< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

إغلاق 12 قناة تلفزيونية بتوجيه من هيئة الإعلام والاتصالات العراقية

بغداد ـ «القدس العربي»: في قرار مفاجئ، أدرجت وزارة الداخلية العراقية 12 قناة فضائية عراقية وعربية على لائحة القنوات المحرضة على الإرهاب واتخذت إجراءات لمنع عملها في العراق.
وصدر هذا القرار الذي يحمل توقيع معاون وكيل وزارة الداخلية للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية بناءً على كتاب صدر من هيئة الاعلام والاتصالات موجه إلى وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات بحق القنوات المحرضة على الإرهاب، حسب تصنيف هيئة الإعلام والاتصالات الحكومية.
وطالب الكتاب المديرية العامة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القنوات المخالفة المحرضة على الإرهاب في العاصمة بغداد وجميع المحافظات والتحرك بسرعة بغية إغلاق مكاتب هذه القنوات الفضائية، حسبما جاء في القرار. وتضم قائمة القنوات التي وردت في الكتاب قنوات عراقية هي «بغداد، البابلية، الفيحاء، العز، التغيير، الغربية، سامراء، الفلوجة» إضافة إلى قنوات عربية وهي «الجزيرة، العربية، العربية الحدث، الحدث المصرية».
وقد أثار القرار الجديد لهيئة الإعلام والاتصالات الاستغراب كونه جاء بعد أيام من تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي بعدم تقييد الحريات الاعلامية ومعارضته لغلق بعض القنوات العراقية.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أعلن أن الحكومة ليس لديها نية لتقييد الحريات العامة في مجال الاتصالات، مؤكدا أهمية هذه الخدمة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد، رغم أن «انفتاح العراق في مجالات الاتصالات سيجعله يواجه تحديات بعضها خطير».
كما أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في اجتماع لنقابة الصحافيين العراقيين ان «مجلس النواب سيقف بوجه إقرار أي قانون يحد من الحريات الصحافية والاعلامية بهدف توفير مناخات آمنة للعمل الصحافي والإعلامي في العراق». كما دعا رئيس مجلس النواب «هيئة الإعلام والاتصالات والأجهزة التنفيذية الأخرى إلى إعادة النظر بالإجراءات المتخذة بحق بعض المؤسسات الإعلامية التي شملت إغلاق بعض المكاتب وحظر عملها».
وبدوره، طالب مرصد الحريات الصحافية في العراق، رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ إجراءات فاعلة ومؤثرة لوقف الإجراءات «التعسفية» لهيئة الإعلام والاتصالات تجاه المؤسسات الإعلامية، من خلال إعادة هيكليتها وإصلاح نظامها الداخلي.
وقال المرصد في بيان وجهه إلى العبادي، إن «المرحلة الماضية شهدت تحديات جسيمة ومخاطر جمة على السلم الأهلي والديمقراطية الناشئة وحرية التعبير التي كفلها الدستور سواء نتيجة الحوادث المؤلمة التي تعرض لها الصحافيون ووسائل الإعلام من قوى العنف والجريمة والإرهاب، أو من خلال الإجراءات والسلوكيات التي اتخذت باسم القانون من قبل بعض الهيئات المرتبطة بالحكومة العراقية واستهدفت وسائل إعلام محلية وصحافيين عراقيين وأجانب». ولفت البيان إلى «الإجراءات القاسية التي اتخذتها الهيئة الوطنية للإعلام والاتصالات، ضد إذاعات وقنوات فضائية وصحف، ومكاتب لها في بغداد ومدن البلاد من خلال فرض غرامات غير مسبوقة، أو إغلاق مكاتبها وتقييد حركة الطواقم الإعلامية»، مشيرا إلى أن «الهيئة تلجأ إلى حجج ومبررات غير قانونية للقيام بتلك الإجراءات، التي فهمت على الدوام محليا ودوليا باعتبارها انعكاسا للمزاج الحكومي».
وأشار العديد من المتابعين للشأن الاعلامي في العراق،إلى أن معظم القنوات العراقية الواردة في كتاب هيئة الإعلام والاتصالات هي قنوات تعود للسنة في العراق والتي تنتهج سياسة ضد الفساد في الأجهزة الحكومية أو معارضة للسياسة الإقصائية والاستهداف العسكري للمحافظات المنتفضة، بينما توجد العشرات من القنوات الموالية للحكومة أو لقوى شيعية تمارس نهجا طائفيا واضحا في كل برامجها دون أي اعتراض حكومي عليها.

مصطفى العبيدي