< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

وزير الخارجية الموريتاني الأسبق يحذر من وقوع كارثة إذا لم يحل النزاع العام المقبل

نواكشوط ـ القدس العربي: انشغل كبار المدونين الموريتانيين يتقدمهم وزير الخارجية الأسبق محمد فال ولد بلال أمس عبر عديد التدوينات والتغريدات والتعليقات، باحتمالات تفجر الأوضاع العسكرية والأمنية في الصحراء الغربية.
وجاء هذا الإنشغال بعد تهديدات أطلقها من الجزائر الرئيس الصحراوي محمد ولد عبدالعزيز في مداخلة له أمام ندوة نظمت قبل يومين بالعاصمة الجزائرية تحت عنوان «حق الشعوب في المقاومة: حالة الصحراء الغربية».
وحذر محمد فال ولد بلال وزير الخارجية الأسبق ذو التجربة الديبلوماسية المعروفة في تدوينة حازت إعجاب الكثيرين، حذر الأمم المتحدة من «أنها إذا لم تستيقظ وتتحرك بشكل جاد وسريع باتجاه تسوية النزاع في الصحراء الغربية قبل منتصف، أو نهاية العام القادم، فإن أوضاع منطقة «الساحل والصحراء» ستتحول من سيئ إلى أسوأ». وقال «إن الناظر لتجارب الأمم المتحدة منذ تسعينات القرن الماضي في التعامل مع الأزمات الدولية يجدها اعتمدت مقاربةً لحل النزاعات في العالم تقوم على بلورة «حل» للنزاع يتفق عليه الخمسة «الكبار» يليه صدور قرار من مجلس الأمن بشأن النزاع ثم تحديد آليات لتنفيذ بنود القرار الأممي، ثم إلزام أطراف النزاع بمقتضيات القرار مع إخضاع أي طرف لا يلتزم بالحل لعقوبات محددة».
«وهذه الطريقة التي نجحت أحيانا وفشلت أحيانا أخرى» يضيف الوزير بلال، «لم تتبع حتى الآن في التعامل مع النزاع في الصحراء الغربية، حيث لا أحد من(الكبار) يرغب في بلورة و فرض حل قد يضر بمصالحه أو يسيئ إلى علاقاته بهذا الطرف أو ذاك من الأطراف المعنية أو المهتمة بالصراع».
وأضاف «هكذا وضعوا الملف في «ثلاجة» الشعارات واللجان والكواليس».
«ولكني كمراقب» يقول الوزير الأسبق «وبالنظر إلى ما يجري على الأرض منذ فترة، أعتقد بأن الوضع لم يعد يحتمل البقاء في «الثلاجة» لمدة أطول، فقد يخرج عن السيطرة في أي وقت».
وحذر وزير الخارجية الأسبق «أنها إذا لم تستيقظ وتتحرك بشكل جاد وسريع باتجاه تسوية لهذا النزاع قبل منتصف أو نهاية العام القادم، فإن أوضاع منطقة «الساحل و الصحراء» ستتحول من سيئ إلى أسوأ… ومن»كارثة» إلى «مأساة»… لا قدر الله».
وتابع الموريتانيون باهتمام كبير تأكيدات الرئيس الصحراوي في ندوة الجزائر بإن «المقاومة الصحراوية مقاومة بطلة وصامدة، لأنها مقاومة شعب أعزل ضد استعمار استبدادي استهدف القادة، وقزم الأرض، ونهب مقدراتها، وصادر طموحات شعبها المشروعة»، وفق تعبيره.
وأكد محمد عبدالعزيز «أن المقاومة الصحراوية ستستمر حتى بلوغ هدف الاستقلال، وحتى تحرير كافة الأراضي الصحراوية المحتلة»، حسبما نقلته وكالة الساحة الإخبارية الموريتانية المستقلة.
وسبق للرئيس الصحراوي محمد عبدالعزيز أن أكد في كلمة له أمام مؤتمر للجاليات وسكان المناطق الصحراوية الخاضعة للسيطرة المغربية احتضنته منطقة آغوينيت مؤخرا «أن الكفاح المسلح الذي أطلقته جبهة البوليساريو قد وضع حدا لأطماع المغرب التوسعية»، مشددا على أنه «لولا الكفاح الصحراوي لكان المغرب ابتلع بعض جيرانه بمن فيهم موريتانيا».
ودعا الرئيس الصحراوي «الموريتانيين إلى إدراك أبعاد الصراع في الصحراء الغربية بوصفهم أبرز المعنيين بمصير الشعب الصحراوي، مؤكدا «أن أطماع المغرب في ضم موريتانيا إلى أراضيه قد توقفت نتيجة قوة الكفاح المسلح في الصحراء».
وأضاف «على الأشقاء في موريتانيا أن يدركوا أن السباع إذا أكلت الحصان الأبيض فلا شيء يمنعها من أكل الحصان الأحمر»، في إشارة منه إلى ترابط مصير الشعبين الصحراوي والموريتاني.
واعتبر الرئيس الصحراوي «أن السنة المقبلة ستكون مهمة في تاريخ القضية الصحراوية، وأن المجتمع الدولي سيتعامل معها وفق مقاربات جديدة بعد تعنت الطرف المغربي ورفضه لمختلف الحلول»، حسب تعبيره.

عبد الله مولود