< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

جدل حول قرار “النواب” الليبي إعادة حفتر للخدمة العسكرية

01qpt999

طرابلس - الأناضول – أثار قرار مجلس النواب الليبي (المعترف به دوليا) المنعقد بطبرق، السبت الماضي، بإعادة 129 ضابطا للخدمة العسكرية من بينهم اللواء خليفة حفتر قائد عملية “الكرامة”، بعد أن أحالهم المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي أعلن استئناف جلساته مؤخرا) في عام 2013 إلى التقاعد، جدلاً كبيراً.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي الليبي صالح ساسي أن صدور هذا القرار من قبل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح باعتباره قائد أعلى للقوات المسلحة وليس عبر تصويت المجلس يأتي في اطار مساعي نواب مدعومين من زعامات قبلية وعسكريين لتشكيل مجلس عسكري أعلى، وهو ما يعارضه نواب التيار الفيدرالي والليبرالي بقيادة محمود جبريل حيث يخشى الأخير على مصيره السياسي مقابل تصاعد نجم حفتر السياسي والعسكري.

ورجح ساسي تصاعد الخلاف بين حفتر وجبريل الذي ضغط  بشكل كبير خلال الفترة الماضية من خلال نواب حزبه تحالف القوى الوطنية من أجل تأجيل صدور قرار يعيد حفتر للحياة العسكرية.

ويعتبر تحالف القوى الوطنية من أكبر التكتلات الحزبية في ليبيا، تكون بعد ثورة 17 فبراير / شباط 2011 من مجموعة من الأحزاب الليبرالية بقيادة أول رئيس وزراء ليبيا بعد الثورة محمود جبريل، الذي ترك التحالف بعد صدور قانون العزل السياسي الذي شمله.

وصدرت دعوات الشهر الماضي من ضباط وشخصيات قبلية شرقي ليبيا لتشكيل مجلس عسكري يرأسه حفتر وسط تأييد البعض ومعارضة البعض الآخر، وصل الى حد التراشق الاعلامي، كان أبرزه ظهور جبريل عبر فضائية عربية ليهدد بكشف معلومات وصفها بالخطيرة عن طبيعة “عملية الكرامة” التي يقودها حفتر مطالبا الأخير بالاعتذار عبر وسائل الاعلام عن تهم وجهها مناصروه لحزبه.

وذهب بناصر معيوف رئيس حزب ليبيا الديمقراطي (معارض) إلى أن هدف قرار عقيلة هو إعادة حفتر للعمل بشكل قانوني في إطار مساعي الأخير لسيادة المشهد في ليبيا عبر أي وسيلة ومنها إعلان مجلس عسكري.

واعتبر معيوف أن القرار هو بداية نهاية مجلس النواب، وذلك إذا تمكن حفتر من إعلان مجلس عسكري بصلاحيات سياسية وعسكرية واسعة خصوصا أن مجلس النواب لا يزال يواجه مشكلة حله دستوريا من قبل المحكمة العليا بالإضافة لشيوع مشاعر عدم رضا في أوساط الليبيين، خصوصا في الشرق إزاء عمل المجلس والحكومة المنبثقة عنه؛ بسبب عدم مقدرتهما على حل كثير من المسائل العالقة ومنها قضية تمويل الحكومة والمجلس.

في المقابل، قلل عادل البريكي، صحفي ليبي، من شأن هذه المخاوف مستبعدا أن يكون هناك تأييد شعبي او عسكري لإنشاء مجلس أعلى خصوصا في ظل خلافات حادة بين حفتر وقادة آخرين من ابرزهم العقيد ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة والعقيد ادريس مادي قائد قوات الزنتان المقربة من جبريل.

ورجح البريكي أن يكون القرار جاء لإصباغ شرعية على قادة “عملية الكرامة” وعلى رأسهم حفتر لتفادي دخول مجلس النواب في جدل حول هذه الشرعية، إذا قرر المشاركة في جلسات الحوار التي تسعى الأمم المتحدة لعقدها في ليبيا بمشاركة واسعة بين الفرقاء الليبيين من بينهم من يصف حفتر بالارهابي ويطالب بتقديمه للعدالة.

وعلق النائب بالبرلمان محمد آدم بالقول إن ضباط الجيش منقسمون بين مؤيد لحفتر وتزعمه للجيش وبين معارض له بل مطالب بتنحيه عن المشهد العسكري على خلفية الدمار الذي ألحقته عملية الكرامة بمدينة بنغازي (شرق).

من جانبه، كشف النائب محمد عبد الدائم عن مساعي برلمانيين معارضين لحفتر لعرقلة مشروع تعديل أو إلغاء قانون العزل السياسي الذي يطال حفتر، والذي قد يستخدمه معارضوه لإبعاده عن المشهد السياسي والعسكري.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك “انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو / تموز الماضي أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق ، دعما للعملية التي يقودها حفتر وصلت إلى حد إعلان قواته ضمن الجيش النظامي، وتم ضم عملية الكرامة لعمليات الجيش المعترف بها وذلك خلال بيان رسمي فيما أعادت رئاسة الأركان العامة حفتر للخدمة العسكرية.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، ويحظى باعتراف دولي واسع حتى اليوم، رغم صدور قرار من المحكمة العليا في طرابلس ببطلان الانتخابات التي أفضت إليه، وتنبثق عنه حكومة يقودها عبد الله الثني.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة المعلن من جانب واحد، عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).