميل إلى عدم الخضوع للنواب ويجد طريقة لإقناع واختراق التكتلات النيابية المخاصمة له حيث تراجع خمسة نواب على الأقل من الموقعين على مذكرة لحجب الثقة وبدا المجلس النيابي حائرا ومرتبكا وهو يتعاطى مع تراجعات محسوبة عن موقفه.
النواب عمليا أخفقوا حتى اللحظة في دفع الحكومة للتراجع والنسور يبدو قادرا على التعامل مع مساحات الانفعال البرلمانية.
الانتقادات لأداء النسور الاقتصادي وخصوصا عندما يتعلق الأمر بتعديلات قانون الضريبة الجديد لم تقف عند حدود النواب فقط بل تعدت باتجاه أعضاء مجلس الأعيان أيضا، حيث عرضت الأسبوع الماضي أمام الملك عبدالله الثاني شخصيا ملاحظات تندد بأداء وخطط حكومة النسور الاقتصادية.
الملك، وفي لقاء مع أركان مجلس الأعيان، شدد على أن الانشغال في الأحداث الإقليمية والمعركة مع الإرهاب ينبغي أن لا يشغلان المؤسسات عن التخطيط للتنمية الاقتصادية. معنى الكلام سياسيا أن مؤسسة القرار لا تريد تعطيل مسارات اقتصادية خصوصا على صعيد جذب الاستثمارات بسبب الأجندات الأمنية.

من بسام البدارين: