< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

المطران عطا الله لـ «القدس العربي»: القدس خط أحمر والاعتداء على الأقصى إعتداء على مقدسات المسيحيين

نيوجرسي ـ «القدس العربي»: على هامش لقائه بالجالية العربية والفلسطينية في نيوجرسي في اللقاء السنوي للجمعية الخيرية للأراضي المقدسة، أكد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في مقابلة اجرتها معه «القدس العربي» أن مدينة القدس المحتلة تتعرض لأخطار مصيرية لم تشهدها من قبل مع أنها دائما كانت دائما في عين الخطر، إلا أن الهجمة الأخيرة تتميز بالعنف والشمولية والاستمرارية بهدف تفريغ المدينة من سكانها العرب مسلمين ومسيحيين. وقال «إن القدس خط أحمر والاعتداء على الأقصى هو إعتداء على المقدسات المسيحية بقدر ما هو إعتداء على المقدسات الإسلامية».
والجمعية الخيرية للأراضي المقدسة تعمل على الساحة الأمريكية منذ عام 1968 بهدف تقديم البعثات للطلبة المحتاجين في فلسطين المحتلة أولا وتقديم المساعدات للمحتاجين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ولبنان. ودأبت على عقد لقاء سنوي لجمع التبرعات بحضور شخصية أو أكثر من فلسطين المحتلة. ويتم سنويا تكريم أحد أبناء الجالية الفلسطينية النشطين في المجال الإنساني.
ووجهت هذه السنة الدعوة للشيخ عكرمة صبري والمطران عطا الله حنا فلم يتمكن الأول وحضر الثاني محملا بتحيات صبري الذي قال له بالحرف «إنك يا سماحة المطران تتحدث باسمنا جميعا».
وهذا ما أكده المطران في كلمته أمام أكثر من 600 شخص عندما بدأ كلمته قائلا إنه يحمل تحيات أخيه سماحة الشيخ عكرمة صبري كما أنه «فوضني أن أتحدث باسمه وباسم القدس المحاصرة المستهدفة. نحن نتكلم بصوت واحد ولسان واحد ففي القدس الأديان جسر للتواصل لا للتنافر. نحن نعيش معا وننتمي لثقافة عربية إسلامية مسيحية واحدة تجمعنا روابط التاريخ والحضارة ويوحدنا الهم والتحدي الذي تشكله هذه العصابات الصهيونية التي تحاصر القدس وتظلم القدس وتستولي على أرض القدس وتنتهك مقدسات القدس الإسلامية والمسيحية ولكن قدر القدس أن تحمل صليبها زتسير في درب الآلام إلى أن تحقق النصر».
وقال المطران عطا الله في المقابلة التي أجريت بعد الاحتفال إن القدس هي الامتحان ليس للعرب فحسب بل لكل الإنسانية..»من يقاتل الظلم فعليه أن ينتصر لفلسطين والقدس. والمسيحية التي لا تقف مع المظلوم ضد الظالم ليست مسيحية حقة. نحن الذين علمنا العالم المسيحية. والمسيح ولد في بيت لحم والأناجيل كتبت عندنا لا في لندن وواشنطن. ولا نقبل أن يقول لنا هكذا تكون المسيحية إذا انتصرت للظالم المحتل. نحن لم نأت من الخارج هذه بلادنا ومسيحيو فلسطين هم أصل المسيحيين في العالم ومن هنا إنتشرت المسيحية. كنا وما زلنا وسنظل ضد الظلم الذي لحق بشعبنا العربي الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه. إن الإعتداء على الأقصى هو إعتداء على كنيسة القيامة ومن يدنس الكنيسة يدنس المسجد وقد هدمت إسرائيل من المساجد والكنائس الكثير».
وحول دعوات بعض الرموز المسيحية للانخراط في الجيش الإسرائيلي قال الأب عطا الله إن هؤلاء قلة لا تمثل إلا نفسها. فلو قبل التجنيد شخص واحد من بين أربعين ألفا في مدينة الناصرة لا يعني أن المسيحيين يقبلون التجنيد. إن العدو الإسرائيلي ما فتئ يفرق بين مكونات الشعب الفلسطيني الواحد فهذا درزي وهذا عربي مسلم وذاك مسيحي وهذا بدوي… كل هذه التصنيفات والتقسيمات فاشلة والشعب الفلسطيني واحد موحد في مقاومته الاحتلال والعنصرية والقهر والظلم الذي تمثله إسرائيل».
وتعليقا على سؤال حول قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي بتعريف إسرائيل بدولة يهودية قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس «تعودنا على عنصرية إسرائيل فقد قامت أصلا على العنصرية والإقصاء والتمييز لكن القرار هذا خاصة إذا إعتمد كقانون في الكنيست سيتحول إلى برنامج للتطهير العرقي. نحن لم نأت من الخارج. هذه بلادنا ويشهد على ذلك كل حجر وكل شجرة زيتون وكل أيقونة تصدح في الكنائس وكل آذان يطلق من مساجد فلسطين. إن إسرائيل الآن تستغل الانقسام الفلسطيني والحروب الداخلية في الوطن العربي وانقسام العرب حول ما يجري هنا أو هناك متناسين القضية الفلسطينية التي يجب أن تبقى قضية العرب الأولى رغم الخلافات.
وردا على تعقيب أن إسرائيل تهود المدينة المقدسة وتستولي على الأرض وتصادر الهويات والعرب منشغلون في قضايا بعيدة عن قضية فلسطين والقدس، قال مؤكدا «من خلال جريدة «القدس العربي» أوجه نداء للدول العربية جميعها أن تولي إهتماما أكبر بقضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين. إن قضية فلسطين يجب أن تبقى القاسم المشترك الذي لا يختلف عليه إثنان. إنها قضية حق مقابل الباطل وإذا باعد العرب أنفسهم عن فلسطين وتشاغلوا في مسائل ثانوية سيلحق بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من الضرر والأذى ما لا يسهل إصلاحه على المدى القريب».
وقال الأب عطا الله «إنني أناشد الأطراف الفلسطينية قيادات وأحزابا وفصائل كافة، أن تلتف حول برنامج إنهاء الاحتلال والتصدي للخطط الصهيونية في القدس وفلسطين. ما من سبب يدعو الفلسطينيين إلى الانقسام. لا شيء معروض على الفلسطينيين حتى يختلفوا عليه. ما تعرضه إسرائيل هو تعميق الاحتلال ومزيد من الاستيطان والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري ومزيد من القتل والطرد ومصادرة الأراضي والآن مصادرة هويات المقدسيين ونفيهم إلى غزة بهدف تفريغ المدينة من سكانها المقدسيين. أليست هذه أسباب كافية لتوحيد الجهود الفلسطينينة في التصدي اهذ المخططات؟».
واضاف أود أن «أؤكد أن كل ما يجري من حروب بينية في العراق وسوريا واليمن وليبيا في المحصلة يخدم العدو الصهيوني. إن هذا النزيف العربي يجب أن يتوقف».
وحرص المطران في نهاية المقابلة على توجيه رسالة إلى أبناء الجاليات العربية والفلسطينية في المهجر الأمريكي كي يكونوا سفراء لقضية فلسطين العادلة وأن يوسعوا من شبكات الاتصال مع الشعب الأمريكي الطيب لشرح عدالة القضية الفلسطينية. فقال «شاركوا في الحياة السياسية. إشرحوا للأمريكان أنواع الظلم التي لحقت بالشعب الفلسطيني. أكدوا لهم أن حركة داعش هي خطر على المسلمين والمسيحيين والإنسانية لأنها تشوه إسم الاسلام الدين الحنيف. تحدثوا في كنائس الأمريكيين وبينوا لهم الحقائق. فالأمريكي العادي ليس له مصلحة في الوقوف مع المعتدي ضد المعتدى عليه ولا تأييد الظالم ضد المظلوم. الحق إلى جانبكم وعليكم أن توصلوه لكل الناس».

عبد الحميد صيام