< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الجزائر: عودة الهدوء إلى مدينة تقرت الجنوبية بعد احتجاجات خلفت قتيلين

الجزائر ـ «القدس العربي» عادت الهدوء إلى مدينة «تقرت» الجنوبية التابعة لولاية ورقلة ( 800 كيلومتر جنوب العاصمة) بعد يومين من احتجاجات عنيفة، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، بعد صدامات مع رجال الشرطة، الأمر الذي اضطر وزير الداخلية الطيب بلعيز ومدير الأمن العام اللواء عبد الغني هامل للقيام بزيارة إلى المدينة من أجل تهدئة الأوضاع.
الشرارة انطلقت يوم الجمعة الماضي عندما اندلعت احتجاجات على خلفية قيام رجال الشرطة بنزع خيمة نصبها محتجون على قارعة الطريق، في إطار اعتصام نظموه احتجاجا على تأخر السلطات في الوفاء بوعودها فيما يتعلق بمنحهم قطع أراض، وتطورات الاحتجاجات إلى صدامات مع رجال الشرطة الذين استعملوا الغازات المسيلة للدموع من أجل تفريق المحتجين، كما قامت قوات الشرطة بتفريق عدد من المتظاهرين، وأوقفت عددا منهم، الأمر الذي زاد في إشعال غضب المحتجين، الذين تنقلوا إلى مقر الأمن مطالبين بالإفراج الفوري عن الموقوفين، وشرعوا في رشق مركز الأمن بالحجارة، ورد رجال الشرطة بإطلاق الرصاص، وأصيب خلال الأحداث عدد من المتظاهرين بطلقات نارية، أدت إلى وفاة شخصين، وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وسارع وزير الداخلية الطيب بلعيز ومدير الأمن العام اللواء عبدالغني هامل لاحتواء الغضب الذي عصف بهذه المدينة الصحراوية، وذلك من خلال الإعلان عن إجراءات عقابية في حق رئيس الدائرة ومدير الأمن المحلي، كما التقى بلعيز وهامل ممثلين عن المحتجين واستمعا لمشاكلهم ومطالبهم، كما أعلن الوزير عن تعويضات مالية وسكنات لفائدة عائلتي الضحيتين.
وعاد الهدوء بعدها إلى مدينة تقرت بعد يومين من الاحتجاجات، خاصة أن حدة المظاهرات زادت بعد وفاة شابين خلال اليوم الأول من المظاهرات، خاصة بعد الإفراج عن الـ14 شخصا ممن تم توقيفهم خلال تلك الأحداث.
وسارعت المعارضة لانتقاد السلطات على تعاطيها مع هذه الأزمة، إذ أكد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية على أن السلطة استعملت وسائل القمع ضد شباب احتجوا بطريقة سلمية، فيما دعت حركة مجتمع السلم إلى ضرورة فتح تحقيق لمعرفة ملابسات هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات بدقة، أما حزب الكرامة فقد أكد على لسان نائبه محمد داوي على أن السلطة كان يجب أن تستعمل القوة العمومية من أجل تفريق الاحتجاج قبل ذلك بكثير، وبأنه سبق أن حذر وزير الداخلية من مغبة عدم استعمال القوة لتفريق الاحتجاجات.

كمال زايت