< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

معارض مسيحي من اللاذقية: المسيحية دين رحمة وسلام ولن يكون كما يريد الأسد

اللاذقية ـ «الثقدس العربي» ـ من سليم العمر: قال معارض «مسيحي» من حي الأمريكان «الثامن من آذار» الذي تقطنه أغلبية مسيحية في مدينة اللاذقية: «نحن المسيحيين في اللاذقية عموما لسنا مع النظام السوري، ونحاول ان نكون بعيدين عن أي محاولة لجرنا لنكون شركاء لجرائمه ضد الشعب السوري الأعزال، والدين المسيحي دين رحمة وسلام ولن يكون كما يريد الأسد»، وذلك بسبب النظرة السائدة التي تقول إن أبناء الديانة المسيحية مؤيدين بشكل مطلق للنظام السوري.
وأكد المعارض «س. ج» لـ «القدس العربي»: إنني معارض بشدة لما يفعله النظام في الحي، مبينا أن «النظام اقام مؤخرا حفلا برعاية وزارة السياحة في الحي بمناسبة رأس السنة الميلادية الذي خلا من أي حضور مسيحي». وأضاف أن معظم الحاضرين كانوا من المؤيدين للنظام السوري، وحاولوا ان يبثوا التفرقة بيننا نحن المسيحيون، بل أرادوا من هذا الحفل ان يظهروا اننا مؤيدين للنظام، مبينا «لسنا مؤيدين له ولن نكون، ولكننا نخشى الظهور الإعلامي المباشر خوفا على ذوينا وأهلنا فالجميع يدرك انه يقتلع كل ما هو بطريقه ولا أحد يردعه».
بدورها، أكدت مصادر خاصة من قلب الحي، أن شجرة الميلاد التي وضعت في الحي قام النظام بوضعها وزينها بصور لرأس النظام وبعض الاعلام دون سابق علم من أبناء الحي، ما أثار سخطا كبيرا لهذا التصرف.
وبينت المصادر أن المسيحيين قاموا مؤخرا في كنيسة اللاتين بغناء نشيد «موطني» اثناء الاحتفالات، وكان المقصود منها أننا مع سوريا الوطن وليس سوريا الأسد، موضحا أن ذلك أدى إلى سخط النظام السوري فقام بوضع شجرة ميلاد أخرى مقابل الركن الإيطالي، ووضع جانبها تمثالا لجندي نظامي يحمل الزهور.
وفسر العديد من نشطاء الثورة السورية هذه الحادثة بأن المسيحين يقفون في صف النظام، إلا أن الكثير من ابناء الطائفة المسيحية تعرضوا خلال الفترة الماضية للابتزاز من قبل شخصيات رفيعة في النظام السوري، حيث أكد أحدهم أنه تعرض للتهديد اكثر من 3 مرات بسبب دعمه لأحد المعارضين علنا في الخارج.
ووجه المعارض المسيحي «س. ج» رسالة الى العالم اجمع أن «المسيحيين يتمنون انتهاء حكم الأسد، وانتقال سوريا الى عالم الحرية والديمقراطية»، كما وجه رسالة الى السوريين «اكملوا الطريق ونحن معكم، لا تلوموننا، ولكننا ننتظركم ان تنشروا الحرية والعدل، فالدين الإسلامي والدين المسيحي دينا سلام ومحبة».
وبحسب ناشطين «يحاول النظام السوري أن يظهر للعالم بأنه حامي الأقليات، وقد استطاع في بعض الأحيان ان يقنع الغرب بذلك سيما بعد ظهور تنظيم داعش»، لكن غياب التواصل مع الداخل المسيحي ترك المجال أمام النظام كي يبرز بعض الشخصيات المسيحية المؤيدة من خلال الإعلام، والتي تروج لما يطلبه منها النظام».
وبين أحد الناشطين في المدينة أن «هناك غالبية مطلقة لدى المسيحين لا تميل لبقاء النظام السوري، لكن غياب أدوات الثورة الاعلامية وعدم تسليط الضوء على موقف المسيحيين أفسح المجال امام إعلام النظام وبشكل مطلق لنشر ما يريد فيما يخص الأقليات».
وأكد الشاب «س. ج» على ارتفاع موجة السخط داخل المدينة، ما قد يتسبب بهجرة المسيحيين من اللاذقية، مبينا أن الفترة القادمة ستشهد العديد من المواقف العلنية المعارضة للنظام السوري بينهم، ما قد يؤدي إلى ردود فعل انتقامية وفق «س. ج»، وسيكون الموقف أكثر تعقيدا في المدينة خلال الأيام القادمة. وكانت كنائس مدينة اللاذقية شهدت احتفالات بأعياد رأس السنة الميلادية، إذ كثف إعلام النظام السوري من مشاركته في هذه الاحتفالات، في الوقت الذي يحاول فيه «الشبيحة» بث الخوف في نفوس الأقليات ليس المسيحيون منهم فقط بل العلويون ايضا، حيث بدأت تتعالى الاصوات التي تطالب بوقف حمام الدم في سوريا، بحسب ناشطين.