< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الطواقم الطبية ومتطوعون في غزة يبدأون بحملات لتنظيف المشافي من المخلفات

غزة ـ «القدس العربي» شرعت وزارة الصحة في قطاع غزة بتنفيذ حملة «لن نتخلى عن مرضانا»، بإشراك الطواقم الطبية العاملة في عمليات تنظيف المشافي والمرافق الطبية، بإزالة أكوام المخلفات الطبية والنفايات، وعقدت دورة لتدريب المتطوعين على ذلك، خشية من تعرض حياة المرضى للخطر، بعدما توقف عمال النظافة عن العمل منذ يوم الأربعاء الماضي، احتجاجا على عدم صرف حكومة التوافق رواتبهم منذ ستة أشهر.
وفي مدينة غزة بادر وكيل وزارة الصحة الدكتور يوسف أبو الريش وعدد من أركان الوزارة في إزالة النفايات والمخلفات الطبية من مشفى الشفاء، ضمن الحملة الإنسانية التي بدأت الوزارة بتطبيقها منذ أمس لعدم تفاقم الأمور، وتعرض حياة المرضى على أسرة العلاج للخطر.
كما شرع ممرضو مستشفى الهلال الإماراتي، وبمشاركة مدير المشفى والمسؤولين الإداريين بحملة نظافة، في وقت كانت الفرق الطبية في مشفى العيون تقوم بالدور نفسه ضمن الحملة.
وقال الطبيب أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة إن الحملة هذه «أخلاقية لتنظيف مستشفياتها في قطاع غزة بأيدي جميع مستوياتها الإدارية حفاظا على صحة المرضى وتوفير بيئة مناسبة أمام الطواقم الطبية لتتمكن من تقديم خدماتها العلاجية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه».وأشار إلى أنه بسبب توقف عمال النظافة وتكدس أكوام النفايات جرى تأجيل إجراء العمليات الجراحية لنحو 400. وأعلنت وزارة الصحة أنها بدأت بعقد دورة تدريبية للمتطوعين في حملات تنظيف المستشفيات، وفقا لطرق السلامة والوقاية منذ أمس، وذلك للمحافظة على سلامة صحة المتطوعين ومنع انتشار الأوبئة في المستشفيات.
وكان شبان متطوعون شرعوا منذ نهاية الأسبوع الماضي بحملات إزالة أكوام النفايات من غرف المرضى ومن الساحات في المشافي.وأمس دخلت أزمة توقف عمال النظافة يومها الخامس على التوالي، إذ أوقف هؤلاء وعددهم نحو 700 موظف كامل خدماتهم، ونفذوا إضرابا مفتوحا وشاملا عن العمل، احتجاجا على عدم صرف حكومة التوافق منذ تشكيلها المستحقات المالية لصالح الشركات المشغلة، ما حال دون حصولهم على رواتبهم.
وفي أول يوم لتوقف عمال النظافة عن العمل تجمعت كميات كبيرة من المخلفات الطبية في غرف مشافي غزة، وفي مشفى الشفاء الرئيس لوحظ وجود أكوام كبيرة من المخلفات الطبية والأقمشة والقطن الطبي تعلوها دماء جراء استخدامها في تطهير جروح مرضى يرقدون على أسرة العلاج.
وانتشرت الروائح الكريهة جراء انبعاثها من وسط النفايات، ومع وقف عمليات تنظيف أرضيات المشافي بالمواد المطهرة، وهي إجراءات كانت قائمة على مدار الساعة في الأيام العادية.
وعبر المرضى وذووهم عن خشيتهم من تفاقم وضعهم الطبي، وإصابتهم بأمراض أخرى غير التي أدخلتهم للعلاج في المشافي.
وناشد يوم أمس الناطق باسم الوزارة الحكومة الفلسطينية والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية كافة، لتحمل مسؤولياتها والبدء بـ «إجراءات فاعلة وعاجلة لإنهاء الأزمة التي حولت مستشفياتنا إلى مكرهة صحية».
وكان مسؤولون طبيون في غزة قد أعلنوا أن توقف خدمات شركات النظافة يعني «انهيار تقديم الخدمة الطبية»، وقد أوقف العمل في عدد من الأقسام بمشافي غزة جراء الأزمة منذ بدايتها.
وأمس حذر رئيس قسم غسيل الكلى في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع الدكتور محمود وادي من خطر حقيقي سيحدق بمرضى الكلى من انتقال العدوى لهم خاصة مع مناعتهم الضعيفة، نتيجة توقف عمل شركات النظافة.
وأكد أن ما يجرى في المستشفيات هو «جريمة إنسانية ضد المريض»، خاصة وأن الدم الذي يخرج من المريض بعد عمليات الغسيل يعتبر «ملوثا وفاسدا»، لافتا إلى أنه ينقل بشكل سريع المرض لمريض أخر وللطاقم الطبي.
وأعرب عن تخوفه من انتقال العدوى بين المرضى والأطباء والمرضى، لافتا إلى أن ما يحدث يمثل «موتا بطيئا لمرضى قطاع غزة، الذين حرموا من العلاج بالخارج بسبب إغلاق المعابر».
ومنذ بداية الأزمة التي جاءت بعد إضرابات متقطعة لطواقم النظافة استنكرت حركة حماس العملية، وحملت المسؤولية للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله وكذلك وزير الصحة الدكتور جواد عواد.
وأرجعت السبب في ذلك لـ «إهمال حكومة التوافق للقيام بمسؤولياتها»، معتبرة تقصير الحكومة تجاه الوضع الصحي «جريمة وطنية».