< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

السعودية: قلق في أوساط الصحافيين بعد تعيين وزير إعلام جديد

لندن – «القدس العربي»: تنتشر حالة من القلق في أوساط الصحافيين السعوديين في أعقاب تعيين وزير جديد للإعلام خلفاً للوزير عبد العزيز خوجة الذي فقد منصبه قبل أسابيع، فيما تزايدت حالة القلق في أعقاب حملة تسريحات وإنهاء خدمات طالت عدداً من العاملين في صحيفة «عكاظ» اليومية.
وأصدر الملك السعودي قراراً قبل أيام يقضي بتعيين الكاتب والصحافي السعودي المعروف عبد العزيز الخضيري في منصب وزير الثقافة والإعلام، خلفاً للوزير السابق عبد العزيز خوجة الذي أصدر قراراً باغلاق مكاتب قناة «وصال» في الرياض في أعقاب الهجوم الدموي الذي استهدف مصلين شيعة في شرقي السعودية، حيث فقد منصبه في اليوم التالي لصدور قراره الذي يبدو بأنه أغضب جهات عليا في المملكة.
وبعد أيام قليلة على تولي الوزير الجديد مهامه قررت إدارة جريدة «عكاظ» السعودية فصل عدد من موظفيها، فيما تقول المصادر داخل الصحيفة أن قائمة من سيطالهم التسريح طويلة.
وأطلق نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» وسماً جديداً هو (#عكاظ_تفصل_موظفيها)، وهو الوسم الذي اجتذب أعداداً كبيرة من المهتمين بالشأن الإعلامي في المملكة، فضلاً عن أن المتضررين في مختلف أنحاء المملكة تداولوا أنباء حملة التسريحات عبر هذا الوسم، متوعدين بتقديم شكاوى ضد إدارة الصحيفة والتظلم من أجل إعادتهم إلى عملهم.
وكتب عبد المحسن السابطي على «تويتر» تغريدة يقول فيها: «تمنيتُ أن لا تصل الأمور إلى تقديم شكوى على «عكاظ» باعتبارها البيت الصحافي الأول الذي احتضنني، ولكن هم من أوصلونا إلى ذلك».
وأكد الصحافي ياسر عبد الله زيدان أن «القائمة طويلة»، في إشارة إلى أن العديد من الصحافيين والعاملين في الصحيفة وربما في غيرها سوف يطالهم التسريح من العمل.
وكتب عادل باكير على «تويتر»: «بصراحة ما حصل ويحصل الآن في صحيفة عكاظ التي بدأنا مسيرتنا منها يضيق له الخاطر، كيف لهم أن يوقفونا ونحن أبناء لهذا الكيان؟».
وقال نشطاء إن الموظفين المفصولين من صحيفة «عكاظ» تمكنوا من اختراق حساب الصحيفة على «تويتر» وبثوا مشكلتهم عبره، ليشكلوا إحراجاً كبيراً للصحيفة، ويطرحوا قضيتهم على الملأ.
وفتحت موجة تسريح الصحافيين في جريدة «عكاظ» الباب واسعاً أمام الجدل بشأن الصحافة الورقية وما إذا كانت ناجحة أو فاشلة في السعودية، حيث كتب الناشط السعودي عبد المحسن النجراني يقول «إن فقدان المصداقية هو أحد أسباب سقوط الصحافة الورقية، إضافة إلى ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم مواكبة الصحف المطبوعة للأحداث بشكل جاذب»، فيما قال عبد العزيز العواجي في تغريدة: «مع تلاشي الورقيات توقعت في تغريدة سابقة تحول مباني صحفنا إلى مستشفيات نساء وولادة، ويبدو أنها تسير في هذا الطريق».
وكتب أحد الصحافيين قائلاً: «عكاظ تفصل موظفيها بسبب تراجع الايرادات لضعف تأثير الإعلام الورقي، إنها نهاية حبر لم يكن شجاعاً يوماً ما».
وكتب الصحافي عبد العزيز عركوك ملمحاً إلى وزير الإعلام الجديد بالقول: «للأسف مهنة لا يوجد بها أمان وظيفي، خاصة تلك المؤسسات التي تكون الكلمة فيها بيد وزير الثقافة والإعلام».
أما خالد الزهراني فأضاف: «الصحافة الورقية في الرمق الأخير. تجاوزها الزمن في وقت كانت الفرصة مواتية لأن تكون في الصدارة ولكنها المكابرة».
وقال محمد المرعشي ساخراً: «سبحان مبدل الأحوال، من أرباح كبيرة معلنة، إلى سياسات تقشف وفصل موظفين، مساء الخير يا وزارة الإعلام والعمل».
وتعاني الصحافة الورقية في السعودية من متاعب كبيرة وأوضاع مالية صعبة مع تراجع ايرادات الإعلان، وبالتزامن مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها الصحافة الالكترونية، وظهور العشرات من المواقع الالكترونية الإخبارية التي تبث أخبارها على مدار الساعة وتتفوق على الصحف ومحطات التلفزة والفضائيات.
كما تشهد شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية انتعاشاً بعد أن تحولت إلى واحدة من أهم مصادر الإخبار والنشر وتداول المعلومات في السعودية، خاصة مع ظهور صفحات متخصصة بنشر الأخبار ويعمل فيها أشخاص متفرغون لها، سواء على فيسبوك أو تويتر أو غير ذلك.
ورغم الطفرة الالكترونية إلا أن السعودية ما زالت تضم العديد من الصحف اليومية الورقية التي تطبع وتوزع في المملكة، وتعتبر جريدة «عكاظ» واحدة من بين أكبر الصحف المطبوعة في المملكة، ولها العديد من المكاتب وعشرات المراسلين المنتشرين في مختلف أنحاء المملكة.