< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مصر: تسريع خطوات المصالحة مع قطر ومحاصرة «الإخوان» خليجيا والتحضير للمؤتمر الاقتصادي تصدرت مباحثات السيسي وأمير الكويت

القاهرة ـ « القدس العربي»: أثارت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دولة الكويت الكثير من ردود الأفعال من جانب خبراء السياسة والإقتصاد، وأكد البعض ان تلك الزيارة استهدفت التوصل إلى استكمال طريق المصالحة مع قطر، والتعاون من اجل الحد من انتشار الإرهاب بالمنطقة، وتفعيل الدور الكويتي في المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في شهر مارس /آذار القادم.
واشارت مصادر إلى ان امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بحث مع السيسي في تسريع خطوات التقارب بين القاهرة والدوحة، وبينها تبادل للزيارات بين مسؤولين امنيين ودبلوماسيين، وترحيل صحافيي قناة الجزيرة طبقا للقانون الجديد الذي يمنح رئيس الجمهورية الحق في ترحيل الأجانب المتهمين لاستكمال محاكمتهم في بلادهم الأصلية،على أن يتم الإعلان عنها في حينها. واشارت إلى أن الكويت أبدت عزمها على توفير قناة موازية للجهود السعودية الرامية إلى تسريع المصالحة المصرية القطرية. وتوقعت المصادر أن يقوم السيسي بتغييرات اضافية بين معاونيه في المرحلة المقبلة، كما سيتم اتخاذ اجراءات جديدة لتكريس التهدئة الاعلامية عبر تفعيل الهيئة الوطنية للاعلام حسب نصوص الدستور.
وبشأن امكانية مشاركة قطر في المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في شرم الشيخ الاسبوع المقبل، اعتبرت المصادر ان ذلك الأمر لم يحسم حتى الآن، وان كان متوقعا في ظل التقارب المتواصل، خاصة في حال حصل اجتماع قمة مصري قطري برعاية سعودية خلال الاسابيع المقبلة حسب بعض التكهنات.

اللوبي العربي

ومن جهته قال الدكتور أسامة عبد الخالق الخبير الإقتصادي في الجامعة العربية، في تصريحات خاصة لـ« القدس العربي» إن هذه الزيارة تعد تمهيدا للمؤتمر الإقتصادي الذي ستحضره جميع الدول العربية، وسيكون هذا هدفا غير مباشر للهدف المادي من خلال تعويض خسائر مصر في ثورة 25 كانون الثاني/يناير، فأن وجود دولة الكويت في المؤتمر الإقتصادي عامل هام جدا لنجاحه».
واستطرد «لكن الهدف من هذه الزيارة ليس مجرد هدف مالي او لدعم اقتصادي لمصر فقط، وذلك لأن هناك مستجدات هامة كثيرة تأتي في اولويات هذه الزيارة وعلى رأسها الترابط العربي خاصة وحدة دول الخليج مع بعضهم البعض، بإعتبار أن أمن الخليج هو إمتداد لأمن مصر، ويأتي ايضا في هذا الأمر الحصول على إجماع عربي بما فيها دول الخليج في مقدمة تلك الدول على أن يكون للدول العربية لوبي عربي بشأن أزمة الطاقة الناتجة عن إنخفاض خام البترول، لان هذا الاقتصاد يضر كثيرا بموازنات كافة الدول العربية المصدرة للبترول ومصر دولة منهم جزئيا ولكن دول الخليج تحتل المكانة الاولى، وبالتالي لابد من إحياء اللوبي العربي مرة اخرى حتى تكون هناك مواجهة للدول الغربية التي تسعى بشتى الطرق ان يحدث للدول العربية التي يدعمها إنتاج البترول عجز كبير في السيولة، لأن الدول الغربية الآن تكثف جهودها في تجديد مصادر إنتاج الطاقة وتسعى الآن بجانب الطاقة النووية والشمسية إلى وجود نوع ثالث بديل وهو الوقود الحيوي كبديل لغاز النفط وسيؤثر بالسلب على قدرة الخليج العربي على تصدير النفط، وبالتالي سيؤثرعلى موازنات دول الخليج، فلابد من وجود لوبي عربي لمواجهة هذا السيناريو الكارثي الذي تسعى إليه الدول الغربية».

البعد الإقتصادي هو الطاغي

من جانبه قال الدكتور طارق فهمي، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، «البعد الاقتصادي من أهم أهداف تلك الزيارة وهو الطاغي عليها من أجل تقديم فرص واعدة للمستثمرين الكويتيين وحل المشكلات الخاصة بالمنازعات بين رجال المال والاعمال الكويتيين في مصر الذين توقفت شركاتهم ومنهم الشركة المصرية الكويتية، وليست لها اي علاقة بإستكمال المصالحة المصرية القطرية، اما بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين تعد الكويت من أكثر الدول تأثرا بهم وتجربة الكويت معهم مؤلمة ومصر لديها خبرة كبيرة في التعامل معهم، فمن المؤكد ان يكون تم طرح هذا الملف على مائدة المناقشات».
كما أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة الكويت، تهدف ايضا إلى استكمال ما بدأته القاهرة من محاولات حثيثة لتطويق الإخوان المسلمين وحصارهم إقليميًا ودوليًا إلى أبعد مدى، حيث تعد الكويت من أكثر الدول الخليجية التي ينشط تنظيم الإخوان المسلمين سياسيًا على أراضيها، وهو ملف أكدت المصادر أنه سيكون حاضرًا بقوة على طاولة الرئيس السيسي، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح.
ومن جهتها قالت الدكتورة نهى بكر استاذة العلوم السياسية في الجامعة الامريكية العلاقات المصرية الكويتية تربطهاعلاقات وطيدة منذ حرب 73 بالإضافة إلى مساهمة مصر في تحرير الكويت والموقف الذي اتخذته مصر حينذاك، وهناك هدفان من تلك الزيارة أولا الهدف الإقتصادي لأن مصر في حاجة إلى الإستثمارات الكويتية كما تحتاج إلى دعم الكويت ودول الخليج في ملفات مختلفة، وتأتي الزيارة قبل المؤتمر الإقتصادي مما يشجع ويعرض المشروعات التي تحتاجها مصر، أما الهدف الامني وهو أن أقرب المخاطر إلى الكويت هو داعش بالإضافة إلى انهيار بعض الدول العربية ودخولها في مرحلة الفوضى مثل ليبيا وغيرها مما يجعلها ملاذا آمنا للإرهاب، وهناك تنسيق اقليمي وثنائي بين الدولتين من اجل مكافحة ملف الإرهاب».

آثار ايجابية

قال الدكتور ماهر هشام الخبير الاقتصادي كانت تلك الزيارة هامة وتعد تاريخية وفي توقيتها بعد زيارة الصين، لأن الكويت هي اللاعب الرئيسي في مؤتمر مصر الإقتصادي في آذار/مارس المقبل، والملف الإقتصادي الأبرز هو مشاركة السفارات الكويتية في البنية التحتية للمشروعات الاقتصادية المصرية، بالاضافة إلى استعادة الشركات الكويتية الكبرى للمشاركة في مشروعات استثمارية استراتيجية مثل مشروعات الطاقة والطرق، بالإضافة إلى مناقشة الرئيس السيسي لملف الأمن الغذائي العربي لوجود فجوة بحوالي 27 في المئة عجز في منظومة الغذاء العربي من الاكتفاء الذاتي للحاصلات الزراعية وهي تعد من اهم النقاط الحيوية».
واضاف «تلك الزيارة لها الكثير من الآثار الإيجابية على الإقتصاد المصري بالرغم من محاولات الإخوان المسلمين لتهميش تلك الزيارة ووصفها بـ« التسولية» ولكن هذا الكلام غير صحيح، والزيارة جاءت على عكس ما قيل تماما، ومن إيجابيات تلك الزيارة أن أمير الكويت سيقوم بزيارة مماثلة لمصر من اجل تفعيل ما اتفق عليه على المائدة الإقتصادية».
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين البلدين تناميا ملحوظا في مختلف المجالات، وأيضا في ظل المساعي لترسيخ العلاقات الخليجية المصرية في جميع الأصعدة، وخاصة الاقتصادية منها.
فيما وصف وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح زيارة السيسي بأنها مهمة للغاية «على ضوء المخاطر التي تواجهها الأمة العربية، سواء كانت في سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا».وأضاف أن أهمية هذه الزيارة تنبع من استباقها لحدثين مهمين، هما: المؤتمر الاقتصادي والقمة العربية التي ستعقد بالقاهرة خلال شهر مارس/آذار المقبل.

منار عبد الفتاح