< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

من أبرز النساء المتألقات في العالم سنة 2014

تونس – «القدس العربي»: يمر العالم العربي بظروف إستثنائية وصعبة من المحيط إلى الخليج جعلت بؤر التوتر تنتشر فيه على نطاق واسع لتشمل كثيرا من بلدانه التي تميزت باستمرار أمنها واستقرارها. ورغم هذا الوضع «غير الطبيعي» الذي لا يدفع عادة باتجاه النجاح، فإن المرأة العربية تحدت الصعاب وتألقت في سنة 2014 ولفتت إليها الأنظار.
ولا تمر سنة في هذا العالم إلا وتتألق المرأة إما دفاعا عن الحقوق والحريات، أو في ميدان السياسة، أو قطاع المال والأعمال، وكذا في المجالات الثقافية والرياضية والفنية وغيرها. ولم تشذ سنة 2014 عن القاعدة حيث شهدت بروز الكثيرات اللواتي نجحن في شد الأنظار ولفت الإنتباه طيلة السنة التي انقضت أو تكاد.
ولا يعترف تألق المرأة بحدود أو بجغرافيا أو بعرق أو بدين، فهي متألقة في كل مكان حتى في الدول التي تقمع فيها الحريات ولا تعترف للمرأة بحقوق. وهي صامدة حتى أمام المحتلين المغتصبين ممن افتكوا الأرض واغتصبوا الوطن. وستحل سنة 2015 وقد رسخت في الأذهان أسماء لا يمكن أن يطالها النسيان.

مناضلات

ففي فلسطين أرض النضال وخط الدفاع الأول عن الكرامة العربية ما زالت القاضية الشرعية خلود الفقيه تملأ الدنيا وتشغل الناس. فقد تم تصنيفها مؤخرا من قبل إحد المواقع واحدة من بين أقوى 8 فلسطينيات نظرا لحساسية المنصب الذي تحتله، إذ ليس من السهل أن تعين امرأة كقاضية شرعية في مجتمع شرقي محافظ رغم أن النصوص الشرعية لا تحرم ذلك.
ويشار إلى أن الفقيه عينت في منصبها سنة 2009 بعد أن اجتازت امتحانا بنجاح في 2008 ثم أسندت لها لاحقا العديد من المهام في ديوان قاضي القضاة. فقد أصبحت عضوا للجنة المسابقة القضائية عام 2010 ثم في اللجنة القانونية لديوان قاضي القضاة سنة 2012 وأخيرا رئيسا لدائرة التخطيط والتطوير في ديوان قاضي القضاة في 2013.
وتضمن التصنيف نساء فلسطينيات أخريات على غرار ليلى خالد، وهند خوري، وزهيرة كمال، وحنان عشراوي وأمل الشهابي وأخريات. والجدير بالذكر أن جميع نساء فلسطين وخصوصا الصامدات منهن بوجه الإحتلال الصهيوني الغاشم في الداخل ومن يعانين من ضنك العيش في المخيمات خارج فلسطين التاريخية، هن بطلات وتألقن خلال العام.

تألق مغربي

وعرفت 2014 حصول المناضلتين الحقوقيتين المغربيتين المدافعتين عن الحريات وقضايا المرأة، أمينة بوعياش وأمينة لطفي، على وسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس من الجمهورية الفرنسية وذلك تقديرا لنشاطهما في مجال حقوق الإنسان.
وأمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وتم إنتخابها أيضا أمينة عامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان سنة 2013 في إسطنبول. أما أمينة لطفي فهي الرئيسة السابقة للجمعية الديمقراطية للنساء في المغرب، وهي الآن منسقة برنامج الحكامة العمومية ومساواة النوع في المغرب التابع لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة.

في التصنيف العالمي

كما تألقت وزيرة التعاون الدولي والتنمية في الإمارات العربية المتحدة الشيخة لبنى القاسمي وذلك بعد تصدرها قائمة النساء العربيات في مجلة «فوربس» لأكثر 100 سيدة نفوذًا حول العالم، والتي تصدرتها هذا العام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقد احتلت الشيخة لبنى المرتبة ‏الخامسة والخمسين لتليها سيدة الأعمال السعودية لبنى بنت سليمان العليان في المرتبة السادسة والثمانين‎.‎
كما تضمنت القائمة، القطرية الشيخة المياسة آل ثاني، التي حلت في المرتبة الحادية والتسعين، وهي رئيسة هيئة متاحف قطر، وكذلك ‏الإماراتية فاطمة الجابر رئيسة العمليات في مجموعة «الجابر‎»‎ وقد حلت في المركز الرابع والتسعين. وتكمن أهمية هذا التصنيف في أنه يتضمن كبار العالم على غرار الملكة إيليزابيث الثانية ورئيسة البرازيل ومديرة صندوق النقد الدولي.

أول رئيسة تحرير سعودية

كما شهد عام 2014 بروز نجم السعودية سمية جبرتي التي أصبحت أول إمرأة سعودية تنال منصب رئاسة تحرير جريدة ب«سعودي غازيت» الناطقة بالإنكليزية. ولقد لقيت الخطوة في إبانها استحسان الكثيرين فيما عارضها البعض من المحافظين الرافضين للإنفتاح ولعمل المرأة.
يشار إلى أن جبرتي التحقت بمهنة المتاعب سنة 2003 كمراسلة ومحررة بـ»عرب نيوز» التي أصبحت لاحقا نائبة لرئيس تحريرها سنة 2011، ثم «سعودي غازيت» التي توزع منها 47 ألف طبعة ودخلت معها بذلك التاريخ بعد أن أصبحت أول سعودية تنال هذا المنصب.

الشعب الأيزيدي

وفي سنة 2014 أيضا تألقت فيان دخيل السياسية العراقية الأيزيدية، وعضوة البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني وعضوة الحزب الديمقراطي الكردستاني، كأفضل ما يكون. حيث فازت الدخيل بجائزة آنا بوليتكوفسكايا للعام 2014 وذلك من أجل دفاعها عن حقوق الشعب الأيزيدي العراقي.
وكان أيزيديو العراق قد تعرضوا لعملية إبادة بشعة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تم قتل وتهجير وسبي أعداد كبيرة منهم، وهو ما جعل العالم ينتفض ضد «داعش» التي تجاوزت جميع الخطوط الحمر في مجال حقوق الإنسان.

سيدة الديبلوماسية الأوروبية

فيديريكا موجيريني وزيرة الخارجية الإيطالية واحدة من اللواتي سطع نجمهن في عام 2014، نالت حقيبتها في شهر شباط/فبرابر وسط معارضة من جهات إيطالية وأوروبية ليس لكونها امرأة بل لأنها تفتقد إلى الخبرة الديبلوماسية على غرار من سبقنها في قيادة ديبلوماسية بلادها (إيما بونينو وسوزانا إنييلي). وبسرعة قياسية وجدت فيديريكا نفسها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر ممثلة عليا للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي خلفا للإيرلندية كاثرين آشتون.
وتبلغ موجيريني من العمر 41 سنة، وحين تتم مواجهتها بصغر سنها تردد بأنها في كل الأحوال أكبر سنا من رئيس الوزراء الإيطالي. كما أنها، ورغم التشكيك في قدرتها على إدارة الأزمة مع الجانب الروسي حول ملف أوكرانيا على وجه الخصوص، سعيدة بأن هناك جيلا جديدا من القادة السياسيين في أوروبا.
وهي حائزة على الدكتوراه وأطروحتها كانت حول الإسلام السياسي وتبدو مهتمة كثيرا بهذا الأمر خاصة مع الحرب التي يخوضها الغرب ضد تنظيم «داعش». كما أن مواقفها من القضية الفلسطينية تبدو واعدة إلى حد الآن باعتبارها عبرت عن أنها لن تسمح بحصول حرب رابعة على غزة في زيارة أدتها إلى هناك.

العزيمة الفولاذية

ورغم أنها بلد الحريات فإن المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية لم تنجح بعد في التربع على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض. فقد جربت هيلاري كلينتون مرة وكانت قاب قوسين أو أدنى من الوصول، لكنها لم تيأس وترأست ديبلوماسية بلادها استعدادا لإعادة الكرة.
وحين غادرت وزارة الخارجية نهاية 2013 ظن الجميع أنه نهاية المشوار لزوجة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. لكن هيلاري عادت إلى الأضواء مجددا في 2014 وشمرت عن ساعد الجد استعدادا للمعركة المقبلة التي قد تجعلها أول امرأة تتربع على عرش البيت الأبيض كرئيسة فعلية لتضيف صفة الرئيسة إلى صفتيها السابقتين «حرم الرئيس الأسبق» و»وزيرة الخارجية السابقة» وهو أمر غير متاح لأي كان.

حرائر العالم

كما خطفت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فرنانديز دي كرشنر الأضواء في سنة 2014 بدفاعها المستميت عن الفلسطينيين في غزة إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع. كما لفتت الأنظار بانتقادها للسياسات الأمريكية والغربية تجاه الشرق الأوسط والحروب المتتالية التي تقام هناك بإسم مكافحة الإرهاب، وذلك من أعلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ونالت إعجاب أحرار العالم.
والرئيسة الأرجنتينية هي محامية وزوجة رئيس سابق وهي مرشحة الحزب البيروني ولا تبدو مواقفها شاذة عن مواقف الكثير من قادة وزعماء أمريكا اللاتينية. فهي، وعلى غرار الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف ورئيسة الشيلي ميشيل باشيليه، تسير على خطى فيديل كاسترو وهوغو تشافيز وموراليس وغيرهم من زعماء أمريكا اللاتينية المتأثرين بالملهم سيمون بوليفار محرر أمريكا اللاتينية من الهيمنة الغربية.
حتى أن البعض أطلق على الثلاثي النسوي الذي يرأس الأرجنتين والبرازيل وشيلي «حرائر العالم» واعتبرهن أكثر شجاعة من حكام البلاد العربية حين تعلق الأمر بالعدوان الأخير الذي شنته إسرائيل على غزة. فديما روسيف ذرفت الدموع وهي تتحدث عن شهداء غزة وبادرت بسحب سفيرها لدى تل أبيب احتجاجا على العدوان واعتبرت صراحة ودون خشية من أي طرف أن ما يحصل هناك هو مذبحة.
أما كريستينا كيرشنر فقد ارتدت الكوفية الفلسطينية وقادت المسيرات في بلادها وقررت سحب الجنسية الأرجنتينية عن كل صهيوني من أصول أرجنتينية ينخرط في الجيش الإسرائيلي. وبدورها فقد سحبت رئيسة الشيلي سفيرها من تل أبيب وهو ما أثار غضب قادة الكيان الصهيوني الذين نددوا بذلك في إبانه.

جائزة نوبل

حصلت الباكتسانية ملالا يوسف على جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو بالمناصفة مع ناشط حقوق الأطفال الهندي، كايلاش ساتيارثي.
وقالت ملالا في تصريح قبل استلامها الجائزة إنها تعتزم خوض غمار السياسة، إذا كان ذلك سيخدم بلدها.
وتعد ملالا، البالغة من العمر 17 عاما، أصغر من حصل على جائزة نوبل للسلام، في تاريخ الجائزة.
وقد أطلق عليها مسلحون من حركة طالبان النار في تشرين الأول/أكتوبر 2012 لأنها كانت تدعو إلى تعليم البنات في بلادها، وهي تعيش حاليا في بريطانيا.
أما كايلاش ساتيارثي، فيبلغ من العمر 60 عاما، وأسس حركة «حماية الأطفال» التي تدافع عن حقوق الأطفال، وتعمل على إنهاء الاتجار بالبشر.
وقالت لجنة جائزة نوبل إن أهمية جائزة هذا العام تكمن في أن «مسلمة وهندوسيا.. باكستانية وهنديا.. اجتمعا في النضال من أجل التعليم.»

روعة قاسم