< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

خبراء: قتل قادة في تنظيم الدولة الاسلامية لا يكفي لهزيمته

مقاتلون أكراد بجانب جثث لعناصر الدولة الاسلامية في محافظة نينوى

مقاتلون أكراد بجانب جثث لعناصر الدولة الاسلامية في محافظة نينوى

باريس- (أ ف ب): عبرت وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرا عن ارتياحها لنجاحها في تصفية قادة في تنظيم الدولة الاسلامية، لكن خبراء يرون أن الغارات الجوية والخيارات العسكرية لا تكفي وحها لدحر تنظيم سبق وان برهن قدرته على الصمود.

ويقول بروس ريدل الباحث في معهد بروكينغز والمستشار السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما إن “القضاء على قادة كبار يؤدي إلى اضعاف القدرة على التحرك واعاقة تنفيذ المخططات”.

ويستدرك الموظف السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية “لكن هذا الأمر لا يكفي لهزيمة منظمة ارهابية والقضاء عليها. قتل زعيمان لتنظيم القاعدة في العراق في السابق، الا ان هذا الامر لم يمنع ولادة تنظيم الدولة الاسلامية”.

واعلنت وزارة الدفاع الامريكية الخميس مقتل عدد من قادة تنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق في ضربات جوية نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع في بيان “استطيع ان أؤكد انه منذ منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، نجحت ضربات هادفة نفذها التحالف في قتل عدد من كبار قادة ومسؤولين من مستوى ادنى في جماعة الدولة الاسلامية”. ولم يحدد البيان هويات القتلى او مواقع الضربات.

واضاف “نعتقد ان خسارة هؤلاء القادة المهمين ستؤثر على قدرة التنظيم على قيادة وتوجيه عملياته الحالية ضد قوات الامن العراقية، بما فيها القوات الكردية وغيرها من القوات المحلية”.

ولا يزال تسلسل القيادة لدى تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور، مجهولا بنسبة كبيرة لدى وكالات الاستخبارات الغربية، خصوصا وان قياديي هذا التنظيم يحملون اكثر من هوية مزورة ولا يكشفون الا عن اسمائهم الحركية.

ويتخطى التسلسل القيادي في تنظيم الدولة الاسلامية النظرة الغربية التي غالبا ما تقوم على قيادة هرمية يقودها زعيم يحظى بمساندة مساعدين له، حيث انها تشمل ايضا العلاقات العشائرية والاقليمية والتاريخية والثقافية والدينية.

ويقول دومينيك توماس الباحث المتخصص في الاسلام الراديكالي في باريس ان “الخيار العسكري، والضربات الجوية، لن تضع حدا لهذا التنظيم، والجميع يدرك ذلك. في احسن الاحوال، قد يؤدي هذا الامر الى جر التنظيم نحو فترة من التشتت”.

ويتابع ان “التخلص من تنظيم الدولة الاسلامية لن يتحقق على المدى القصير، ولن يتم عبر الخيار العسكري” وحده، موضحا “يجب ان يكون هناك حل سياسي في بغداد، بحيث يعيد زعماء العشائر السنة الذين انضموا إلى هذا التنظيم تغيير ولاءاتهم”.

ويرى توماس انه “اذا لم تعتمد بغداد استراتيجية (تقارب) تجاههم (زعماء العشائر السنة)، فان هذا الامر لن يتحقق”.

وبحسب مايكل راين، الخبير في مؤسسة جيمس تاون في واشنطن، فان حتى القضاء على زعيم هذا التنظيم الجهادي المتطرف المعروف بوحشيته، أبو بكر البغدادي، الذي نصب نفسه “خليفة” للمسلمين، لن يكفي لدفع التنظيم نحو الهاوية.

ويوضح انه “اذا تم القضاء على البغدادي قبل اختيار خليفته، فان التنظيم سيكون قد تلقى ضربة موجعة، الا انه لن ينتهي من دون جره نحو المزيد من المعارك القاسية”.

وعلى مدى الأشهر الماضية، ردد المسؤولون في الادارة الأمريكية هذا الامر، وبدا وكانهم يحضرون الراي العام الغربي لقبول معركة طويلة الامد.

وقال قائد الجيش الأمريكي الجنرال مارتن دمبسي مؤخرا أمام لجنة من الكونغرس إن “هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية لن تتحقق من دون القضاء على شرعيته الدينية وانقلاب مؤيديه عليه. عملياتنا كلها تنصب على هذه المسألة”.