< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

منخفض جوي عميق يضرب المنطقة… ومشردو الحرب والأسرى الأكثر تضررا

غزة ـ «القدس العربي»: يتعرض قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية منذ الليلة قبل الماضية لمنخفض جوي عميق، يعد الأعنف منذ المنخفض الذي ضرب المنطقة قبل عام والمعروف باسم إليكسا»، وأدى وقتها إلى حدوث فيضانات لم تشهد من قبل في قطاع غزة. ويتوقع أن يكون سكان القطاع المحاصر أكثر المتضررين من هذا المنخفض، بسبب قلة الإمكانيات، إضافة إلى وجود عشرات آلاف العائلات بلا مأوى من تلك التي هدمت منازلها في الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
ومع ساعات مساء أول من أمس، بدأت السحب تتجمع فوق المناطق الفلسطينية بكثافة، مع هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية، وهو أمر ألزم غالبية السكان منازلهم، خاصة في ظل وجود تحذيرات سابقة بفيضانات قد تطال العديد من المناطق جراء اشتداد الأمطار.
وحرص سكان المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على التزود بالمواد التموينية، خشية من عدم تمكنهم من الخروج من منازلهم مع استمرار هطول الأمطار.
وتتوقع دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية هبوب رياح عاتية محملة بالأمطار الكثيفة، ويستمر المنخفض حتى مساء الجمعة.
ومن المتوقع ايضا بحسب الأرصاد الجوية أن تكون الأمطار غزيرة في ساعات الليل ومصحوبة بعواصف رعدية أيضا، على أن يواكب الأمر انخفاض آخر في درجات الحرارة اليوم، وهو اليوم الذي سيشهد ذروة المنخفض.
ويتنبأ الكثير من المتابعين بما في ذلك فرق الإنقاذ أن تتعرض مناطق كثيرة في قطاع غزة إلى طوفان، على غرار ما حدث قبل عام خلال إعصار «إليكسا»، الذي أغرق وقتها أحياء كاملة في القطاع، وهجر سكانها قسرا إلى «مراكز إيواء».
وخلال ذلك المنخفض الذي ترافق مع انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، وصل لنحو عشرين ساعة في اليوم، مما ادى إلى توقف مضخات تصريف مياه الأمطار، ما نتج عنه ارتفاع في منسوب مياه الأمطار في كثير من مناطق القطاع إلى أكثر من ثلاثة أمتار، وهو ما أسفر عن غمرها للعديد من الأحياء السكنية.
ويتوقع القائمون على تقديم الخدمات للجمهور وقت أزمات كهذه، أن تغرق مناطق بأكملها بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار، كما حدث العام الماضي، خاصة في ظل استمرار أزمة نقص الإمكانيات المتاحة للتعامل مع هكذا مواقف.
لكن رئيس بلدية مدينة غزة نزار حجازي قال في مؤتمر صحافي أمس إنهم مستعدون حسب الإمكانيات المتوفر لديهم لمواجهة هذا المنخفض الجوي.
ومنذ أيام أي مع بداية الحديث عن قرب وصول المنخفض خرج العديد من التحذيرات في غزة من أمكانية تجدد ما حدث قبل عام وعلى نحو أكبر، خاصة في ظل الدمار الذي طال البنى التحتية في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي عمدت فيها إسرائيل إلى تدمير العديد من مرافق البنى التحتية، وعشرات آلاف المنازل.
وتسبب ركام المنازل المدمرة بحسب مسؤولين في بلدية غزة، بإغلاق العديد من أماكن تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.
وسيكون أكثر المتضررين من المنخفض سكان البيوت المدمرة، الذين لجأوا إلى «مراكز إيواء» تابعة لوكالة «الأونروا» كذلك المقيمين في منازل مؤقتة «كرفانات»، وسكان الخيم البلاستيكية على أنقاض منازلهم المدمرة.
ويقول أحد القاطنين في أحد «مركز إيواء» غرب مدينة غزة لـ «القدس العربي» إنهم يتوقعون بأن يكونوا أكثر المتضررين، لافتا إلى افتقار الفصول الدراسية التي تقيم فيها الأسر النازحة لوسائل التدفئة، ويشير إلى أن مرافق المدارس من خلال ابتعاد دورات المياه وأماكن تجهيز الطعام عن مكان إقامة الأسر والمبيت يجعل الأمور أكثر صعوبة.
وكان جهاز الدفاع المدني قد أهاب بالمواطنين الالتزام بوسائل الوقاية والسلامة من آثار المنخفض الجوي، ودعاهم إلى البقاء في المنزل والاستماع إلى تعليماته تباعا حول أحوال الطقس وعدم الخروج إلا للضرورة.
وطالب بالتعاون وعدم استخدام السيارة إلا عند الضرورة القصوى مع الالتزام بالحذر الشديد واتباع تعليمات الدفاع المدني ووزارة النقل والمواصلات والشرطة المرورية بشأن حالة الطرق.
ونبه إلى ضرورة تجنب الخروج من المنازل أثناء الليل وفي ساعات الصباح الباكر وفي حالات البرد القارس.
إلى ذلك حذرت العديد من الجهات الحقوقية المتابعة لملف الأسرى في سجون الاحتلال، من سوء أوضاع الأسرى البالغ عددهم أكثر من خمسة آلاف أسير جراء المنخفض الجوي. وتؤكد هذه الجهات أن سجون إسرائيل تفتقر لوسائل الحماية من الأمطار الغزيرة والسيول والبرد، خاصة مع وجود سجون كالنقب مقامة أصلا من الخيام.
وحذر مركز «أسى فلسطين للدراسات» من أن تؤدي موجة البرد والرياح إلى اقتلاع خيام الأسرى كما حدث العالم الماضي، وبقائهم في العراء تحت المطر لساعات طويلة. وأكد أن الأسرى يشكون منذ عد شهور من النقص الشديد في الملابس والأغطية الشتوية ووسائل التدفئة، محذرا من تعرضهم بسبب الأحوال الجوية ونقص الملابس والأغطية اللازمة لأمراض عديدة تلازمهم لسنوات.

أشرف الهور