< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الولايات المتحدة: تاريخ من التدخل في الانتخابات

عملت الولايات المتحدة وفي أكثر من مرة على التدخل من اجل التأثير في نتائج الانتخابات في اسرائيل.
واسرائيل ايضا حاولت التأثير في نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة.
رغم حصانة وقوة التحالف الاستراتيجي والقيمي بين واشنطن والقدس، يبدو أن فترة التلاقي والبساطة من خلفنا. والحدود التي يجب أن تفصل بين العمليات والاحداث التي تحدث في المحيط الداخلي والخارجي للحليفتين، يتم اقتحامها باستمرار، بالذات فيما يتعلق بالحسم في الانتخابات.
حكومات الولايات المتحدة لم تتردد في التدخل – واحيانا بطريقة فظة – في انتخابات الكنيست. وقد حول الرئيس بيل كلينتون في آذار 1996 مؤتمر شرم الشيخ الى حرب ضد الارهاب من اجل تحسين المكانة الانتخابية لشمعون بيرس على حساب بنيامين نتنياهو. ايضا استضافة بيرس في واشنطن عشية الحسم، في آذار 1996 تم منح بيرس احترام الملوك. وقبل ذلك بأربع سنوات خلال حكم الرئيس جورج بوش الأب، كان هناك تدخل أكثر قوة في حين أن الادارة الامريكية شددت من موقفها بخصوص شروط قبول الضمانات للبناء (التي كان يفترض أن تمول بناء أحياء سكنية للمهاجرين من الاتحاد السوفييتي). بخلاف الموقف الامريكي المحافظ، حيث تم انتقاص اموال المساعدة المدنية المتفق عليها، وقامت اسرائيل باستثمارها في المستوطنات في كل عام اضافة الى نسبة متفق عليها مسبقا، أعلن جورج بوش الأب أن الضمانات المطلوبة ستتم الموافقة عليها فقط بعد أن توقف اسرائيل وبشكل فوري ومطلق كل اعمال البناء في الضفة. كان الهدف واضحا – حشر رئيس الحكومة اسحق شمير في الزاوية، وبذلك مساعدة منافسه اسحق رابين على تجنيد واستيعاب المهاجرين، وموضوع السكن كان رأس أولوياته.
الخط المقابل وغير المتهادن تجاه حكومة شمير أثبت نفسه وأدى الى الانقلاب السياسي (في أعقابه تمت الموافقة على الضمانات مقابل وعود رابين بوقف اقامة مستوطنات سياسية).
اليوم ايضا نشهد حلقة اخرى في مسلسل طويل لتجاوز الحدود. هذا على نمط خطاب بار ايلان الذي تحدث فيه أول أمس سفير الولايات المتحدة في اسرائيل دان شابيرو. تحت الغلاف الدقيق لكلمات التأييد والتشجيع، يمكن رؤية الرسالة السياسية الواضحة التي يريد البيت الابيض نقلها للرأي العام الاسرائيلي، وفي ملخصها – تعهد غير قابل للجدال بفتح أفق سياسي جديد في المسار الاسرائيلي الفلسطيني في نهاية ولاية اوباما، والتلميح الواضح بأن التقدم يجب أن يتم في هذا المسار بأي ثمن (بعد الانتخابات)، وهذا يعني أن هذا شرط ضروري للحفاظ على التحالف، ومجموعة الامتيازات السياسية والاستراتيجية والعسكرية التي ترافق ذلك.
يجب الاعتراف بأن اسرائيل قد تدخلت في السابق وبادرت الى خطوات تساعد في تحسين فرص مرشحين معينين في المنافسة من اجل البيت الابيض ومن اجل الفوز بالصوت اليهودي. مثلا تجند السفير في واشنطن في عام 1972، اسحق رابين، من اجل الرئيس ريتشارد نكسون. فقد قام بمدحه ومدح سياسته علنا (كرد على خصمه الديمقراطي جورج مغفرين الذي انتهج مواقف انتقادية ضد اسرائيل)، وبهذا ساهم قليلا في حصوله على 35 بالمئة من اصوات اليهود. ايضا الاستقبال الاحتفالي الذي حصل في القدس عشية الانتخابات للمرشح الجمهوري للرئاسة في عام 2012، ميت روماني. هذا يعطي مؤشرا على هذا النمط.
الآن لم يبق سوى الانتظار لرؤية المكان الذي ستؤول اليه الوجهة السياسية التي حددها السفير شابيرو خلال الاشهر الثلاثة القادمة، وهل سيتبنى اوباما خطوات مأخوذة من بوش الأب ومن كلينتون.

اسرائيل اليوم /12/2014

ابراهام بن تسفي