< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«حينة» قرية مسيحية في جبل الشيخ تقف موقفاً مشرفاً من الثورة السورية

انطاكيا ـ «القدس العربي» اتسمت قرى جبل الشيخ بالتنوع الطائفي الذي لم يكن لصالح المعارضة السورية أبدا، حيث ان النظام السوري استطاع إقناع أبناء الطائفة الدرزية بالقتال معه في مواجهة مقاتلي المعارضة السورية، فشاركوا في جميع المعارك التي خاضها النظام في المنطقة، إذ دفع الأخير بهم إلى الصفوف الأولى وتركهم يواجهون الموت منفردين، كما حصل في محاولتهم الأخيرة لاقتحام بلدات تسيطر عليها قوات المعارضة السورية منذ أسابيع.
لم تقتصر الطوائف الموجودة في جبل الشيخ على السنة والدروز، فالطائفة المسيحية أيضا لها وجودها في جبل الشيخ، فقرية «حينة» ذات أغلبية مسيحية وأقلية درزية، تقع على سفوح جبل الشيخ وتصل بين قرى بقعسم وعين الشعرة وقلعة جندل الدرزية من جهة ومع قرى كفر حور وبيت تيما وبيت سابر ومزرعة بيت جن ودربل السنية من جهة أخرى، ولم تكن حينة كغيرها من القرى التي تسكنها الأقليات في سوريا عندما اتخذت الحياد عنوانا لموقفها تجاه الثورة والثوار لكنها لم تخف ميلها إلى الثورة أبدا.
وقال الناشط الإعلامي الريفي معاذ الخطيب من أبناء جبل الشيخ لـ «القدس العربي»، «وقفت حينة من بداية الثورة على الحياد، ولكنها لم تخف وقوفها مع الثورة وتأييدهـــــا لها، حــيث انها أعانت القرى السنية التي لجأ إليها آلاف الضيوف من جديدة عرطوز وعرطوز ومعضمية الشام وداريا، فاستقبلت الفائض عنها وسهلت مرور وعمل الناشطين في الهلال الأحمر وأنشأت نقطة للهلال فيها».
ويتابع الريفي حديثه عن حينه وموقفها من تجنيد النظام السوري لأبناء الطائفة الدرزية لقتال الثوار، قائلا: «بعد انخراط أبناء القرى الدرزية في الجيش الوطني وبصفتها صلة الوصل بين القرى الدرزية والسنية، وقفت موقف الإصلاح وتبييض صورة الثورة أمام من وقف ضدها».
ولم يكتف النظام بتجنيد شباب الطائفة الدرزية لقتال مسلحي المعارضة السورية، ولكنه حاول اقناع أبناء جميع الطوائف من غير السنة بأن الثورة حرب طائفية هدفها إفناء باقي الطوائف، لكن رجال الدين المسيحيين في حينة كذبوا النظام كما صرح الريفي، حيث بين أنه «بعد أن حاولت قوات الدفاع الوطني وفرع الأمن العسكري في سعسع على إيصال صورة المعارك في المنطقة على أنها معركة وجود وتضخيمها لإرسال المؤازرات لتجييش الحرب بين الدروز والسنة، وقف رجال الدين وكبار أهلها موقف التكذيب لهذه الصورة و حاولوا جاهدين فك الحصار عن القرى المحاصرة».
كما تعرضت قرية حينة وأهلها للكثير من المضايقات، فتلة حينة اليوم يسيطر عليها النظام، وقد تعرض رجال الدين الذين وقفوا ضد أكاذيب النظام للكثير من المضايقات حتى انتهى الأمر ببعضهم إلى الخروج من البلاد خوفا من بطش النظام.
لم تكن الثورة السورية حربا طائفية في يوم من الأيام مهما حاول المتربصون بها وتصويرها كذلك لشيطنتها وإبعادها عن تحقيق أهدافها، فمقاتلو المعارضة السورية في جبل الشيخ يقدرون موقف أهالي حينة ورجال الدين فيها، ولم تصدر منهم أي إساءات إليهم رغم انهم غير مسلمين مما ينقض نظرية الحرب الطائفية التي يحاول الكثير تطبيقها على الثورة السورية.

حازم صلاح