< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قضية أحمد عز مستمرة وقضايا أخرى في انتظاره وأمواله ما زالت تحت التحفظ

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرز ما حملته الصحف أمس الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول، ما ظهر في صفحاتها الأولى وهو إعادة وزير النقل التأكيد على رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق والسكك الحديدية لإلغاء جزء وليس كل الدعم لها، للتخفيف من عجز الموازنة. كما حدثت ارتفاعات غير معلنة في أسعار مياه الشرب، وهي ظاهرة تتكرر كل عدة أشهر من دون إعلان.
وتمت التغطية على هذه الزيادات وغيرها بإعلان رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب أنه سيتم اتخاذ إجراءات رادعة ضد المسؤولين في الكهرباء وإحالتهم للنيابة العامة، نتيجة التقديرات الخرافية في الفواتير، التي اشتكى الناس منها، وكان محلب من شهرين قد صرح بأنه تلقى شكاوى عديدة، خاصة من سكان المعادي بمبالغات هائلة في استهلاك الكهرباء، وبالفعل جرت تحقيقات وتأكدت صحة الشكاوى، وكنت أنا أحد الضحايا لهذه التقديرات، وتم تصحيحها واتضح أن هذه التقديرات الخرافية كانت بتعليمات، كما علمنا من بعض العاملين.
ومن الأخبار الأخرى اللافتة، إفساح الصحف القومية والخاصة مساحات كبيرة لعرض دفاع المتهمين في قضية اتهام الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي وخمسة وعشرين آخرين بالتخابر، ونفي محامي المتهم فريد إسماعيل التهم عنه وعن الآخرين. وتكرر مشهد المداعبات بين رئيس المحكمة خفيف الظل المستشار شعبان الشامي ومرسي ومحامي فريد إسماعيل.
وجاء في تحقيق زميلتينا الجميلتين في «الأخبار» خديجة عبد الكريم وهناء بكري في الصفحة الثانية والعشرين الخاصة بالحوادث ما يلي: نادى الدفاع على المتهم محمد مرسي قائلا يا دكتور مرسي النيـــابة قالت عنك إنك بعت وتخابرت ضد بلدك. أنا أقول لك إنك خير رجل للبلاد ومن الشخصيات المهمة وألقى بيت شعر له، فمــــزح المستشار شــــعبان الشامي مع الدفاع، أنت جبت الشعر الحلو ده منين، ورد مرسي على الدفاع: أنا أكتر من كده، وأضاف الدفاع أن ظهور المتهمين مع قيادات حماس ليس دليلا على التخابر.
ونشرت «الأهرام» و«الجمهورية» و«الأخبار» الجزء الثاني والأخير من حوار رؤساء تحريرها مع الرئيس الذي قال ردا على سؤال عن إمكانية تسلل عناصر من جماعة الإخوان إلى مقاعد البرلمان «الشعب المصري لن يسمح».
وكان الرئيس قد أكد في الجزء الأول المنشور يوم الاثنين أن هناك خطة جديدة يتم تنفيذها منذ خمسة وعشرين يوما في شمال سيناء لتصفية الإرهابيين، بالإضافة إلى أن الإعلان عن مواعيد الانتخابات سيتم قبل عقد المؤتمر الاقتصادي حتى تكون كل الظروف مهيأة لنجاحه، أي توافر الهدوء والانتقال للمرحلة الأخيرة من خريطة المستقبل، وجدية النظام في إصلاح الخلل في الميزانية بإلغاء جزء آخر من الدعم وعدم وجود تذمر ملموس من الناس لرغبتهم في منح الرئيس مدة السنتين التي طلبها وكراهيتهم لما حدث من انفلات وإرهاب.
وواصلت الصحف الاهتمام بذكرى أحــــــداث عام سينتهي وحكم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بإلغاء مولد اليهودي يعقوب أبو حصيرة في قرية «منبهو» في محافظة البحيرة، «وإلغاء قرار وزير الثقافة بإدراج القبر وقبور اليهود حوله ضمن الآثار، ورفض طلب إسرائـــيل استرداد رفاته، وانتقاد موقفها مما يحدث في القدس.. واستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وإلى بعض مما عندنا…

«مساهمة البحيرة» شركة عملاقة
لا تستطيع صرف رواتب موظفيها

ونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي تزداد شدة بين الأطراف التي كانت تُشكّل جبهة هجوم موحدة ضد الإخوان المسلمين، واشتعلت النار بين أطرافها ولم يعد الإخوان يشغلونهم كثيرا.. وحتى عندما اهتمت وسائل الإعلام بخبر وجود طرح من جانب زميلنا وصديقنا الهارب في بيروت أيمن نور للمصالحة، جاء الرد الحاسم في صحف الاثنين، التي نشرت أن قرار الإفراج عن أيمن الذي أصدره المجلس العسكري باطل، أو أنه لا يسقط الحكم عليه بالسجن في قضية توكيلات حزب الغد، كما أنه بعد خروجه خالف شروط العفو الصحي، مع العلم أن النيابة العامة لم تطلب أيمن للتحقيق حتى الآن ما أثار علامات استفهام حول سفره وعدم عودته.
وقد قام زميلنا في «الوطن» محمد البرغوثي «ناصري» يوم السبت بإثارة قضية لافتة خاصة بشركة عامة قال: «حفنة من المجرمين الخطرين قاموا بمهمة تخريب مصر في السنوات العشر الأخيرة من حكم مبارك. بعد تأميم «مساهمة البحيرة» عام 1961 أسند لها الرئيس جمال عبد الناصر دورا عظيما وملحميا في بناء نهضة مصر الناصرية، واستخدم معداتها العملاقة في توطيد علاقة مصر بدول منابع ومجري النيل في أفريقيا، وعندما حانت لحظة البدء في بناء السد العالي كانت «مساهمة البحيرة» هي رأس الحربة في هذا الإنجاز الخارق. بحيرة ناصر وإقامة السواتر الخراسانية العملاقة للسد العالي، وخلال هذه الملحمة كانت تضيف للمساحة الزراعية آلاف الأفدنة الجديدة، حتى بلغ ما قامت باستصلاحه في صحاري مصر بعد الثورة وإلى الآن أكثر من ستمئة ألف فدان، وبعد هزيمة 1967 استدعاها عبد الناصر، فقد أسهمت مع القوات المسلحة المصرية في بناء تحصينات المطارات الحربية وملاجئ الطائرات وبناء حائط الصواريخ العملاق وإنشاء الساتر الترابي على الضفة الغربية من قناة السويس. وبعد نصر أكتوبر/تشرين الأول، انطلقت «مساهمة البحيرة» إلى سيناء فقامت بشق سحارة «الدفرسوار» تحت قناة السويس.
وبعد معركة 1973 انتشرت «مساهمة البحيرة» في أرجاء مصر لتحفر وتعمق عشرات الترع والمصارف، بالإضافة إلى توسعة القطاع الشمالي لقناة السويس، وتوسعة قطاع الإسماعيلية وتفريعة الدفرسوار وتفريعة بحيرة التمساح، وتقوم بتطهير وتعميق مجرى النيل والترع الكبيرة وشق ترع جديدة في توشكي.
شركة بهذا التاريخ العملاق كيف تتحول إلى شركة خاسرة لا تملك صرف مرتبات عمالها الذين تقلصوا من أربعين ألف عامل ومهندس إلى أربعة آلاف فقط؟! وإذا كانت هذه هي أول شركة في تاريخ مصر تعمل في مجال الحفر الجاف والحفر المائي فمن هم الذين يستبعدونها حتى الآن من العمل في حفر قناة السويس الجديدة؟
إنه ملف شديد الخطورة، إذا تعمقنا فيه فسوف نكتشف ببساطة أن كثيرين ممن تعاقبوا على إدارة هذه الشركة كانوا يعملون لصالح إسرائيل، وأن بعضهم قام بمهمة تدمير هذه الشركة وهو يعرف تماما أنه ينفذ أجندة صهيونية تنتقم من الشركات التي ساهمت في نهضة مصر وساهمت في تحويل النكسة إلى نصر كبير».

الإعلام أصبح سلاحا فاسدا

أي أن البرغوثي يلقي علامات استفهام أيضا حول موقف الحكومة من الشركة. وحظي الإعلام بقدر لا بأس به من المعارك، إذ قال عنه يوم الأحد في «الوطن» أيضا زميلنا محمود الكردوسي «ناصري»: «الإعلام الآن أصبح «سويقة» لا نعرف من فيه ضد من، ومن مع من؟ وأي رسالة، أي شرف وأي أخلاق؟ أين تنتهي وظيفة الفلوس وأين تبدأ أسطوة الأيديولوجيا؟ تبدلت فيه المواقع فأصبح المذيع ضيفا وأصبح الضيف بلطجيا أو نصابا أو خبيرا، وكلاهما يصرخ ويشتم ويضرب ويكاد يبصق في وجه المشاهدين.
الإعلام الذي اجتاحته حفلات الجن والعفاريت، وأسئلة اللواط والإلحاد واللهاث وراء مليودرامات الغلابة وفواجعهم…. أتحدث عن الإعلام، الذي يراهن عليه الرئيس ويبدو لي أنه قد فتن به منذ تولى رئاسة مصر تحديدا، وهو يحرص بين الحين والآخر على استدعاء وفود إعلامية من أجيال وأطياف مختلفة، بمن في ذلك إعلاميون شبان بعضهم كتب كثيرا يسخر منه ويتربص به، بل ويرفضه رئيسا من الأساس. الرئيس يريد الإعلام «سلاحا» في معركتيه الكبيرتين الإرهاب والبناء، لكن الكارثة أن الإعلام أصبح سلاحا فاسدا. لقد أعجبتني مبادرة الرئيس في احتواء شباب الإعلاميين، خاصة أنهم خرجوا من اللقاء منبطحين، غير أن انبطاحهم هذا هو المشكلة، إذ يعني أن موافقتهم المناوئة للرئيس وسياساته لم تكن مبدئية أو أصيلة، والأغلب أنهم سيرتدون على أعقابهم لو أحسوا بأن ثمة من يزاحمهم على «العظمة» التي ألقيت إليهم!».

المشاهد وصل مرحلة الملل والقرف من السياسة وأهلها

وشاركه الهجوم يوم الأحد أيضا زميلنا في «الأخبار» علاء عبد الهادي بقوله: «أدرك مسؤولو الفضائيات في بر المحروسة، أن الناس أعطت ظهرها لبرامج «التوك شو»، بعد أن وصل المشاهد إلى مرحلة التشبع والملل والقرف من السياسة وأهل السياسة. وبسرعة كان لابد من تغيير لإعادة المشاهد إلى هذه الفضائيات عبر توليفة برامج تلعب على الغرائز وتخاطب «النص التحتاني» من البني آدم، وفجأة وجدنا أنفسنا أمام برامج السحر والشعوذة والدجل، لتكشف لنا الإعلامية ريهام سعيد أن المصريين إما مسحورون أو محسودون أو لابسهم أو ماسسهم جن، وأن تأخر مصر سببه الجان المتسلط على المصريين ولا يتسلط على اليهود مثلا لأن الجان لا يعرف العبرية.
وفي القائمة نفسها تأتي برامج الجنس والإباحة متسترة تحت عنوان مغر حول ضرورة الثقافة الجنسية، وفجأة أيضا يكشف لنا الإعلامي عمرو الليثي أن المتحولين جنسيا مشكلة قومية تهدد أمن مصر القومي، وأننا إذا لم نسارع بحل مشكلة سميرة التي تريد أن تكون عادل وتتجوز فوزية زميلتها فسوف يفشل مشروع القناة وســـوف يفشل مشروع مصر للنانوتكنولوجي. مصر كلها تعول على إعلام واع يدرك دوره ورسالته ورجال أعمال مصر لا يدركون إلا مصالحهم فأين الإعلام القومي؟».

إبراهيم عبد المقصود: إعلامنا
يروج لنظرية حكم المستبد العادل

ولذلك فإن صاحبنا إبراهيم عبد المقصود فضّل يوم الأحد أيضا في «المصريون» الأسبوعية المستقلة معالجة أخرى هي إعجابه بما حققه نظام خالد الذكر: «لا أمل في أن تستطيع الدولة المصرية استعادة القوة الناعمة المصرية العفية، القادرة على أن تعيش وتتفاعل مع عالمها المعاصر، وأن تضيف إليه عطاءها الحضاري والإنساني وتسوق للخارج النموذج القدوة الذي يجبر الآخرين على تقليده واتباعه والتضامن معه، لما يمثله من قيمة إبداعية وأفكار خلاقة رائدة ومبادئ إنسانية وحقوقية سامية. ولأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولأن النظام الحاكم ما زال أسير «اللا رؤية» لنظام ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني المجيدة، ولأنه «حتى تاريخه»، لم يواجه بخطة مدروسة وواقعية تلك المعضلات التي واجهت الدولة المصرية وانتهت بانتكاسة انطلاقتها التنموية التي فجرها النظام الحاكم مع مطلع ستينيات القرن الماضي للحاق بمصر العلوم والتكنولوجيا، وكنا «للأسف ساعتئذ» نتفوق تنمويا على دول كثيرة، يشار إليها اليوم بالبنان مثل «كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتركيا»، وبيدنا مشروع قومي هدفه تحقيق تقدم الوطن واستقلاله.
إننا نشعر بغصة هذه الأيام ونحن نرى الإعلام المصري احد الركائز المهمة للقوة الناعمة المصرية، على سبيل المثال، وهو يروج لنظرية حكم المستبد العادل ويقوم بتعميق الفرقة والجراح بين رئيس الدولة المصرية الحالي والشباب المصري الواعد والثائر، الذي كان سببا في إسقاط نظام مبارك الفاسد وجلوس الرئيس السيسي على كرسي الرئاسة في قصر الاتحادية».

عفاريت خرافية تغزو مصر وتستهدف بناتها

وفي يوم الاثنين توجهنا إلى صحيفة «الوفد» ووجدنا أن زميلنا مصطفى عبيد يعيدنا إلى معركة الإعلام بقوله عن حلقة في برنامج ريهام السعيد عن الجن: «لا يستفيد أحد من حكايات ساذجة عن الجن المفترس، الذي يلاحق خمس فتيات ليدخل أجسادهن ويتحكم في أفعالهن. لا يستفيد الناس من رؤية محتال برخصة يزعم أنه يخرج الجن من أجساد الناس. وتدافع الإعلامية عن الجهل دفاعا مستميتا، مسخرة البث الإعلامي في الدعاية للخزعبلات، بل والبحث عن دلائل من الخطاب الديني لتأييدها أي ترد أكثر ذلك؟
يسابق العالم البرق ويطور اكتشافاته يوما بعد الآخر، بينما يشغلنا الإعلام بعفاريت خرافية تغزو مصر وتستهدف بناتها. سيقول البعض «من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، لا تشاهدوا إعلام الخرافة ولا تتابعوا قصص الجن. فض مجالس لا يصح ومنطق استهبال إعلامي لا يمكن من خلاله تبرير هذا الانحدار.. البث ليس ملكا مطلقا لصاحب الترخيص وليس من حق أحد مهما دفع من أموال أن يقود المجتمع نحو مزابل من الجهل».

محاولة خلط الدين بلعبة
السلطة وأحابيل السياسة

وإلى المعارك الدائرة حول الأزهر المشيخة ومؤسساتها وجامعتها، بسبب الاتهامات الموجهة إليه بأن شيخه الدكتور أحمد الطيب يتمسك بمستشارين وأعضاء في مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء من الإخوان المسلمين، واستمرار معاهده وجامعته في تدريس كتب التراث التي تدعو للعنف والتكفير والجهل للطلاب.
وفي المقابل يرد المدافعون عن الأزهر ويهاجمون خصومهم، وقد حددهم يوم الأحد في «الأهرام» الأستاذ في جامعة الأزهر الدكتور الشيخ محمد عبد الفضيل القوصي، وهم الذين يريدون إبعاد الأزهر عن الحياة والتأثير: «سنرى جزءا من «عقل» الأمة إن حدث ذلك «الغياب» أو شيء منه، وقد أمسى نهبا مستباحا لشراذم من الناعقين بخلط الدين خلطا شائنا بلعبة السلطة وأحابيل السياسة، ليستبدلوا بعلم الأزهر الرصين مفاهيمهم ومقولاتهم المظلمة، عن تكفير المجتمع وجاهلية القرن العشرين، التي يدعي قائلهم بصددها «أنا نعيش في جاهلية كالجاهلية التي أزاحها الإسلام أو أشد»، ثم ما يتمخض عن ذلك من شيوع العنف والإرهاب بشتى صوره.
سترى جزءا ثانيا من «عقل الأمة» وقد «احتلته» شراذم من أولئك الذين يعمدون إلى الآيات القرآنية الكريمة التي نزلت في أحكام «الكفار ومعاملاتهم»، فإذا بهم ينزلونها ويطبقونها في حرفية غشوم وفي تعميم مغلوط على المسلمين فيستبيحون بذلك الدماء.
وإنك سترى جزءا ثالثا من عقل الأمة وقد احتلته شراذم حرفية الفهم وضيق الرؤية وشكلانية التصور، في استغلال قاحل لنزعة التدين المغروسة في أعمق الأعماق من قلوب المصريين.
وسترى جزءا رابعا من عقل الأمة وقد احتلته أصوات آخر يعتنق أفكارا وافدة ترى في العقل «نقيضا» للنقل. إنك سترى جزءا خامسا من عقل الأمة وقد احتلته فئات أخرى يلذها أن تبتعث أحداث الفتنة الكبرى من نومها وتوقظها من رقدتها.
ستري جزءا سادسا يتمثل في مكانة مصر وقد انتزع منها الأزهر بعمق موضعه الرصين في العالم الإسلامي».

محاولات لإرهاب الأزهر وتركيع قياداته

أيضا فإن «الوطن» نشرت يوم الأحد نفسه مقالا للدكتور محمد عبد الصمد مهنا، قال فيه وهو غاضب: «لعل كثيرا من جماهير الناس يتساءلون عن سر هذه الحملة المسعورة ضد الأزهر الشريف في بعض وسائل الإعلام والصحافة، فمثلا في رموزه ومرورا بقياداته وعلمائه وطلابه ومناهجه، فمن بين اتهام وكيل الأزهر وبعض أعضاء هيئة كبار العلماء بالأخونة، إلى التشكيك فيمن حول الشيخ من معاونين ومستشارين أجلاء، إلى الغمز والهمز هنا وهناك، إلى وصم مناهجه بالتطرف والغلو والجهل، مع التغرير بجماهير المشاهدين بصورة درامية تحمل في طياتها الكذب والتدليس والتلفيق والخداع والكيد والمراوغة، ولكن العقلاء لا يخيل عليهم هذه المناورات والمداورات مهما بلغت من الخبث والدهاء…. إن القضية باختصار شديد هي محاولة إرهاب الأزهر وتركيع قياداته للانصياع لآيديولوجياتهم العلمانية المغتربة عن الدين والوطنية والمبادئ وقيم التراث. وإلا فعلماء الأزهر هم فقهاء الإرهاب، ومناهجه تعلم الإرهاب وأساتذته يربون الإرهاب وقياداته من الإخوان، هو نفس منطق الإخوان بالأمس القريب حيث كان علماء الأزهر بمواقفهم عندهم أعداء المشروع الإسلامي وأذناب العلمانيين وهم الآن عندهم فقهاء السلطان إلى آخر القائمة المعروفة».

بيان الأزهر يخاطب «داعش»
بلهجة «اختلطت فيها الشدة بالحنية»

لكن هذا الدفاع وغيره لم يقنع زميلتنا الجميلة في «الأخبار» مديحة عزب «محجبة» فشنت غارة عنيفة وساخرة على بيان الأزهر عدم تكفير «داعش» بأن قالت: «أقل ما أستطيع أن أصف به هذا البيان هو أنه تدليس وضحك على الذقون للتعمية على ما أدت إليه كتب التراث الملعونة والتفاسير المغلوطة للقرآن الكريم من مصائب للمسلمين ولغير المسلمين، على يد «داعش» وأمثاله. البيان يخاطب «داعش» بلهجة اختلطت فيها الشدة بالحنية، مؤكدا على أن «داعش» فهم الإسلام خطأ، وأن الأحاديث التي تستند إليها في ذبح الناس ذات سند ضعيف، وكانت خاصة بزمان ومكان وظرف محدد، وقد انتهت هذه الأشياء ولا يجوز تعميمها ولا مجال لتطبيقها الآن.
يا سلاااااام والنبي صحيح؟ طب والحديث بتاع ابن تيمية المنسوب ظلما إلى الرسول «عليه الصلاة والسلام» ويقول «بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري»، رواه أحمد واستشهد به البخاري. فهل هذا الحديث سنده ضعيف؟ وإذا كان ضعيفا فلماذا لم تعلنوا عن هذا الضعف قبل الآن؟ كذلك الحديث الذي يقول «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا، لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم»، فهل هو الآخر ذو سند ضعيف؟ وهل أدركتم الآن مدى خطورته على البشرية جمعاء وبالتالي كان لابد من تغيير موقفكم منه.
كنتم تدافعون عن مثل هذه الأحاديث الدموية التي ظلت مئات السنين وصمة عار في جبين الإسلام، ولم يحدث ولو مرة واحدة أن أعلن أحدكم أو ممن سبقكم أن هذا الكلام مختلق وعار من الصحة ومدسوس على الرسول صلى الله عليه وسلم ألم تؤكدوا ولا تزالون على أكذوبة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، التي رسختم من خلالها الفكرة نسخ جميع الآيات المتعلقة بحرية العقيدة والرحمة بالآخرين والقسط والبر معهم.
طال سكوتكم وصمتكم أيها العلماء على تزييف الإسلام، والآن فقط بعدما وقعت الفأس في الرأس تقولون في بيانكم إن «داعش» فهم الدين غلطا، وأنه كان يجب عليه أن يفرق بين النص العام والنص الخاص، والنص المقيد والنص المطلق ياااااسلااااااام بتضحكوا على مين بالضبط؟ علينا أم على أنفسكم أم على «داعش»؟ يا سادة «داعش» لم يفعل شيئا خارج كتب التراث التي طالما دافعتم عنها ووصفتموها بأنها أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى زعلانين ليه دلوقتي؟».

ماذا يفعل المؤمن إذا أصابته مصيبة؟

وكنت قد نسيت وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة الإشارة إلى هجوم ساخر آخر في «الأخبار» يوم الأحد لزميلنا الإخواني السابق عصام السباعي الذي أفلتت منه لمحة من خفة الظل فقال: «أتمنى لو أتيحت لي الفرصة لقراءة إجابات الراسبين في امتحانات الوعاظ والأئمة التي أجرتها وزارة الأوقاف ولا ادري لماذا أنا واثق من أنني سأجد من بينهم أمثال ذلك التلميذ الذي وجد سؤالا في امتحان الدين يقول: ما هو حكم النكاح مع الدليل ؟ وأجاب حرام والدليل «أنما المؤمنون إخوة» أو ذلك الطالب الذي أجاب عن سؤال : ماذا يفعل المؤمن إذا أصابته مصيبة؟ وكانت إجابته يتصل بالشرطة .

الخبراء يعدون تقريرا حول ثروة أحمد عز

وأخيرا إلى أبرز ما نشر عن الانتخابات وتوقعاتها ومنها توقع ترشح رجل الأعمال ومحتكر إنتاج الحديد وأمين التنظيم السابق في الحزب الوطني أحمد عز، وهو ما قال عنه يوم الأحد في «الأخبار» المستشار يوسف عثمان رئيس جهاز الكسب غير المشروع في حديث مع زميلينا خالد ميري وعمرو خليفة: «ما يخصنا أن هناك قضية يتم التحقيق فيها معه خاصة بالكسب غير المشروع، ولكن القضية متفرع منها عدد من القضايا، وقد تم إخلاء سبيله فيها بكفالة خمسين مليون جنيه بقرار من المحكمة، وذلك على ذمة التحقيقات، ودعني أخبرك أنه، لا يزال حتى الآن ورغم إخلاء سبيله، متحفظ على أمواله وأموال أسرته بالكامل ولا يملكون التصرف فيها.
ويجري حاليا إعداد التقارير الخاصة بأحمد عز، من خلال الخبراء بشأن ثروته والتحقيقات التي يقوم بها الجهاز بفحصها وعند انتهائها سنستدعيه ونواجهه بها، ونصدر قرار التصرف في القضية، فالملف ما زال مفتوحا في حالة عدم صدور حكم ضده يرد الأموال المستولى عليها أو الغرامة يتم خصم مبلغ الكفالة الذي سدده من القيمة المطلوبة تمهيدا لردها إلى الجهة المجني عليها التي تكسب منها بطريقة غير مشروعة.
أما في حالة صدور حكم البراءة فيسترد المتهم أمواله، وهو أمر ينطبق على أي متهم يجري التحقيق معه ويخلى سبيله على ذمة التحقيقات».

ساويرس: قرارنا بعدم التحالف مع أي حزب كان صائبا

وأبرز ما في هذا الكلام قول المستشار يوسف أن أموال عز وأفراد أسرته لا تزال خاضعة للتحفظ، أي لا يستطيعون التصرف في أي مبلغ إلا بعد تقديم طلب للجهاز وموافقته عليه، وهو ما يكشف عن عدم مصداقية كل الأخبار عن أنه رصد مئتي مليون جنية للانتخابات المقبلة. ويقودنا ذلك إلى رجل الأعمال خفيف الظل ومؤسس حزب «المصريين الأحرار» نجيب ساويرس ومقاله الأسبوعي في العدد نفسه من «الأخبار» الذي نفى فيه كل ما نشر عنه وعن تحالفات حزبه وقال: «كل يوم يمر أتأكد أن قرار «حزب المصريين الأحرار» بعدم التحالف مع أي أحزاب أخرى كان قرارا بعيد النظر. في متابعة لما يجري على ساحة التحالفات نرى مزيجا من الفوضى والتضارب في الأخبار والنوايا ومزيجا من التعالي والتنافر الممزوج بالشخصنة والإحساس بالذات عبر المبرر من واقع شعبية الشخص أو حزبه، أو حتى في أحسن تقدير قدراته الشخصية أو العملية. ومما زاد الطيب بلة أن معظم محرري الصحف الخاصة والعامة دأبوا على نشر الأخبار المخــــتلقة عن هذه التحالفات، لعدم قدرتهم على الحصول على الحقائق الخاصــــة بهذا الموضــــوع، نظرا لسرية كل هذه الاتصالات مما ساعد وساهم في تضليل القارئ والــــرأي العام المهتم بهذا الموضوع. وأنا نفسي شاهد على حجم الكذب والتضـــليل الممنهج يوميا في صحف كثيرة محترمة، حتى عن أخبار تخصنا، فمثلا رغم أن حزب المصريين الأحرار لم يجتمع حتى تاريخ كتابة هذا المقال، لتقرير عدد الدوائر النهائي الذي سنتقدم به في الانتخــــابات، وبالتالي تقدير ميزانية الانتخابات القادمة، إلا أنني فوجئت بعشرة أرقام مختلفة نشرت تباعا عن حجم التمويل المرصود منا لتمويلها وذلك من دون «خشى» أو كسوف لنشر أخبار مختلقة كاذبة، بل أن إحدى البوابات المستحدثة وغير المعلوم مصادر تمويلها، ويشرف عليها مقدم برامج سابق يفتخر بصلاته الأمنية، نشرت أنني قمت بدعم قائمة الرجل الوطني المحترم كمال الجنزوري بملايين لاستبعاد مرشح معين، ولم يكن أمامي إلا أن قمت بتكليف الإدارة القانونية بتقديم بلاغ إلى النائب العام ضد هذه البوابة والقائم عليها».

هل للبرلمان وظيفة أهم من التشريع؟

في لقاء مع مجموعة من المحررين البرلمانيين يوم الخميس الماضي، صرح وزير العدالة الانتقالية بأن مشروع قانون الاستثمار الجديد سوف يعرض هذا الأسبوع على رجال الأعمال والمستثمرين من أجل الانتهاء منه قبل يوم 15 يناير/كانون الثاني المقبل وبحيث يصدر قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي في شهر مارس/آذار المقبل. هذا ما بدأ به زياد بهاء الدين مقاله في «الشروق» عدد أمس الثلاثاء ويواصل: «إلى هنا لا يوجد في تصريح الوزير ما يثير الدهشة، بل حرص على إطلاع الرأي العام على الجهد الذي تبذله الحكومة من أجل تحسين مناخ الاستثمار والعمل على إنجاح المؤتمر الاقتصادي. ولكن المفاجأة أن السيد الوزير استطرد ــ وفقا للمنشور في اليوم نفسه ــ أن سبب هذا الاستعجال هو «الحرص على الانتهاء من مشروع القانون في الوقت الحالي، قبل أن تكون هناك توجهات سياسية تدفع به يمينا أو يسارا في البرلمان المقبل.
استوقفني هذا التصريح الأخير لأنه يعبر في تقديرى عن اتجاه سائد في الدوائر الرسمية والحكومية، يعتبر أن الفرصة لا تزال سانحة لإصدار ما يمكن من القوانين المهمة قبل انتخاب البرلمان، وينظر إلى المجلس التشريعي المقبل على أنه شر لابد منه، وإلى نواب الشعب باعتبارهم أصحاب أهواء من اليمين واليسار ومصدر إزعاج للحكومة القادرة وحدها على الإنجاز لو تركت تعمل في هدوء…
هذا الأسلوب في التفكير يفسر أيضا عدم اكتراث المسؤولين بغياب البرلمان مادام لرئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات بقوانين. وهم بذلك يتجاهلون أن سلطة التشريع التي منحها الدستور لرئيس الجمهورية سلطة استثنائية ومؤقتة إلى حين تشكيل مجلس النواب، وبالتالي فلا يجوز التوسع فيها أو اعتبارها سلطة تشريع أصلية لمجرد أن البرلمان لم يتم انتخابه بعد، كما لا ينبغي لها أن تتجاوز ما هو ضروري. كذلك فمعنى كونها سلطة استثنائية، أن القوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية يجب أن يسبقها ويصاحبها حوار في المجتمع وبين المنظمات السياسية والأهلية والنقابية، بما يعوض ولو بقدر يسير عن غياب التشاور البرلماني. أما صدور القوانين بغزارة وبشكل مفاجئ اعتمادا على أن البرلمان غائب، فهو يناقض روح الدستور والحكمة من التفويض التشريعي…
وأخيرا فإن هذه النظرة إلى البرلمان تفسر إصرار الدولة على إجراء الانتخابات وفقا لنظام القائمة المطلقة المعيب، إذ تعبر عن الاعتقاد بأن من سوف يتم انتخابهم فرديا ليسوا إلا أصحاب مصالح خاصة، لا ينبغي أن يشاركوا حقيقة لا في تشريع ولا في إدارة لجان ولا في الرقابة على السلطة التنفيذية، وأن الأحزاب لا يمكنها التصدي للمسؤولية ومساندة الحكومة في هذا الظرف العصيب، وبالتالي يجب الاعتماد على «نواة صلبة» قوامها كتلة المئة والعشرين أعضاء القائمة الفائزة ممن تتوافر فيهم شروط الوطنية والجدية، وحبذا الولاء للنظام لكي تدير المجلس وتكبح جماحه وتسيطر على أدائه.
المهم ليس تصريح وزير العدالة الانتقالية فقط، فقد يكون زلة لسان غير مقصودة أو تعبيرا غير موفق، أو قد يرغب في تكذيبه. الأهم هو التوقف عند رؤية الدولة والرأي العام للبرلمان المقبل. من الضروري أن نعترف بأن برلمانات مصر في العقود الماضية جاءت مخيبة للآمال، وأن أمامنا مشوارا طويلا حتى يصبح لدينا تراث نيابي يكون فيه النائب معبرا عن الصالح العام وليس عن متطلبات العائلات التي ساندته، وقادرا على التصدي لمخالفات وتجاوزات الحكومة بالحجة والدليل والمنطق، وليس بالصياح والتهديد والابتزاز. ولكن من الضروري أيضا إدراك أننا وصلنا إلى هذا الوضع المؤسف ليس لعيب متأصل في الشعب المصري، ولا لطباع خاصة لديه، بل لأن ما شاب الانتخابات البرلمانية من قبل من تزوير، وتدخل حكومي، وقوانين معيبة، واستهتار بدور البرلمان، وتمويل غير مشروع، واستغلال المنابر الدينية، ومحاولة تحويل البرلمان إلى جهة تصديق على سياسات الحكومة، كل هذا هو ما أدى بنا إلى الوضع الحالي. ولو كررت الدولة الأسلوب ذاته في الاستهتار بالبرلمان وتحجيمه، ومحاولة الاستغناء عنه، فلا شك أننا سنصل إلى النتيجة ذاتها».

حسنين كروم