< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مشاعر الندم تنتاب أنصار السيسي لأنه صادر الحريات… والحكومة تواجه حربا باردة في «غأردن سيتي»

القاهرة ـ «القدس العربي»: بحلول فصل الشتاء زادت الغيوم التي تحيط بمستقبل المصريين، انخفاض في مستوى درجات الطقس ينافسه انخفاض في شعور الملايين بالأمل في فرج قريب، فالوعود التي قطعها رئيسهم الجديد في تصريحه التاريخي قبل اعتلاء كرسيه «بكره تشوفوا مصر» لم يترجم على الأرض بعد، فأعداد الفقراء في ازدياد مطرد، وأسعار المواد الغذائية والخدمات كافة تشتعل، حتى المواصلات العامة المكتظة بركابها وكأنهم في الطريق إلى يوم الحشر العظيم، بات العثور عليها حلما بعيد المنال.
وبالأمس استيقظ المصريون على صوت رئيس الحكومة، الذي بات مجرد ظهوره يصيب الكثيرين بالتوتر يعلن «مفيش مترو بيمشى 64 كيلومترا بتذكرة جنيه إلا في مصر» ليلغي تعهداً رئاسياً أطلق قبل شهور بأنه لا زيادة في أسعار المترو. ودعا رئيس الحكومة المواطنين إلى تفهم المأزق الاقتصادي الذي تعانيه مصر، وهي نغمة باتت تعزف منذ تولي الرئيس السيسي سدة الحكم، مفادها أن البلد يواجه أزمة، وأن الصبر لا بد أن يكون شعار كل زوجين.. حتى النخبة التي كانت تظن أن حكم الإخوان «هم» كبيرعلى القلب، يدرك كثير من أفرادها الآن، أن حديث الأمل لا يناسب مصر الآن، وأغلب الظن أنه لن يناسبها مستقبلاً.
أما السواد الأعظم من المصريين فقد باتوا يدركون الآن أن المعركة الكبرى التي خاضها النظام الوليد من أجل انقاذهم من رئيس جاء من رحم الغيب وذهب للغيب أيضاً لم تكن أبداً لصالحهم، فمبارك الذي خلع بإرادة شعبية ودعم سماوي، بات حراً وروحه ترفرف على المشهد السياسي من جــــديد، ومن المؤســـف حقاً أن الجمــــاهير التي احتاجت لأعوام لخلع ديكتاتورها لازالت تعيـــش في الهواء الفاسد نفســـه، الذي افــــرز مبارك وحاشيته، حيث مناخ الترويع وتكميم الأفواه الذي يعترف به القاصي والداني، هو أول الشواهد على أن نظام المخلوع لم ينتقل للرفيق الأعلى، كما يعتقد البعض وكما توحي السلطة لأنصارها. يتامى هم المصريون على مر الدهور والأزمنة كُتب عليهم دائماً أن يبدأوا من أول السطر، ما أن يودعهم رئيس إلا ويستقبلهم آخر يبدأ معهم من نقطة الصفر، لكنه لا يصل بهم ابداً لمحطة الأمل، وكأنه كتب عليهم دوماً أن يظلوا هكذا.
قالها السادات قبل أربعين سنة.. «من لم يتذوق الغنى في عهدي لن يتذوقه ابداً»، ثم غادر وغالبية المصريين تحت خط الفقر. وجاء مبارك وفي تبجح لم يعهده شعب آخر من قبل قال: «مين ده اللي يرضى يحكمكم». وأخيراً السيسي قال.. «بكره تشوفوا مصر»، وحتى يأتى موعد الرؤية نحن مجبرون على تعاطي صحف أغلبها يصيب بتلبك في المعدة وخمول في العقل وارتفاع في الضغط، صحف باتت تحترف استدراج الشعب إلى ليالي ألف ليلة وليلة.

الشقاء يطأردنا في الداخل والخارج أيضاً

ها هو أحد الذين لا يثقون في المستقبل، يقدم أدلته على أن الواقع أصبح أشد بؤساً.. وائل عبد الفتاح في «التحرير»: «أتابع الأخبار عن طوابير أمام السفارات (قبل أن تغلق أبوابها في ظروف غامضة)، بل أن الطوابير أمام الخطوط الليبية تمتد كل يوم، رغم الجحيم الذي لا يخفى على أحد.. وقبل وبعد كل ذلك تظهر بشكل دراماتيكي كل فترة قصص القوارب الهاربة بمهاجرين غير شرعيين. لا يحدث هذا في مصر فقط، لكن المنطقة كلها أصبحت «طاردة»، أرض جحيم/ فردوسا محترقا.. أو لتقل ما تشاء من أوصاف.. في محاولة وصف ما يحدث هنا والآن. كتبت هذا الأسبوع في افتتاحية «السفير» في محاولة فهم البحث عن باب للهجرة.. أن الهجرة تبدو كأنها حالة هروب جماعي أو خوف من مقابلة الشياطين الخارجة من شقوق الأرض، هذه هي الهواجس التي تحكم العقل الجمعي في لحظة عابرة، ليست هي الأكثر رعبًا، مقارنة بسؤال: لكن ماذا بعدها؟ أفواج المهاجرين/ الهاربين لم تعد خافية، الأرقام ترتفع والطوابير تستطيل والقوانين المضادة للجوء الجماعي تتزايد. أوروبا تهتم بدفاعاتها ضد الهجرة غير الشرعية باتفاقات أمنية مع الدول المصدرة. أما الهجرة الشرعية فقد وصلت إلى معدلات صادمة (السفير نشرت أمس تقريرًا يؤكد أن أكثر من ربع اللبنانيين يخططون للهجرة). الغرب حائر بين احتياجاته إلى هذه الهجرة والخوف منها، باعتبارها غارات الاستعمار المعاكس، كما أن المهاجرين هم تعبير عن أزمة فتح الباب أو إغلاقه أو نسافر ونترك بلادًا يرقص فيها الموت عاريا في الشوارع، أم نبقى هنا انتظارًا للحظة ما بعد الموت؟
هذه أزمات كاشفة عن كوابيس مسيطرة على المزاج والوعي، تتجاوز في تعقيدها كوابيس حروب كبرى وحروب أهلية، بل أن مجرد خبر إغلاق سفارات بريطانيا وكندا وأستراليا لأعمالها القنصلية أصاب المصريين بالرعب، وهي أخبار لم تكن مهمة، لكن في حالة انتظار المجهول/ الهول الكبير تعد مثل هذه الأخبار إشارات أو علامات، إضافة إلى كونها إغلاق باب الخروج للأبد».

أمريكا مبدعة في التعذيب أيضاً

صدر تقرير جهاز المخابرات المركزية الأمريكية «CIA» الذي تضمن ملخصًا للأساليب التي اتبعها الجهاز لانتزاع الاعترافات والمعلومات من المتهمين، الذين تم القبض عليهم بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. وفي شأن توقيت صدور التقرير يبدو واضحا، كما يقول عماد جاد في «التحرير» «أنه جاء في سياق معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016، التي بدأت مبكرًا بين الديمقراطيين والجمهوريين، فهناك تفسير يقول إن الحزب الجمهوري الذي هيمن على غرفتي الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي التي جرت الشهر الماضى، يفكر جديا في محاسبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على كل الأخطاء التي ارتكبها في مجال السياسة الخارجية، وتحديدًا علاقته الغامضة مع جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي. الأخطاء القاتلة في التعامل مع التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وعلى رأسها «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، وأن الحزب الديمقراطي أراد استباق ذلك كله بفضح سياسات التعذيب التي مارسها الجهاز في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، وقد ردَّ الحزب الجمهوري على ذلك بوثائق تؤكد أن الرئيس السابق جورج دبليو بوش لم يكن يعلم بهذه الأساليب حتى عام 2006 وأنه لم يقر مثل هذه الوسائل في انتزاع الاعترافات.
ويرى جاد أن التقرير حافل بأساليب بشعة ربما أقلعت عن استخدامها أكثر النظم سلطوية وديكتاتورية في العالم. طبعًا كشف التقرير عن ممارسة الجهاز لأساليب التعذيب القذرة التي جرت خارج الأراضي الأمريكية. غير أن ما يهمنا التشديد عليه هنا، كما يؤكد الكاتب، أن التقرير احتوى على أساليب تعذيب انتهكت حرمة الجسد الإنساني، على نحو ينافس أكثر أجهزة الأمن دموية في العالم. وينتقد الكاتب تلك المنظمات التي تجوب العالم تعقد المؤتمرات للهجوم على مصر وثورة شعبها، ما وصل ببعض مؤسسيها إلى إعلان الرحيل عن مصر، ونقل نشاط مركزه الحقوقي خارج البلاد».

الأزهر.. «داعش» ليسوا كفاراً

اهتمت معظم صحف الأمس ببيان صادر عن مشيخة الأزهر، أكدت خلاله المؤسسة الدينية الرسمية رفضها الشديد لكل أشكال التكفير لمن هم من أهل القبلة (من يدعون الإسلام ويستقبلون الكعبة) وهو ما يقوم عليه منهج الأزهر الرافض لتكفير أعضاء تنظيم «داعش»، ﻷنهم لم يخرجوا من الملة. وقال الأزهر، في البيان: «تناقلت بعض وسائل الإعلام الإلكترونية عبارات مقتطعة لمفتي نيجيريا، الشيخ إبراهيم صالح الحسيني، من كلمته التي ألقاها في مؤتمر الأزهر حول مواجهة العنف والتطرف، ونسبت إليه أنه أفتى بتكفير أعضاء التنظيم، وهو ما لم يحدث تصريحاً أو تلميحًا في الكلمة، وأن كل ما قاله «المبتدعة الذين قاموا بأفعال التطرف، قاموا بكل ألوان الفساد، فالمتطرفون وداعش بُغاةٌ من حيث ادعائهم الخلافة الإسلامية، وهم محاربون، قاموا بإشاعة الفساد، وهتك الأعراض، وقتل الأنفس، ثم انتهوا إلى تكفير الأمة فتحقق فيهم الحرابة والبَغي، فهم أشد من بدعة الخوارج، وقتال المسلم كفر، وقد قتلوا المسلمين، فقد حكموا على أنفسهم بالكفر بأفعالهم». واعتبر البيان أن هذا الكلام لا يحوى أي فتوى بتكفير «داعش» أو غيره، وإنما كلام يوضح أن أفعال هؤلاء ليست أفعال أهل الإسلام، بل أفعال غير المسلمين، ولا يلزم من هذا حكم بتكفيرهم. وأضاف: «كل من كان في المؤتمر من علماء الأمة يعلمون يقينا أنهم لا يستطيعون أن يحكمواعلى مؤمن بالكفر مهما بلغت سيئاته، بل من المقرر في أصول العقيدة الإسلامية أنه لا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحد ما أدخله فيه، وهو الشهادة بالوحدانية ونبوة سيدنا محمد، وأن الذنوب مهما بلغت لا يخرج ارتكابها العبد من الإسلام». وأضاف البيان أن المؤتمر عقد لمواجهة ظاهرة تكفير الآخر وإخراجه من الملة، وأن الأزهر لو حكم بكفرهم لصار مثلهم ووقع في فتنة التكفير، وهو ما لا يمكن لمنهج الأزهر الوسطي المعتدل أن يقبله.

لماذا يكره إبراهيم عيسى الملتحين؟

«ماذا تُسبب لكم لحيتي.. لماذا تنزعجون منها؟ هل أصبحت اللحية علامة على كل سيئ، وأصبح حاملها ـ بقصد إصابة السُنة- رجلا موسوما بالإرهاب والإجرام وسوء النية بغض النظر عن سلوكه وتمسكه بتعاليم دينه؟ منذ عشر سنوات نال فيها عماد عبد الراضي الكاتب في «الأهرام» «شرف» إطلاق اللحية وهو يواجه الرفض الصريح والمتستر في شكل نصائح، وزاد الأمر بعد سقوط حكم الإخوان وإلقاء التُهم على «المظهر الديني»، ولا بد أن نعترف بأن هناك من ارتكبوا أخطاء باسم الدين، وأن هناك أسماء معروفة كانت سيئة الفعل والسلوك.. ولكن ما علاقة ذلك باللحية؟.. وهل لو ارتكب بعض المصلين الأخطاء سنعود بالخطأ على الصلاة أو الصيام ليوصم في النهاية كل من يؤدب شعائر الإسلام بكذا وكذا من تلك التُهم الغريبة؟ ويتساءل الكاتب. ما هو الرابط بين الإخوان واللحية لكى يُزج باللحية في الخلافات السياسية؟ ليس من المعروف عن الإخوان فرضهم على تابعيهم إطلاق اللحى – حتى أن كبيرهم سيد قطب لم يكن ملتحياً- يتابع عماد: ما جعلني أتحدث في هذا الأمر، أنني قرأت على أحد المواقع أن إبراهيم عيسى قال في إحدى حلقاته الفضائية أن النبي «صلى الله عليه وسلم» أطلق لحيته لأنه لم يكن في عصره حلاقون.. والحقيقة أنني لا أشغل نفسي بهذا الرجل ولا أشاهده ولا أقرأ له، ولا يعنيني الرد عليه، فهل أرد عليه بأحاديث نبوية تصل باللحية إلى الفرضية، وهو يشكك في أعلام الصحابة الكرام الذين رووا هذه الأحاديث؟ أم أرد عليه بأقوال الأئمة وهو لا يعترف بعلمهم؟ أم أرد عليه بأسلوبه العقلاني وأسأله: كيف كان النبي يحلق شاربه إذا لم يكن يتمكن من حلق لحيته؟ الأمر بالفعل لا يستحق الرد».

الحكم الرشيد يتحقق بأكثر من صيغة

أي حكم يسعى إلى تحقيق مصالح البلاد والعباد في ضوء معاني العدل والمساواة والحرية المنضبطة بعيدًا عن الفوضى والمحسوبية وتقديم الولاء على الكفاءة فهو حكم رشيد معتبر. هكذا يقر وزير الاوقاف محمد مختار جمعة في «الاهرام» مؤكداً أن تحقيق العدل بكل ألوانه السياسية والاجتماعية والقضائية بين البشر جميعًا، وعدم التمييز بين الناس على أساس اللون أو الجنس أو العرق، ولا إكراه في الدين هو من مسلمات الحكم الرشيد، مستشهداً بقوله تعالى على لسان نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) في مخاطبة كفار مكة: « لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ»، فكل حكم يعمل على تحقيق ذلك ويسعى إلى توفير الحاجات الأساسية للمجتمع من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وبنى تحتية من، صحة وتعليم وطرق، ونحو ذلك مما لا تقوم حياة البلاد والعباد إلا به، فإنه يُعد حكمًا رشيدًا سديدًا موفقًا، مرضيًا عند الله وعند الناس، إلا من حاقد أو حاسد أو مكابر أو معاند أو خائن أو عميل. ويؤكد أهل العلم والرأي والفكر أن الله (عز وجل) ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة. وينتقد جمعة من يتخذون من قضية الخلافة وسيلة للمتاجرة بالدين واللعب بعواطف العامة محتجين ببعض النصوص التي يسقطونها إسقاطا خاطئًا، من دون أي دراية بفقه الواقع أو تحقيق المناط من جهة، ويجعلونها أصل الأصول الذي عليه مناط الإيمان والكفر من جهة أخرى، ويرد عليهم بما أكد عليه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في كلمته التي ألقاها في مؤتمر «الأزهر في مواجهة الإرهاب والتطرف»، من أنه لا نزاع بين أهل العلم المعتبرين أن الخلافة أليق بالفروع وأقرب لها، ومذهب الأشاعرة على أنها فرع لا أصلا».

آل سعود يتخبطون..
المملكة على موعد مع الثورة

النظام السعودي يعاني من حالة فوضى وتخبط وأزمة داخلية يصعب تجاوزها، وهذا ما يؤكده هشام الهبيشان في «الشعب» وذلك بعد أن «قضت المحكمة الجزائية في الرياض بالقتل تعزيرا على عالم الدين آية الله الشيخ نمر النمر على خلفية اتهامات تدعي بأنه قام بالإساءة للسلطة الحاكمة والتحريض والاصطدام بدورية شرطة والمشاركة في الاحتجاجات ودعم الثورة في البحرين، ودعوته إلى إعادة تشييد البقيع، وبهذا الحكم يكون النظام السعودي قد أثبت للجميع أنه يمر الآن بأزمة حقيقية. يضيف الكاتب أن السعودية تعاني أزمة اجتماعية – اقتصادية – ثقافية – سياسية، مركبة فهي اليوم تعيش كنظام حكم بحالة فوضى، خصوصاً بعد إعلان هذا الحكم بحق النمر. اليوم النظام السعودي وصل بحواره مع بعض الفئات من الشعب السعودي إلى طريق مسدودة، بعد إعلان هذا الحكم على النمر، فبعد أن كانت جميع مطالب النمر هي مطالب محقة لعموم الشعب السعودي وليس لطائفة ما أو فرقة ما، نجد أن النظام السعودي ارتكب خطأ فادحا بإعلان هذا الحكم ضد النمر. وعلى الصعيد الداخلي يؤكد هشام أن بعض الفئات من الشعب السعودي تعيش اوضاعا اقتصادية صعبة جداً، فلا يغر البعض أن رأى حجم العمران واتساعة ونشاط الاقتصاد المحتكر الضيق فاليوم في السعودية هناك نسبه لا تتعدى 8 ٪ من أصل المجتمع السعودي تتحكم بكل مصادر ثروات السعودية وحركة اقتصادها ونشاطها العمراني. ويستشهد الكاتب بتقارير غير رسمية تشير اليوم إلى أن17٪ من أصل مواطني المجتمع السعودي باتوا في حدود معدلات خطوط الفقر و 2٪ إلى ما دون المعدلات في بعض مناطق السعودية خصوصاً الشرقية منها، مع ارتفاع بعدد مناطق جيوب الفقر بشكل دراماتيكي، وعلى هذا فلنقس معدلات البطالة والتضخم ونمو الاقتصاد وحجم الأزمات الاقتصادية مجتمعة المتولدة عن هذه الأرقام».

الجندي يهتف ضد القمني وأبوالنجا ضد العسكر

وإلى معركتين صحافيتين، إحداهما دينية بامتياز، حيث انتقد الشيخ خالد الجندي، بعض القنوات الفضائية التي استضافت عبر برامجها المفكر السياسي سيد القمني، وإجراء مناظرة بينه وبين الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، لأنها تساعد الأول على نشر الإلحاد. وأضاف الجندي عبر برنامج «نسمات الروح» المذاع على فضائية «الحياة»، أن كل شخص حر في عقيدته، ومن حق «القمني» أن يعتقد ما يريد، إنما الدعوة إلى الإلحاد عبر وسائل الإعلام فهذا مؤلم للغاية، مضيفا «سيد القمني أنا اكرهه في الله، لأن هذا الرجل يتطاول على القرآن والذات الإلهية وأعلن إلحاده على الهواء». اما المعركة الثانية فلعب فيها دور البطولة الفنان خالد أبوالنجا، المعارض لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يتعرض لحملة شديدة من قبل أنصار الرئيس الجديد بسبب إعلانه قبل أسابيع أنه سيتظاهر ضد السيسي. وقد رد خالد على الحملة التي زعم أصحابها هروبه للخارج وعلى الانتقادات الموجهة ضده وكونه يهاجم النظام من خارج البلاد». كتب أبوالنجا، في تغريدة له على موقع «تويتر»: «لكل من هاجمني لأنني أرد حيثما أكون على الحملة المسعورة ضدي أنا في جولة خارج مصر بمهرجانات دولية حول العالم»، مختتمًا تدوينته قائلًا: «يسقط فكر العسكر».

الحكومة تصرفت بعصبية
إزاء قرار السفارتين البريطانية والكندية

لا شك أن ما يحدث في حي «غادرن سيتي» في وسط القاهرة حيث قامت سفارتا بريطانيا وكندا بتعليق أعمالهما يثير مخاوف الكثيرين، خاصة أن الحكومة تعاملت مع الأمر بتهاون شديد باستثناء الاستنفار الأمني وهو ما يزعج عادل السنهوري في «اليوم السابع»: «الحكومة المصرية تعاملت مع قرار السفارة البريطانية والكندية بتعليق الخدمات القنصلية للمتعاملين معها وكأنه قرار خاص بمصر وموجه ضدها، هذا في رأيى غير صحيح، بدليل أن باقى السفارات الأجنبية، وفي مقدمتها السفارة الأمريكية استمرت في نشاطها المعتاد والطبيعي، سواء كانت في حى جأردن سيتى أو في الزمالك أو في مصر الجديدة أو غيرها، ولم تعلن الطوارئ في مواجهة تهديدات مزعومة، ولم تغلق أبوابها «لأسباب أمنية» كما ذكرت السفارة البريطانية في مصر. الحكومة بأجهزتها الأمنية أصابتها حالة من الارتباك لقرار السفارة البريطانية وتابعتها الكندية وأقامت المتاريس وأغلقت الشوارع في وجه السكان لتأمين السفارتين من محاولات إرهابية لم تسمع بها سوى السفارة البريطانية، وذهب المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء يتجول مساءً في حي السفارات بجأردن سيتي لإثبات شيء واحد لا وجود له سوى في عقل الحكومة، أن مصر آمنة ولا صحة لوجود تهديدات للسفارات بها، وهي النغمة المسيطرة على عقل السادة المسؤولين كما يرى السنهوري في التعامل مع حدث عادي جدا لقرار سفارة قررت من نفسها تعليق نشاطها. المشكلة هنا ليس في السفارة البريطانية أو الكندية، وهما أحرار في اتخاذ ما يرونه من قرارات تتعلق بهما وبدولهما، لكنها في طبيعة التعامل من جانب الجهات الأمنية والحكومة – وجانب من وسائل الإعلام أيضا- والارتباك والعصبية التي ميزت تصرفها واعتبارها مؤامرة وبلطجة ضد مصر وربط ذلك بالضغط على القاهرة قبل المؤتمر الاقتصادي لصالح «الإخوان». ويرى الكاتب أن أوان الارتباك والعصبية في التعاطي مع مثل هذه المواقف قد ذهب».

مطلوب وضع أعصابنا
في ثلاجة إرضاءً لبريطانيا وكندا

وها هو جلال دويدار في «الأخبار» يطالب المصريين بالهدوء تجاه إغلاق السفارات الأجنبية: «كلنا استشعرنا حدة التوتر والتعامل العصبي مع ما تم اتخاذه من إجراءات ذات طابع تأميني من جانب سفارتي بريطانيا وكندا، تضمنت تعليق الأعمال في السفارتين.. الصحف وبعض القنوات الفضائية ومواقع شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في تصاعد مشاعر القلق على مستوى الشارع.. افتقد التعامل مع هذه الإجراءات من الناحية الإعلامية للحرفية والمهنية والعقلانية، وهو ما أدى إلى التجاوز في توصيفها وتبريرها.. نتيجة لذلك تحول الأمر إلى كيل الاتهامات لدولتي السفارتين بأنهما تهدفان من وراء ذلك إلى ابتزاز الدولة المصرية.
وحول أسباب انفراد السفارتين البريطانية والكندية الواقعتين في منطقة غاردن سيتي» باللجوء إلى هذا الإجراء، في حين لم تقدم عليه سفارة الولايات المتحدة المجاورة لهما.. يجيب الكاتب، الرد يتمثل في التحصينات الأمنية المطبقة خارج مبنى السفارة وداخلها.. من ناحية أخرى أسقطت جميع أطراف هذه الأزمة علاقة هذه الاجراءات بالتقرير الصادر عن مجلس الشيوخ الأمريكي. هذا التقرير يتحدث عن عمليات التعذيب التي قامت بها الـ«سي. آي. أيه» لعشرات من المعتقلين المنتمين للتنظيمات المتطرفة، التي خشي من قيامها بعمليات انتقامية ضد المصالح الغربية.
ارتباطا بالقضية التي أصبحت حديث الشارع حرصت القيادات الأمنية على القيام بجولة في منطقة السفارات في «غاردن سيتي» للاطمئنان على توافر متطلبات الأمن حتى بعد صدور الحكم القضائي من أجل إزالة المخاوف الأمنية. من ناحية أخرى قالت لي مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى إن ما أقدمت عليه سفارتا بريطانيا وكندا لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً هدفه التأمين.. ويرى دويدار أن ليس أمامنا سوى أن نهدأ ونراقب ونتابع، وهو ما يحتم علينا أن نمسك أعصابنا في انتظار أن تتضح الصورة، من دون الوقوع أسرى للتخمينات، خاصة من جانب الأجهزة الإعلامية باعتبار أن ذلك أمر لا يخدم الصالح الوطني».
السيسي قضى على ثورة يناير وكمم الأفواه

وإلى تصريحات لا يمكن غض الطرف عنها لأحد خصوم الإخوان.. أسماء محفوظ تهاجم الرئيس السيسي في تصريحات اهتمت بنشرها «المصريون» قالت أسماء التي ساهمت في اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني: «إن النظام الحالي معاد للثورة، والحكومة تحاول محو الثورة من التاريخ، والنظام يسحق كل من يعارضه أو حتى يفكر أن يعارضه». وأشارت «أسماء» البالغة من العمر 26 عاما إلى تظاهرها في ميدان التحرير، للمطالبة بحقوق الفقراء وتأكيد رفض الفساد والظلم، والمطالبة بخلع الرئيس الأسبق حسني مبارك، مؤكدة أن الوضع الآن أصبح أسوأ، رغم مرور 3 سنوات على الثورة.
وذكرت الناشطة: «عندما رفضت عهد مبارك تعرضت للضرب في الشارع، وتعرض البعض للتعذيب، لكن الآن يتعرض الناس للقتل بطريقة أكثر وحشية، وتم تهميش الثوار وقدمتهم وسائل الإعلام المصرية على أنهم أعداء للدولة». وتابعت: «مصر تشهد ثورة مضادة، وانا كأم لطفلة رضيعة، أحاول أن أكون هادئة ومتفائلة، رغم أن مصر تتجه نحو الظلام ويحاول النظام قتل أحلامها». وتثير تصريحات اسماء الدهشة لأنها وفصيل من الثوار ظلوا يهاجمون الإخوان ويدعمون السيسي ثم سرعان ما تحول الأمر للنقيض، فيما زاد عدد المنتقدين للسيسي بشكل لافت خلال المرحلة الأخيرة، وهو ما يعكس تحولاً خطيراً على شعبيته، خاصة بين أنصار الدولة المدنية، وقد بات من المألوف أن تشهد الساحة المزيد من الانتقاد للرجل الذي كان يتمتع بشعبية طاغية قبيل إسقاط حكم الإخوان المسلمين».

مبارك لم يحاكم أصلاً

ولازالت أصداء براءة المخلوع تثير حنق الكثيرين من بينهم زياد العليمي في «المصري اليوم»: «من البداية كان الهدف إجراء محاكمة صورية لمبارك على جرائمه خلال ثمانية عشر يومًا، لا عن ثلاثين عامًا لم يتوقف فيها نظامه يومًا عن الإجرام والإفساد والإهمال. ولم يحاكم مبارك على مقتل أكثر من مئة شخص في منازلهم بالدويقة، بعد أن انهارت عليهم صخور جبل الإهمال. يضيف الكاتب: لم يحاكم مبارك على 1150 شخصا ماتوا غرقًا، من دون أن تتحرك القوات لإنقاذهم، لأن التحرك يلزمه إذن من رئيسٍ كان نائما ولم يجرؤ أحد على إيقاظه! لم يحاكم على مقتل 50 من المبدعين المصريين حرقًا في مسرح بنى سويف.. لم يحاكم على إحراق 350 شخصا في قطار الفقراء الذي نقلهم للدار الآخرة بدلا من أن ينقلهم إلى أحضان ذويهم! ويتابع زيادك لم يحاكم مبارك على مبيدات مسرطنة- لم يحاسب على إهدار أموال المصريين من خلال صفقات بيع مالهم العام، المتمثل في شركات قطاع عام تم بيعها بأقل من ثمن الأراضي المقامة عليها، وهو ما أثبتته أحكام المحاكم! لم يحاكم مبارك على تهميش وإفقار محافظات كاملة في صعيد مصر والنوبة، وحرمانها من التنمية. ولاعلى توزيع الأراضي في سيناء على أصدقاء نظامه، وترك أهلها الذين حرروها ضحية الفقر والجهل حتى أصبحت مرتعًا لكل الأفكار المتطرفة! كما لم يحاكم على 12 مليارًا عجزاً في شركة سكك حديد مصر، ولا 10 مليارات خسائر قطاع الإذاعة والتلفزيون! ولم يحاكم مبارك على 60٪ من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما دفع أربعة ملايين منهم للهروب بالهجرة، وغرق آخرون أثناء محاولتهم الفرار».

مبارك ليس وحده متهماً.. الشعب مهد له الأرض

ألم يكن مبارك صناعة نفاقنا وكذبنا وخداعنا؟ ألم نقف في طابور المنح والعطايا نطلب القرب من صاحب الوصال فاستخف بعقولنا؟ (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوه). يا سادة، لا يقدم مبارك للمحاكمة وحيداً، بل يقدم معه للمحاكمة كل من ضلله ونافقه وفرش له بساط الرضا، وأزاح عن وجهه أنّات المقهورين والمطحونين هذا ما يصر عليه عادل نعمان في «الوطن»: يقدم معه للمحاكمة من صوّر له القبح جمالاً، وأخفى عن عينيه سرادقات العزاء، من بدّل أمام عينيه أبيات الهجاء إلى أبيات مديح وثناء. من صوّر له صمت الشعب رضا وقناعة. يحاكم معه كل من اقترب منه وأبعدنا عنه، من حاصره وروّعه من شعبه، وأخافه منا فأخافنا بسوطه وسلطانه، يحاكم معه كل من أوكلنا لهم المحاسبة والمراقبة والتشريع والاستجواب وسحب الثقة فأعمى الضلال أعينهم، وتفرغوا لجني ثمار الرشاوى وشراء الذمم، وتركوا من أفسد ومن سرق ومن نهب من دون حسيب أو رقيب. حاكموا معه وزراء التوجيهات السامية الذين سلموا عقولهم وتاريخهم إلى بطانة الجهلاء والمفسدين. يضيف الكاتب، مبارك، أيها الغاضبون، بضاعتنا رُدت إلينا أوان بوارها، ولقمة عيش قدموها لإطعامنا بعد فسادها، وترياق لمريض مات بسم من يطببه. مبارك فوضى شعب، وغباء أمة، ونفاق رعية، وقصائد شعر كتبها شعراء الجهالة على :صفحة الريح الغادي من دون عودة. مبارك كتاب عجزنا عن طيّ صفحاته فمللنا قراءته ثلاثين عاماً. مبارك تاريخ نكتبه ونزيفه بأيدينا، ليحكيه أولادنا وأحفادنا قصصاً عن حماقة وخبل آبائهم وأجدادهم. ويرى عادل أن براءة مبارك دليل اتهامنا وفسادنا وسذاجتنا وعجز حيلتنا وهواننا على أنفسنا. نحن أورثناه ملكنا، وأجلسناه فرعوناً على أعناقنا مهللين مرحبين».

حسام عبد البصير