< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

المشافي الميدانية من أهم أهداف قوات النظام في ريف دمشق

ريف دمشق ـ «القدس العربي» كان الطبيب أبو عمر في غرفة العمليات يجري عملية جراحية لأحد المرضى، وإذ بانفجار ضخم يهز مبنى المشفى نتيحة استهدافه بصاروخ من الطيران الحربي ليسيطر الظلام على المشهد داخل المشفى، ويصاب الجميع بحالة من الذهول والفزع، حيث يبين أنه هنا بدأ هو والطاقم الطبي مباشرة بتفقد كادر المشفى والجرحى وهم يدعون الله ان لا يجدوا أحد أعضاء الفريق مصابا بأي أذى، وفعلا كان الجميع بخير بسبب تواجدهم في قبو البناء».
الدكتور أبو عمر هو أحد الأطباء القائمين على مشفى خان الشيح الميداني «مشفى الدكتور الشهيد زياد البقاعي»، يتحدث لـ «القدس العربي»، عن لحظات استهداف المشفى من قبل طيران النظام السوري الذي نجح منذ أيام بإصابة المشفى بعد محاولات كثيرة لاستهدافها باستخدام المدفعية والبراميل المتفجرة، ولكنها المرة الأولى التي تنفذ مقاتلات النظام غارة مباشرة على المشفى لتصيب البناء، وتحدث به أضرارا كبيرة.
وبين الطبيب أن «المبنى أصيب بأضرار كبيرة وأن إصلاحه يكلف الكثير، حيث اننا نشتري كل شيء من السوق السوداء، لذا باشرنا بتجهيز مقر جديد للمشفى، حيث ان إحداثيات هذا المبنى أصبحت معروفة لدى النظام ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي ألحقها بالبناء».
كما تحدث الطبيب عن أهمية المشفى على مستوى الغوطة الغربية، مبينا أن «مشفى خان الشيح يعتبر المشــفى المركزية في الغوطة الغربية، حيث إنها تقدم العـــلاج لكافة مناطق الغوطة الغربية، وتستقبل الــــحالات التي تمكنت من الخروج من المعضمية وداريا المحاصرتين والقنيطرة وبعض الحالات الخارجة من الجنوب الدمشقي المحاصر، حيث انها المشفى الوحيدة التي تجري عمليات جراحية في المنطقة».
ويوضح المصدر انه تم تغيير مبنى المشفى ثماني مرات منذ الشهر الثاني في العام الماضي، نتيجة الاستهداف المتكرر للمشفى منذ تحرير المنطقة.
بدوره، يشير ابو حسان أحد اعضاء الفريق الطبي في المشفى الميداني في داريا إلى محاولات النظام المتكررة لاستهداف المشفى، حيث قال» تم تغيير مكان المشفى الميداني سبع مرات خلال الحملة الاخيرة، المنطقة التي كان يوجد فيها المشفى قبل نقله في المرة الأخيرة تهدمت بشكل شبه كامل بعد ان استهدفها النظام بالبراميل بشكل عنيف بغية تعطيل المشفى».
وبين أبو حسان سبب تركيز النظام على المشافي الميدانية، موضحا أن «المشفى سر صمود المدينة وإنهاء دور المشفى يكفي للسيطرة على المدينة، حيث لا مخرج للمصابين مدنيين وعسكريين».
وتابع أبو حسان حديثه عن التحديات التي تواجه الفريق للطبي فمعظم الكادر الطبي من غير المختصين، الذين تعلمــــوا الإسعاف والمتابعــــة في ظل الحملة العسكرية، والاهم من ذلك ضعف الامكانيات وصــــعوبة إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية في ظل الحصار المطبق على المدينة.
وتعيش الغوطة الغربية منذ عدة شهور حالة من الحصار بسبب قطع معظم طرق إمدادها باتجاه درعا والقنيطرة وجبل الشيخ، ما انعكس سلبا على المنطقة بشكل عام والجانب الطبي بشكل خاص، كما أوضح الدكتور أبو عمر في حديثه أن «الملف الطبي يعاني الكثير من التحديات التي فرضها عليه الحصار، كما ان المنطقة تعيش حالة من التغييب وضعف الدعم».

حازم صلاح