< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

صورة لفلسطينية قبل استشهادها تفضح زور الدعاية الإسرائيلية

لندن – «القدس العربي»: فضح نشطاء فلسطينيون التضليل الإعلامي الذي تمارسه إسرائيل، وكيفية قلب الحقائق وتشويه الواقع، وتحويل الجرائم التي ترتكبها إلى «أعمال إنسانية» تقوم بتسويقها على العالم، حيث نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي صورة على حسابه الشخصي على «تويتر» يظهر فيها جندي إسرائيلي وهو يقوم بسقي المياه لعجوز فلسطينية، ليتبين سريعاً بأن العجوز استشهدت برصاص القاتل الإسرائيلي بعد أن شربت من الماء الذي يتبين بأنه أسقي لها لأغراض التقاط الصورة فقط!
وكتب الناطق باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه على «تويتر» يقول: «عندما تتكلم الصورة أفضل من ألف كلمة، هذه الصورة التقطت خلال عملية الجرف الصامد في غزة». فيما تضم الصورة جندياً إسرائيلياً يقوم بسقي الماء للعجوز الفلسطينية، دون أن يظهر ماذا فعلت بها قوات الاحتلال، ودون أن يظهر ما وراء تلك الصورة.
وفضح الناشط الفلسطيني الدكتور رامي عبده الإسرائيليين من على صفحته الشخصية على «فيسبوك» وكشف تضليلهم الإعلامي المتعمد وجرائمهم التي ارتكبوها في غزة وما زالوا يحاولون التغطية عليها، حيث نشر صورة لما نشره الناطق باسم الجيش الإسرائيلي وإلى جانبها العجوز الفلسطينية ذاتها التي سقاها المجرم الإسرائيلي الماء، حيث أطلق عليها الرصاص بعد ذلك بقليل، وسقطت من بين آلاف الشهداء الذين قضوا خلال الحرب على غزة.
وتبين أن العجوز التي نشر أدرعي صورتها ليست سوى الشهيدة غالية العبد أبو ريدة، التي كانت في أواخر الستينيات من العمر عندما استشهدت برصاص الإسرائيليين. وكشف عبده أن الجندي الإسرائيلي سقاها الماء ثم اطلق عليها النار منهياً حياتها، ليظهر بذلك ما تبقى من الحكاية، حكاية العجوز الفلسطينية التي تؤكد هذه الصورة بأنها استشهدت بدم بارد حيث سقاها الجندي الإسرائيلي الماء ثم أطلق النار عليها فقتلها، بدلاً من إنقاذها، ورغم علمه بأنها لم تكن مسلحة ولا علاقة لها بأي نزاع مسلح.
واكتفى الناشط الفلسطيني عبده بنشر الصورتين وكتابة التعليق عليهما باللغة الانكليزية، قائلاً: «الجنود الإسرائيليون التقطوا هذه الصورة من أجل الإدعاء بأنهم يساعدون المرأة، لكنهم لاحقاً أطلقوا الرصاص على رأسها فماتت».
وجاءت رسالة عبده بالانكليزية في محاولة لفضح عملية التزييف الإسرائيلي التي تستهدف وسائل الإعلام الغربية، والرأي العام في الولايات المتحدة وأوروبا، الذي يستمع للرواية الإسرائيلية ويتبناها ويتعامل مع الإسرائيليين على أنهم يتمتعون بمصداقية.
أما الصحافي الفلسطيني مثنى النجار فكتب على صفحته على «فيسبوك» مزيداً من الحقائق بعد أن زار عائلة الشهيدة أبو ريدة، حيث كتب يقول: «أقول لكم إن من في هذه الصورة من ذوي الإعاقة البصرية ولا تقوى على المشي، قام الاحتلال بإعدامها خلال العدوان الأخير وهي من سكان بلدة خزاعة، وارتقت أبو ريدة شهيدة برصاص الجنود الذين يدعي أفيخاي أنهم شربوها الماء».
وبحسب إفادة النجار فان العجوز كانت كفيفة أيضاً ولم تكن ترى أو تعلم قبل استشهادها أن جنديا إسرائيليا يقوم بسقيها الماء، وأن عدداً من زملائه القتلة يقومون بتصويره، فيما يبدو أن الجيش الإسرائيلي احتفظ بالصورة طوال الشهور الماضية أملاً في نشرها دون أن يجد من يعرف الحقيقة ويكشفها للرأي العام على الفور.