< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«العمال» البريطاني يحتفل بقرار الاعتراف بفلسطين رغم الغضب الإسرائيلي

لندن ـ «القدس العربي»: احتشد مئات السياسيين والناشطين البريطانيين الداعمين للقضية الفلسطينية في عشاء كبير نظمه حزب العمال البريطاني بحضور زعيمه ايد ميليباند، في قاعة وسط لندن مساء أول من أمس، وهو العشاء الذي سرعان ما تحول إلى احتفال كبير بنجاح التصويت البرلماني على القرار الداعي للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وكان مجلس العموم البريطاني قد صادق في 13 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، بأغلبية ساحقة على قرار تاريخي غير ملزم يدعو الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطين. ويمثل هذا القرار تطوراً مهماً في المزاج العام البريطاني، كما يمثل تحولاً أيضاً في السياسة البريطانية التي ظلت داعمة لإسرائيل منذ قيامها عام 1948.
وألقى ميليباند في هذا الحفل، كلمة أكد فيها أن حزبه يؤمن بضرورة التفاوض من اجل التوصل إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية. وقال إن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقوم إلا بناء على مفاوضات سلام تنتهي إلى حل عادل ومرض لجميع الأطراف.
وانتقد ميليباند في كلمته حركة حماس التي دعاها إلى الاعتراف بإسرائيل وحقها في الوجود، من أجل الدخول في مفاوضات تنتهي إلى اقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما دعا مقاتلي حماس إلى وقف إطلاق الصواريخ، مشيراً إلى أن «كلا الطرفين يعاني، وكلاهما يفقد الضحايا من المدنيين والنساء والأطفال».
وبينما كان مئات الداعمين للقضية الفلسطينية يحتفلون، بحضور العشرات من السياسيين في حزب العمال، حاول مئات المؤيدين لإسرائيل تقويض الحفل الذي حضرته «القدس العربي»، واحتشدوا في محيط القاعة وعلى بواباتها رافعين الأعلام الإسرائيلية ومطلقين الهتافات المناوئة للفلسطينيين.
وأقيم حفل العشاء بتنظيم من لجنة «أصدقاء فلسطين» في الحزب، وهي التي تبنت مبادرة القرار، وشارك فيه 15 سفيراً عربياً من بينهم السفير الفلسطيني مانويل حساسيان الذي ألقى كلمة حازت على التصفيق الحار وانتهت بالوقوف احتراماً لخطابه.
وشكر حساسيان لجنة أصدقاء فلسطين وحزب العمال وزعيمه، الذي وعد بالاعتراف بدولة فلسطين وأوفى بوعده.
وأكد حساسيان أن الشعب الفلسطيني يواصل كفاحه من أجل الوصول إلى بناء دولته المستقلة التي تريد العيش بسلام في المنطقة، مطالباً بالوقوف ضد الجرائم الإسرائيلية. واعتبر أن القرار يمثل خطوة تاريخية بالغة الأهمية.
من جانبه قال الرئيس السابق للجنة أصدقاء فلسطين مارتن لينتون إن قرار الاعتراف التاريخي يمثل انعكاساً للتغير في الرأي العام البريطاني تجاه القضية الفلسطينية، ودعا في تصريح خاص لــ»القدس العربي» إلى الاستجابة لهذا التغير وهذا المطلب. وأضاف: «نتمنى على حكومة ديفيد كاميرون أن تستجيب للقرار وتعترف بالدولة الفلسطينية»، كما دعا إلى محاسبة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا أعمالاً تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
يشار إلى أن الحفل الكبير الذي يتوقع أن يثير غضب اللوبي الداعم لإسرائيل في بريطانيا، يأتي قبل خمسة شهور فقط من الانتخابات العامة التي يفترض أن تشهدها بريطانيا، ويتوقع أن تكون انتخابات تاريخية، وفي حال فوز حزب العمال فيها فإن ميليباند سيكون رئيس الوزراء المقبل.

محمد عايش