< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ستون عاما على أول عملية ناجحة طويلة الأمد لزراعة عضو بشري

سيدني ـ رويترز: في الليلة السابقة للعملية الجراحية التي كان من المقرر أن تجرى لرونالد هيريك لاستئصال كليته كي يهبها لشقيقه التوأم تلقى ملحوظة من توأمه الذي تتوقف حياته على هذه العملية. كتب شقيقه ريتشارد هيريك يقول «اخرج من هنا وتوجه إلى المنزل». لكن رونالد هيريك رد بقوله «انني هنا وسأظل كذلك».
بلغت المحادثة بين التوأمين ذروتها بإجراء أول عملية ناجحة طويلة الأمد لزراعة عضو بشري عام 1954 . ورغم أن هذه الجراحة جرت منذ ستين عاما فقد أوضحت نتائج دراسة جديدة أن دواعي القلق نفسها التي ربما كانت قد دفعت ريتشارد هيريك كي يحث توأمه على ترك المستشفى لا تزال تنتاب من تجرى لهم عملية زرع الكلى اليوم.
وقالت كاميليا هانسون وزملاؤها في دورية متخصصة في أخبار زرع الأعضاء إن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكلى تستبد بهم المخاوف من التداعيات التي قد يواجهها المتبرعون المحتملون على المدى الطويل ويشعرون بين الحين والآخر بأن هذه الهبة التي تتضمن التضحية بالنفس لا تستحق هذا العناء.
وقالت «بعض الناس لا يفضلون ان يكونوا على جانب الأخذ ولا يحبون أن يطلبوا صنيعا».
وقالت هانسون وهي باحثة تسعى للحصول على درجة الدكتوراة في الصحة العامة من جامعة سيدني في استراليا «تبين دراستنا في حقيقة الأمر ان هناك طائفة كبيرة من الحواجز العاطفية لاسيما الشعور بالذنب ما يمنع شخصا ما من ان يطلب وربما ان يقبل كلية».
وطالعت هانسون 39 دراسة من 13 بلدا تضمنت نحو 1800 مريض يعانون من أمراض مزمنة بالكلى وحددت موضوعات بحثية تقف حائلا دون التوصل لمتبرعين بالكلى على قيد الحياة.
وعلاوة على الشعور بالذنب فإن المرضى يتملكهم القلق من تهديد صحة المتبرعين بالخطر أو ان يسببوا لهم المشاق أو ان يشعر المتبرعون بالندم او الشعور الجارف بالامتنان.
ومن بين ما استخلصته الدراسات – وهو الأمر الذي ردده جراحو الكلى في مقابلات أجرتها هانسون معهم خلال دراسة منفصلة – هو ان من يعانون من أمراض مزمنة في الكلى لا يعرفون كيف يفاتحون ذويهم أو أصدقائهم كي يطلبوا منهم التبرع بإحدى الكليتين.
وقال مريض أمريكي «بوسعي ان أتقدم وان أعرض على أي شخص آخر كلية لكن ان اطلب من أحد ذلك.. ليس بوسعي ان أفعل ذلك».
وقال آخر «حتى لا أطلب وتنجرح مشاعري فإنني لا أطلب».
وقال جون روبرتس جراح زراعة الأعضاء إن مرضاه غالبا ما يترددون في ان يطلبوا من اقاربهم ممن قد تكون لديهم الرغبة في التبرع.
وقالت الدراسة إن زرع الكلى من متبرعين أحياء يوفر النتائج المثلى لبقاء المتلقين على قيد الحياة. وعلاوة على ذلك فإن نقص عدد حالات التبرع بالكلى من المتوفين يؤدي إلى إطالة طوابير الانتظار.