< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

لبنان: المنخفض الجوي يسيطر على نواب «حزب الله» والتغيير والإصلاح عطل نصاب جلسة الرئيس

بيروت – «القدس العربي» اختلطت أخبار العاصفة الثلجية أمس مع أخبار جلسة انتخاب رئس الجمهورية ، وبدا أن المنخفض الجوي لا يزال مسيطراً على نواب حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح متسبباً بمزيد من تعطيل النصاب الأمر الذي دفع برئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إرجاء الجلسة حتى 28 كانون الثاني الجاري وهو موعد ليس ببعيد معولاً على ما يبدو على نتائج الحوار القائم على جبهة تيار المستقبل حزب الله من جهة وجبهة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر من جهة أخرى.
وكان 48 نائباً من نواب قوى 14 آذار واللقاء الديموقراطي والتنمية والتحرير حضروا إلى ساحة النجمة للمشاركة في الجلسة رغم الاحوال الجوية السيئة. وشدد عدد من النواب على «أهمية ما يجري من حوارات علها توصل إلى تفاهم على إجراء الانتخابات الرئاسية – كما قال نائب المستقبل عمار حوري لـ «القدس العربي» وليس إلى تفاهم على إسم الرئيس ل «عدم استفزاز الطرف المسيحي».
تزامناً، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري الإعراب عن ارتياحه إلى مسار الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل». وقال أمام النواب في لقاء الاربعاء «إن ما تحقق في الجلسة الثانية لهذا الحوار أكثر من إيجابي، ويتجاوز الاجتماعات الثنائية إلى توفير الغطاء للامن الوطني والاستقرار العام».
بموازاة ذلك، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من معراب «أن جلسات انتخاب الرئيس تحولت إلى نوع من المزاح، وهذا دليل على أن هذه العملية انتقلت من أسمى عمل سياسي يمكن أن يقوم به النواب إلى هذا المستوى المتدني، فسبعة أشهر ونصف من الفراغ في قصر بعبدا ليست بقليلة، وصحيح أن لبنان مر دوماً بأزمات ولكن الآن أضيف اليها تعقيد على تعقيد ما أدى إلى شبه شلل سياسي حاصل في البلد، فهل هذا الأمر يجوز في بلد مثل لبنان وبالأخص في خضم الأزمة التي تعيشها المنطقة؟».
وشدد جعجع على «ان مقاطعة جلسات الانتخاب أمر غير مقبول»، محملاً «الكتل التي تقاطع الجلسات مسؤولية الشلل اللاحق بالبلد، فالتحركات الإصلاحية لبعض الوزراء لا يمكن أن تؤدي إلى أي مكان جدي في غياب رئيس للجمهورية لأنه شئنا أم أبينا وبغض النظر عن صلاحياته يبقى الرئيس رأس السلطة في لبنان وبغيابه تكون هذه السلطة مشلولة وما نشهده هو نتيجة طبيعية لغياب رأس السلطة».
وجدد جعجع دعوة النواب والكتل المقاطعة إلى المشاركة في الجلسة القادمة لانتخاب رئيس للجمهورية باعتبار أنها أقصر وأسهل حل لبناني للخروج من الأزمة. كما تطرق إلى الحوار بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية»، فقال: «نحن جديون حتى النهاية في هذا الحوار ولكن بخلاف ما يعتقده البعض بأن العملية ليست مسألة تقاسم قالب حلوى في ما بيننا، ولم تكن يوماً كذلك، فبعد 30 عاماً من الخصام السياسي بين الفريقين، كانت لأسباب جوهرية في السنوات العشر الأخيرة وتتعلق بالنظرة لوضعية الدولة وللبنان كوطن وبالأولويات، فمثلاً أولوية التيار الوطني الحر هي الاصلاح السياسي في الداخل بغض النظر عن أي شيء بينما نحن كقوات أولويتنا تجميد كيان لبنان كوطن نهائي إلى جانب الاصلاح السياسي والمالي، وبالتالي توجد فروقات كبيرة بيننا ولكن ليس عداوة شخصية بيني وبين العماد ميشال عون بل ان المسألة هي اختلاف وتباين في المقاربات». وكشف جعجع أنه «جرى تبادل أول ورقتي عمل بين التيار والقوات بالأمس، ونحن وصلنا إلى هذه المرحلة إضافةً إلى ان الحوار يساهم في تنفيس الاحتقان والاجواء بيننا من خلال سحب الدعاوى التي تخطت المئة وتطبيع العلاقات بين الطرفين»، لافتاً إلى انه «ستتم مناقشة ورقتي العمل للخروج بتصور واضح، وبعدها لكل حادث حديث».
وتابع «البعض يسأل لماذا لم يحصل الاجتماع بعد بين عون وجعجع؟ فانطلاقاً من التبادل الحاصل، يمكن اعتبار الاجتماع وكأنه حاصل وممكن أن يحصل في أي لحظة، ولكن بكل صراحة ان أي اجتماع على هذا المستوى لا يمكن ان يتم قبل ان يصبح لدينا شيء عملي نقدمه للرأي العام، فالاجتماع ليس فقط للشكل والصورة وليطمئن الجميع في حال حصول الاجتماع لا يوجد خلاف على مكانه فالجنرال لا مشكلة لديه في زيارة معراب وأنا أيضاً ليس لدي أي مشكلة في زيارة الرابية، فنحن لا نقف عند تفاصيل صغيرة في حين أننا نبحث في تفاصيل وقضايا كبيرة «.
وأضاف جعجع «في آخر مقابلة للجنرال عون قال حرفياً : أنا أريد الجمهورية قبل الرئاسة، وأنا أؤيده تماماً ونحن نعمل على هذه النقطة بالتحديد، فبعد الانتهاء من الجمهورية نرى ماذا يجب ان نفعله على مستوى الرئاسة انطلاقاً من التقارب في ما بيننا حول فكرة تصورنا الموحد للجمهورية والدولة، توجد نقاط خلاف كبيرة بيننا، فعلى سبيل المثال نحن كقوات نرى ان وجود حزب الله كما هو يشكل مشكلة كبيرة وهو سبب مشكلات لبنان منذ العام 2005 إلى الآن، لأنه يعطل العملية السياسية في البلد وكلنا نذكر كيف نقض حزب الله اتفاق الدوحة بعد أقل من عام، فاستقال وزراؤه وأطاحوا رئيس الحكومة حينها… كما أن قتال حزب الله في سوريا يدخل لبنان في معمعة تكلف الشعب اللبناني كثيراً».
ولفت إلى ان «النيات موجودة بين الفريقين ولا بد من الوصول إلى تصور واحد للجمهورية وأقول مع الجنرال عون نريد الجمهورية أولاً وفي ما بعد يأتي موضوع الرئاسة».

من سعد الياس: