< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

احتفالات الميلاد في «بيت لحم» تصل ذروتها بقداس منتصف ليل اليوم في كنيسة المهد

رام الله ـ «القدس العربي»: انطلقت الاحتفالات الرسمية بعيد الميلاد المجيد في بيت لحم، ولأنها ليلة الميلاد التي عادة ما يشارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس كما كان سلفه الرئيس الراحل ياسر عرفات، بدأت الفرق الكشفية من بيت لحم، والأخرى التي توافدت على المدينة من المدن الفلسطينية كافة، للمشاركة في احتفالات الأعياد، بالانطلاق من داخل أسوار كلية تراسنطة في محيط كنيسة المهد، مخترقين ساحة الكنيسة، وأزقة البلدة القديمة، وصولاً إلى «دوار العمل الكاثوليكي»، مكان انتظار موكب غبطة البطريرك اللاتيني فؤاد الطوال.
إسرائيل وفي محاولة لتجميل صورتها في كل عيد، تفتح البوابة الحديدية لجدر الفصل العنصري التي تفصل بيت لحم عن شقيقتها القدس المحتلة، عند المدخل الشمالي للمدينة المقدسة، وتسمح لموكب البطريرك القادم من مدينة بيت المقدس بالعبور من هذه البوابة المغلقة على مدار العام، وسط استقبال حافل.
وبحدود الساعة الواحدة والنصف ظهراً، يصل موكب البطريرك إلى البوابة، حيث تصطف لاستقباله شخصيات رسمية ودينية، في مقدمتهم محافظ بيت لحم، ورؤساء بلديات المدن الرئيسية الثلاثة في المحافظة، بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وأعضاء من المجلس التشريعي، والكثير من الشخصيات الرسمية والدينية والرهبان.
بعدها ينطلق الموكب من جديد، إلى مدخل بيت لحم العتيقة «شارع النجمة»، وهناك يترجل البطريرك من السيارة، وتعود الفرق الكشفية إلى مقدمة الموكب، عائدة باتجاه كنيسة المهد، يتبعها البطريرك والموكب، وعامة الناس.
وعلى مشارف ساحة المهد، وتحديداً عند مدخل جامع عمر، تقرع أجراس كنيسة المهد إيذاناً بوصول البطريرك والموكب المرافق، حيث يكون استبقالهم آلاف المواطنين المنتظرين في الساحة منذ ساعات الصباح الباكر، ليدخل البطريرك إلى الكنيسة ويقيم قداساً لبدء الاحتفالات الرسمية في الكنيسة.
في ساعات العصر، تبدأ الجوقات المشاركة من فلسطين ومن مختلف دول العالم، بالعزف والغناء على المسرح الذي أقيم خصيصاً لهذه المناسبة أمام كنيسة المهد، بجانب شجرة الميلاد، وتستمر هذه الجوقات بأداء الطقوس الخاصة بليلة العيد للحضور في الساحة حتى انتصاف الليل.
وقبيل منتصف الليل بقليل، يُضرب حصار أمني مشدد على كنيسة المهد من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، واللجنة المنظمة لأعياد الميلاد من بطريركية اللاتين، الذين يتولون إدخال المدعوين إلى قداس منتصف الليل، والإشراف على النظام داخل الكنيسة.
وتبدأ الوفود الرسمية المشاركة في القداس بالتوافد إلى الكنيسة، من بينها قناصل الدول الأوروبية على وجه الخصوص، وأعضاء السلك الديبلوماسي، وشخصيات مدينة بيت لحم والقدس والداخل الفلسطيني، والمحافظ ورؤساء البلديات، وحشد كبير من أهالي بيت لحم، قبل أن يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ليشارك هو الآخر في القداس، وبرفقته رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعدد من الوزراء في الحكومة الحالية.
وبدأت عادة مشاركة الرئيس الفلسطيني في احتفالات عيد الميلاد، وقداس منتصف الليل، منذ وصول السلطة الفلسطينية إلى الأراضي الفلسطينية، حيث دأب الرئيس الراحل ياسر عرفات على المشاركة في قداس منتصف الليل لدى الطوائف اللاتينية.
ويتكرر المشهد في السابع من كانون الثاني/ يناير للطوائف الشرقية، ولم تنقطع مشاركة عرفات بالقداس، الا وقت الحصار الأسرائيلي عليه، اذ ترك مقعده خاليا ملفوفا بالكوفية الفلسطينية التي اشتهر بها الرئيس الراحل، وكذلك في العام الذي رحل فيه.

فادي أبو سعدى