< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

إسرائيل تسيطر على تجارة السلاح في العالم بصواريخ ذكية وطائرات بلا طيّار

الناصرة ـ «القدس العربي»: يستدل من تقرير كشف النقاب عنه في إسرائيل أمس أنها الدولة السابعة في العالم من ناحية المتاجرة بالسلاح و»الصناعات الجوية»، وأنها وحدها تبيع عتادا وذخائر لجيوش أجنبية بثلاثة مليار دولار كل سنة بعد ان يتثبت جيش الاحتلال من جدوى هذه الأسلحة وفاعليتها.
ويكشف تحقيق أعدته صحيفة «غلوبس» الإسرائيلية أن جيوشا أجنبية تشترط ان تكون هذه الأسلحة مجبرة ومختصرة قبل ابتياعها. ويشير هذا التقرير إلى أن بعض هذه الأسلحة جربت واختبرت خلال الحرب الأخيرة على غزة.
وتعترف صناعات الذخيرة لا سيما قذائف الدبابات والقذائف الصاروخية أن عدوان ما يسمى بـ»الجرف الصامد» من شأنه أن يساعد في الترويج لمبيعاتها في العالم. وهكذا شركات «رفائيل» و»ألبيت» و»الصناعات الجوية»، تعترف بأن الحرب على غزة أثارت المزيد من الاهتمام في العالم بمنتوجاتها التكنولوجية وهي تنتظر أن يترجم ذلك لصفقات مربحة.
وتنقل «غلوبس «عن مسؤول كبير في « الصناعات الجوية « قوله إن الحروب التي شنتها إسرائيل في السنوات الأخيرة شكلت شهادة على جودة أسلحتها مثل الطائرات بلا طيار وأجهزة الإنذار المبكّر من صواريخ مضادة للدروع إضافة للقبة الحديدية. وتسوق شركة «إلبيت» عتادا جويا وأجهزة اتصال وجهزة كمبيوتر متطورة منها خوذة الطيّار وهي عبارة عن جهاز إلكتروني يزوده بكل معطيات الطلعة الجوية وتقول الشركة إن 90 % من هذه الخوذ في العالم من إنتاجها.
وتبيع هذه «الصناعات الجوية» طائرات بلا طيار، وأجهزة دفاع جوي كصاروخ من طراز «باراك» وأجهزة رادار وأقمار اصطناعية للاتصالات والمراقبة. وتقول الشركة إن دولا في إفريقيا، وآسيا وأوروبا، تبدي اهتماما بالأسلحة والأجهزة الأوتوماتيكية التي تعمل دون جنود وبأجهزة رصد ومراقبة خاصة طائرة بلا طيار من نوع «هارون» التي استخدمتها دول حلف الناتو في أفغانستان. كما ان هناك إقبالا كبيرا على أقمار اصطناعية تستطيع أن تزود صورا دقيقة في الليل والنهار على حد سواء لدرجة القدرة على قراءة عناوين صحيفة يمسك بها شخص على الأرض. كما تبيع الشركة أنظمة صواريخ مثبتة على مراكب ميدانية تسير على دواليب تطلق مختلف أنواع القذائف إلى مدى يصل إلى 40 كيلومترا. وتستطيع إصابة الهدف بدقة متناهية ومهمتها إسناد قوات ميدانية بدلا من طائرات، ويمكن شحن المنظومة بذخائر جديدة خلال عشر دقائق فقط.
ويقول آفينوعم تسفير مدير عام التسويق في شركة «الصناعات الجوية» إن جيش الاحتلال جرب خلال الحرب على غزة قذائف دبابات جديدة، لافتا إلى أن النتائج جاءت ممتازة وستساعد الشركة في تسويق بضاعتها بالعالم. ويتابع متجاهلا قتل وإصابة آلاف الأبرياء في غزة خلال العدوان عليها «لا شك أن الجرف الصامد هو عامل مروج هام جدا في بيع قذائف الدبابات والطائرات المتطورة والناجعة التي تصيب الأهداف بدقة دون المساس بالمدنيين وهذه بضاعة مطلوبة جدا في العالم اليوم وقنابلنا تخترق المواد الصلبة ولا تتدحرج من موقع لموقع بعكس القذائف الأخرى».
وتنتج «رفائيل» صواريخ «هيسبايك» التي يبلغ مداها نحو 25 كيلومترا ويمكن إطلاقها من البر والبحر والجو وتوجيهها من قبل مطلقها والسيطرة عليها حتى تبلغ هدفها وقد اقتنتها مؤخرا ألمانيا،إيطاليا وبولندا ودول أخرى وتشمل الصفقات تدريب إسرائيلي للجيوش الأجنبية على استخدامها.
في المقابل تستصعب شركة «رفائيل» تسويق القبة الحديدية التي استخدمت في الدفاع عن المدن الإسرائيلية من صواريخ المقاومة خلال العدوان على غزة ويفسّر تسفير عدم وجود طلب عليها لعدم وجود حالات مشابهة كثيرة يتعرض فيها مدنيون لصواريخ. أما أنظمة «اللايتنينغ» فاقتنتها 25 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وهي معدة للرصد والرقابة والهجوم من خلال طائرات وتصيب الهدف بتوجيه ليزر.
يشار إلى أن إسرائيل طالما حاولت التكتم على المعطيات الكاملة بهذا المضمار بحجة الدفاع عن الأمن والعلاقات الخارجية. لكن المحكمة اضطرتها في العام الماضي هذه المرة للكشف الجزئي عن صادراتها الأمنية ويستدل من ردها أن هناك 6784 تاجرا إسرائيليا يعمل في مجال تصدير الأمن والسلاح إضافة لـ 1006 شركات مختصة في هذا المجال. وعلى خلفية ذلك وجه مراقب الدولة في إسرائيل في تقريره السنوي 2013 انتقادات قاسية للظاهرة، وقال إنه في كل صراع أو حرب أهلية في العالم يمكن أن تجد تاجر سلاح إسرائيليا، مشيرا إلى أن تجار السلاح الإسرائيليين يذكون بتجارتهم غير الأخلاقية هذه، نيران الحرب الأهلية. ونوه أيضا لاعتماد الرشوات بغية تيسير صفقات السلاح، مؤكدا أن ذلك مرض خطير من شأنه أن يفسد المجتمع الإسرائيلي ذاته».
لكن إسرائيل تواصل تمسكها بهذه التجارة ويفسّر المعلق الخبير بالشؤون الاستخباراتية يوسي ميلمان ذلك بالقول إنها تحصد أرباحا مالية هائلة من هذه التجارة، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تأخذ بالحسبان الضرر الكبير المترتب على صورتها نتيجة علاقاتها مع أنظمة استبدادية ظلامية تنتهك حقوق الإنسان بفظاظة. كما يفسّر ميلمان إمعان إسرائيل بالتكتم على هوية هذه الشركات، ويرجح أن الصفقات مع دول كثيرة خاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية بواسطة شركات خاصة، لإعفاء ذاتها من المسؤولية عند ارتكاب جرائم بهذه الأسلحة. وكشفت»هآرتس» قبل عامين أن عددا من العسكريين والدبلوماسيين الإسرائيليين شاركوا في هذه العمليات منهم رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، ووزير الخارجية الأسبق شلومو بن عامي، سكرتير حزب «العمل» وسفير إسرائيل في باريس سابقا نسيم زفيلي.

وديع عواودة