< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

زيارة ابن عم الأسد للقاهرة تجدد الحديث حول مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية

القاهره ـ جددت زيارة عماد الأسد، ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، ورئيس الأكاديمية البحرية في اللاذقية، إلى مصر الحديث حول وجود مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية، تتكتم القاهرة على تفاصيلها.
وبدأ الحديث حول وجود مبادرة مصرية للحل في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي مع الزيارة التي قام بها رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، هادي البحرة، إلى القاهرة، والتي استبقها قيادي بارز بـ «الائتلاف» بتصريح لوكالة الأناضول، قال فيه إن «البحرة سيطلب من وزير الخارجية المصري سامح شكري، تدخل مصر في الأزمة السورية عبر صياغة مبادرة سياسية للحل».
وحينها، نفت القاهرة وجود توجه لديها لصياغة مبادرة سياسية، غير أن الزيارة التي يقوم بها – حاليا – عماد الأسد للقاهرة، أعادت الحديث مجددا حول هذا الأمر.
 وربط بسام الملك، عضو الائتلاف المقيم بالقاهرة، بين الزيارة، والحديث حول وجود مبادرة مصرية، وقال  لـ «الأناضول»: «السلطات المصرية تضع ستارا علميا على الزيارة، لكن كل متابع للشأن السوري، سيقرأ الأهداف الحقيقية لهذه الزيارة».
وقالت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية (شمال مصر) في بيان لها، أمس، إن «عماد الأسد حضر إلى مصر للمشاركة في اجتماعات اللجنة التنفيذية للأكاديمية»، مشيرة إلى أنه «موظف في فرع الأكاديمية في اللاذقية وله صفة وظيفية، و (زيارته) ليس لها أي جانب سياسي». والأكاديمية البحرية في اللاذقية هي أحد فروع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
ورغم النفي الرسمي، إلا أن بسام الملك، لديه مبررات تشير إلى وجود غرض سياسي لهذه الزيارة، ومنها أنها «تأتي في إطار تحرك دبلوماسي ورسمي مصري لا ينكر المسؤولون المصريون أن الأزمة السورية تأتي في القلب منه كما تكشف تصريحاتهم».
وأضاف «زيارة ابن عم الأسد، تأتي بعد أيام من زيارة خاطفة قام بها الرئيس المصري للأردن للقاء الملك عبدالله، الذي زار – مؤخرا- الولايات المتحدة مرتين، وجاءت زيارة الرئيس المصري في أعقاب الزيارة الثانية له».
وزار العاهل الأردني الولايات المتحدة، مؤخرا، خلال شهري نيسان/أبريل وكانون الأول/ديسمبر الجاري، وعقب عودته من الزيارة الأخيرة التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في زيارة خاطفة، لم تنكر التصريحات الرسمية المصرية والأردنية وجود الأزمة السورية في قلب اهتماماتها.
وشدد البيان الصادر عن الرئيسين بعد الزيارة على «أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية ينهي معاناة الشعب السوري ويحفظ وحدة وسلامة أراضيه».
وبالإضافة إلى هذا التحرك الرسمي المصري، الذي تأتي الأزمة السورية في قلب اهتماماته، تستعد القاهرة أوائل العام المقبل لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب تصريحات لوزير الخارجية المصري، وهي زيارة يرى عضو الائتلاف السوري أن نتائجها ستدعم الحديث عن الدور الذي تلعبه مصر بالتواصل مع المعارضة السورية والنظام لصياغة مبادرة للحل، لاسيما أن روسيا بدأت تنشط، مؤخرا، في اتجاه الحل السياسي، على الأقل من حيث التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤوليها.
وتواصلت روسيا مؤخرا مع الطرفين، حيث زارها وفد من المعارضة السورية برئاسة معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف السوري، وبعده بأيام زارها وفد من النظام برئاسة وليد المعلم وزير الخارجية، وكانت التصريحات الصادرة عن ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط  بعد زيارة وفد المعارضة، أنهم تحدثوا عن حل سياسي للأزمة، وروسيا لا تمانع في ذلك.
وتعد روسيا من الدول الفاعلة في الأزمة بدعمها لبشار الأسد عسكريا، بتزويده المتواصل بالسلاح، وسياسيا باستخدام حق النقد «الفيتو» في مجلس الأمن ضد أي قرار لإدانته.
من جانبه، استبعد هيثم المالح، رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري، أن تكون زيارة ابن عم الأسد لدواعي علمية، وقال: «زيارة مثل هذه الشخصيات تتم بموافقات على أعلى مستوى، ولا أظن أن الهدف منها علمي». ورجح المالح أن تكون هناك أغراض سياسية للزيارة، لكنه لا يعلم إن كانت لها علاقة بمبادرة سياسية تعمل عليها مصر أم لا.
 وقال «السعودية تدفع مصر باتجاه دور فاعل في الأزمة السورية لاستعادة مكانتها كقوة عربية، وهناك اتصالات تجرى خلف الكواليس بين قيادات مصرية وسعودية من جهة وأطراف الأزمة في سوريا من جهة أخرى، لكن ليس لدي معلومة عن صياغة نتائج هذه الاتصالات في مبادرة».
ومن جانبه، نفى مصدر دبلوماسي مصري وجود أي مبادرة مصرية للحل، لكنه لم ينكر أن مصر لها بالتأكيد تصور لحل سياسي للأزمة، لكن لم تتم صياغته في شكل مبادرة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن مصر تعمل مع كافة الأطراف سواء من داخل سوريا أو الأطراف الدولية والإقليمية، على إيجاد وسيلة للتشجيع على هذا الحل، مستبعدا وجود علاقة بين زيارة ابن عم الأسد لمصر والجهود المصرية في اتجاه الحل السياسي للأزمة السورية.(الاناضول)

حازم بدر