< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

“الرحمة” في عرسال اللبنانية.. تداوي جراح أهل الأرض وضيوفها السوريين مقاتلين ونازحين

3

عرسال  ـ من حمزة تكين ـ مستشفى “الرحمة” التي أسسها اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان، في بلدة عرسال المحاذية للحدود مع سوريا، منذ حوالي العام، قدمت الخدمات الطبية والصحية لأكثر من 60 ألف شخص، من لبنانيين ونازحين سوريين، إضافة لعدد من أفراد الجيش اللبناني أصيبوا خلال اشتباكات مع مسلحين في محيط البلدة، كما استقبلت المستشفى عددا من عناصر المعارضة السورية الذي تعرضوا للإصابة خلال معارك مع قوات النظام السوري في منطقة القلمون (جنوب سوريا).

المستشفى التي تقف “أمام مشكلة حقيقية”، أقيمت على عجل في بلدة عرسال، كونها تأوي أكثر من 100 ألف نازح سوري، وهي بذلك تكون المنطقة اللبنانية التي تضم العدد الأكبر من النازحين، ما يجعلها بحاجة أكبر لمثل هذه المنشآت الخدماتية ولكميات أضخم من المساعدات الإنسانية المختلفة.

الدكتور باسم الفارس، مدير المستشفى تحدث عن المعاناة التي تعانيها هذه المؤسسة حاليا في ظل النقص الحاد في المواد الطبية والمساعدات العينية الضرورية، مشيرا إلى أن هذا المرفق الصحي “في مشكلة حقيقية”، بعد تراجع الدعم والداعمين، وتوقيف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قبل أيام، مساعداته للنازحين السوريين، “ما يسبب قلة تغذية عندهم وبالتالي مزيدا من الأمراض”.

وقال الفارس إن مستشفى الرحمة “أمام مشكلة حقيقية… وإذا استمر الوضع كما هو عليه اليوم فلا أعتقد أننا سنصمد طويلة، فمستودعاتنا لا تكفي، وقد نصل إلى مرحلة لا نستطيع تأمين رواتب الموظفين البالغ عددهم 45 شخصا”.

وأوضح أن المتكفل بالمستشفى “اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان، الذي يجلب الدعم اللازم من المؤسسات والدول العربية والإسلامية”، مشيرا إلى أن “الكثير من الدعم أتى، لكننا بانتظار الأكثر”.

وأضاف أن المستشفى تستقبل يوميا أكثر من 135 مريضا “يقدم لهم العلاج بشكل شبه مجاني أو مجاني”، لافتا إلى أن العدد “يزداد في هذا الوقت من العام بسبب أمراض الشتاء، ليصل إلى 200 مريض يوميا… وهذا كله في ظل عدم وجود دعم إضافي”.

وتابع الفارس أن عدد مقدمي المساعدات للاجئين السوريين “بدأ بالتراجع، في حين أن الأزمة تزداد يوما بعد يوم”، لافتا إلى “نقص في أدوية الأطفال، وعدم وجود الأجهزة الضرورية لعلاج بعض الأمراض”.

وشدد أن أفراد الكادر الطبي “يخلعون عباءاتهم السياسية خارج باب المستشفى، ليتعاملوا مع المرضى بغض النظر عن أي انتماء سياسي أو ديني أو عقدي”، مشيرا إلى أنه “تمت معالجة جرحى من الجيش اللبناني، وعناصر من المعارضة السورية، وكذلك اللاجئين السوريين والمواطنين اللبنانيين”.

وأوضح أن المستشفى “قدمت خدماتها للمرضى بشكل مجاني لفترة طويلة”، مشيرا إلى أنه “تم فرض رسم رمزي جدا، وهو 1000 ليرة لبنانية (0.6 دولار)… إلا أنه حتى هذا الرسم لا يتم أخذه من الفقراء والحالات الإسعافية والطارئة والعمليات”.

وقال الفارس إن “المطلوب أكثر مما هو متواجد حاليا، من تجهيزات وأجهزة إلكترونية”، مشيرا إلى أن عدم وجود الأجهزة الطبية الضرورية “يعيق العمل”.

وعن انطلاقة المستشفى، لفت الفارس إلى أن انطلاقتها كانت في شهر كانون ثان/يناير الماضي بقسم الطوارئ، مشيرا إلى أن افتتاح قسم العمليات كان في شهر فبراير/شباط الماضي “حيث شهدت منطقة القلمون السورية معارك شديدة، ولجوء كبير جدا” إلى بلدة عرسال.

وأوضح أن المستشفى تضم حاليا 3 أقسام رئيسية هي الطوارئ، العمليات، والأشعة والمختبر، لافتا إلى “وجود خطة لتأمين طبقي محوري (سيتي سكان)، وهو جهاز مهم جدا بسبب أن الأمراض العصبية هي الأخطر في عرسال”.

وأضاف أن المساعي تنصب حاليا على بناء وتجهيز الطابق الثاني من المستشفى “وهو بحاجة لمن يتبناه” ويتكفل بتكاليفه المادية، مشيرا إلى أن تجهيزه سيزيد عدد الأسرة في المستشفى إلى 18 “كون الطابق الأول يضم 10 أسرة حاليا”.

وختم الفارس أن الهدف المقبل هو “بناء وتجهيز الطابق الثالث الذي سيضم غرف الأطفال والتوليد”، معتبرا أن تحقيق هذه الأهداف سيجعل مستشفى الرحمة “شبه متكامل، في بلدة فقيرة، حدودية، يفوق عدد سكانها الأصلي 40 ألف نسمة، إضافة لحوالي 100 ألف لاجئ سوري”.

وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، قد أعلن الأسبوع الماضي عن تعليق المساعدات لأكثر من مليون و700 ألف نازح سوري في كل من لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر “بسبب نقص التمويل”، محذرا من أن الكثير من النازحين “سيعانون من الجوع خلال فصل الشتاء إذا لم يتسن لهم الحصول على مساعدات غذائية”.

إلا أن البرنامج أعلن الجمعة الماضي أنه “سوف يستأنف مؤقتا مساعدة اللاجئين السوريين بعد أن تلقى هبات بقيمة 21.5 مليون دولار أمريكي”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” حذرت من أن “تعليق المساعدات الغذائية يزيد من المخاطر الصحية ويهدد السلامة خلال الشتاء”، محذرة من أن “الملايين من أطفال اللاجئين السوريين الأكثر هشاشة قد يأوون إلى الفراش ببطون خاوية، إثر تعليق برنامج الغذاء العالمي مساعداته لنحو 1.7 مليون سوري”.

يذكر أن إحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تشير إلى وجود أكثر من مليون و200 ألف نازح سوري مسجل لديها في لبنان.(الاناضول)