< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قصف إسرائيلي على دمشق؟

حسب تقارير جهات سورية رسمية فقد عادت اسرائيل وقصفت أهدافا في منطقة المطار الدولي في دمشق وبالقرب من الحدود السورية اللبنانية في 7 كانون الاول/ديسمبر 2014. وبعد القصف نشر الجيش السوري تقديرا يعتبر أن هدف القصف هو رفع معنويات المتمردين ومساعدتهم. بعد أن حقق الجيش السوري انتصارات مهمة في دير الزور، حلب ومناطق اخرى. الصحفيون الذين زاروا المواقع التي تم قصفها قالوا إنه تم قصف ارسالية صواريخ ارض – ارض واجهزة متقدمة لطائرات بدون طيار، وقيل ايضا إن القسم العسكري للمطار الدولي في دمشق قد أصيب اصابة بالغة، حيث تصل إلى هناك ارساليات السلاح والمساعدة العسكرية – لا سيما من إيران وروسيا.
بعد القصف دار حوار واسع في الشبكات الاجتماعية السورية حول الرد على العمل العسكري الاسرائيلي. وكان الحوار يفرض أن اسرائيل تعتبر ومقتنعة أن النظام السوري وبمساعدة وغطاء من حزب الله وإيران، يركز على التحديات الداخلية، لذلك سيمتنع عن فتح جبهة اخرى ضد اسرائيل، وفي المراحل الاولى للحرب الاهلية فان أي عمل ضد اسرائيل لن يحظى بشرعية كبيرة على المستوى الجماهيري. ولكن نشأ شعور بالاستهانة لدى مواطنين سوريين ولبنانيين تجاه الاسد وحزب الله بسبب غياب الرد السوري وعدم ترجمة الشعار «سنرد في المكان والشكل المناسبين». عمليا بسبب غياب الرد من قبل سوريا وحزب الله قيل في الشبكات الاجتماعية إن اسرائيل استنتجت أن لديها مجال عمل واسع للقصف في داخل سوريا.
ومع ذلك، كما يشير الحوار في الشبكة، فان نافذة الفرص التي أعطت اسرائيل العمل بحرية في سوريا آخذة في التقلص بدون رد من قبل نظام الاسد وحزب الله. في شباط نسبت إلى اسرائيل عملية في البقاع اللبناني قرب الحدود بين سوريا ولبنان والتي استهدفت، كما قيل في اذاعة صوت لبنان، قافلة لحزب الله نقلت وسائل قتالية متقدمة من سوريا إلى مخازن المنظمة شمال البقاع اللبناني. ورد حزب الله على هذا الهجوم بثلاث عمليات في هضبة الجولان (بدون أخذ المسؤولية) وهار دوف، وبعد ذلك اسرائيل امتنعت عن أي هجوم ضد أهداف في سوريا خلال عشرة اشهر. يمكن أن اسرائيل تفضل ضرب مناطق سورية من اجل عدم اعطاء حزب الله فرصة الرد، الذي عاد وحسن مكانته في الآونة الاخيرة كمدافع عن لبنان وازداد ثقة بالنفس بعد أن أثبت قدرته التي هي في تحسن في مواجهة القوى الجهادية السنية المتطرفة. بالذات ضد الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.
من خلال الحوار في الشبكات الاجتماعية يظهر أن إيران، سوريا وحزب الله، فهموا أن الردع ضد اسرائيل قد تراجع ولذلك هناك حاجة إلى بلورة استراتيجية جديدة تؤكد لاسرائيل أن الثمن الذي ستدفعه بسبب الهجوم الجوي في سوريا سيكون أكبر من الفائدة من هذا الهجوم.
في المقابل، فان الحوار الذي يجري لدى اوساط جماعات المتمردين في سوريا يعكس عدم الرضا من الثمن الذي يدفعه المتمردون بسبب الهجوم الاسرائيلي. اختارت قوات النظام الرد بهجوم واسع ضد المتمردين والسكان الذين يؤيدوهم، وسُمعت ادعاءات في الشبكات الاجتماعية أنه في اطار التنسيق الاستراتيجي بين اسرائيل والولايات المتحدة فان الولايات المتحدة تركز على ضرب أهداف الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وتمتنع عن ضرب أهداف لنظام الاسد، بسبب ضرورة التنسيق مع إيران في جهودها الحربية ضد الدولة الإسلامية، وفي الوقت نفسه فان الولايات المتحدة تسمح لاسرائيل بالعمل ضد أهداف نظام الاسد وحزب الله في سوريا.
حسب الحوار في الشبكة، قامت إيران في وضع استراتيجية جديدة في مركزها رد حاسم لنظام الاسد وحزب الله على أي هجوم اسرائيلي ضد أهداف النظام أو حزب الله في سوريا. حسب هذه الاستراتيجية سينعكس الرد بهجوم ضد زعماء وبنى لمنظمات المتمردين الذين هم حلفاء لدول التحالف الغربي والعربي – الجبهة الإسلامية، جيش سوريا الحر وبنى مدنية مؤيدة. أحد المنشورات التي نشرها زهران علوش، رئيس الجبهة الإسلامية، بعد الهجوم في دمشق بساعة، عزز هذه الفرضية. اتهم علوش اسرائيل بأنها في كل مرة تصيب فيها أهداف الاسد وحزب الله فهي بذلك تعطي الاسد الشرعية للانتقام من المتمردين. وحسب اقواله فان النتيجة هي اضعاف قوات المتمردين المعتدلين وزيادة قوة المتطرفين – الدولة الإسلامية وجبهة النصرة – وهذا يناقض المصلحة الامريكية.

خلاصة وتقديرات

التحليل في الشبكات الاجتماعية يعكس المزاج لدى عناصر محسوبة على معارضي نظام الاسد، الامر الذي يؤدي إلى الاستنتاجات التالية:
1 ـ اصابة اسرائيل لاهداف الاسد وحزب الله. 2 ـ رد صعب من قبل نظام الاسد على المتمردين والسكان.
3 ـ نتيجة لذلك فان المعارضة تضعف والدولة الإسلامية تقوى. 4 ـ مغزى هذا الامر هو الاضرار بجهود الولايات المتحدة في حربها ضد الدولة الإسلامية. 5- في أعقاب ذلك فان الولايات المتحدة ستطلب من اسرائيل الكف عن هجومها على سوريا.
المنطق الذي يوجه الاستراتيجية الإيرانية كما تطرح في الشبكات هو أن اصابة المصلحة الامريكية في سوريا ستؤدي إلى تعارض المصالح بين الولايات المتحدة واسرائيل وبالتالي ضوء احمر من الولايات المتحدة لاسرائيل بأن تمتنع عن أي عمل ضد اهداف النظام في سوريا طالما استمرت الحرب ضد الدولة الإسلامية. هذه الاستراتيجية التي تقول إنه سيكون هناك ردا صعبا ضد المتمردين بسبب الهجوم الاسرائيلي في سوريا، ستجدد الردع ضد اسرائيل لأن اسرائيل ايضا لا تخاف من رد عسكري من سوريا أو حزب الله. وستراعي المصالح الامريكية وتمتنع عن الصدام مع الادارة، ولكن يجب اختبار هذا المنطق بشكل انتقادي. بين الولايات المتحدة واسرائيل يوجد تنسيق وتفاهمات استراتيجية، الادارة الامريكية تفهم الحاجة الحيوية لاسرائيل بأن تدافع عن نفسها ولذلك من الصعب أن تمنع عملا معينا هدفه منع تسلح حزب الله بسلاح استراتيجي.
حتى الآن امتنعت اسرائيل عن التدخل في الاحداث في سوريا ولبنان وتعزيز مركبات الدفاع ولا سيما على طول الحدود، ومع ذلك وحسب تقارير اعلامية فان اسرائيل عملت ضد تهديدات فورية وضد نقل وسائل قتالية من سوريا إلى لبنان، قد تضر بتفوق اسرائيل.
وحافظت اسرائيل على نار هادئة وامتنعت عن تأكيد الهجوم، من اجل عدم المس بمكانة الاسد ودفعه إلى الرد. الولايات المتحدة بالذات هي التي كشفت في السابق أن اسرائيل هي التي نفذت الهجوم. وقد عمل الامريكيون ذلك لابعاد المسؤولية عن أنفسهم، وبخلاف الماضي فان الادارة الامريكية لم ترد على الهجوم الاخير ولم تصدر أي بيان، رسمي أو غير رسمي.
منذ تشكيل التحالف الغربي والعربي ضد الدولة الإسلامية توجد رموز تقول إن بعض اعضاء التحالف يعتبرون نظام الاسد شريكا في الحرب ضد الدولة الإسلامية، ويعتقدون أنه جزءً من الحل المستقبلي في سوريا، ايضا مكانة إيران تحسنت جدا على خلفية محاربة الدولة الإسلامية إلى جانب التحالف وبالتنسيق معه. تشترط إيران مشاركتها في الحرب ضد الدولة الإسلامية بعدم استهداف قوات التحالف لقوات نظام الاسد، لذلك قد تحاول إيران أن تضرب إسفينا بين اسرائيل والولايات المتحدة وأن تنقل رسالة تقول إن الهجوم الاسرائيلي سيضر بالجهد المشترك ضد الدولة الإسلامية. واذا لم يحدث أي تطور في هذا الاتجاه فيمكن أن تشجع إيران عمل من قبل حزب الله أو من قبل قوات الاسد، كرد على الهجوم الاسرائيلي، من اجل الاثبات أنه حدث تغير في موازين القوى وشروط اللعبة في المنطقة.

أودي ديكل وأوريت برلوف
نظرة عليا 31/12/2014

صحف عبرية