< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

السفير السوري يستغرب… وجنبلاط يدعو للتمييز بين نازحين هربوا وبين من يقصدون لبنان لأغراض وتظاهرات غوغائية حصلت أثناء مسرحية التجديد لبشار

بيروت- «القدس العربي» : في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين لبنان وسوريا، بدأت الاثنين مرحلة جديدة بين البلدين، مع دخول الآلية الجديدة التي وضعتها الحكومة لدخول السوريين إلى لبنان، حيز التنفيذ، وذلك عبر فرض السلطات اللبنانية على السوريين، الحصول على سمة لدخول البلاد والتي يطبقها الأمن العام اللبناني على كل المعابر الحدودية. وفي اليوم الأول من تطبيق الإجراءات من أجل تنظيم دخول السوريين إلى لبنان شهد مقر الأمن العام عند معبر المصنع زحمة، حيث شوهد العشرات من السوريين أمام المركز لتسوية أوضاعهم وتقديم مستندات وشروط محددة بحسب نوع الزيارة إذا كانت للاستشفاء أو للإقامة المؤقتة أو مقابلة سفارة أو الانتقال عبر لبنان إلى دولة أخرى. وقد عاد عدد من السوريين أدراجهم إلى دمشق لأن مستنداتهم لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة. 
وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس «إن الهدف من هذه الإجراءات الجديدة، هو منع عملية اللجوء التي لم يعد لبنان قادراً على احتمالها، وتنظيم دخول السوريين بصورة أكثر جدية، وضبط الوضع اقتصادياً وأمنياً». وأوضح «أن القرار لا يتطلب تأشيرة دخول إلى الأراضي اللبنانية من السفارة اللبنانية في دمشق، بل ستمنح على المعابر الشرعية اللبنانية، على أن ينظم السوري وضعه القانوني خلال شهر، عبر الحصول على إقامة عمل لمدة عام، بموجب نظام الكفالة».
وأشار «إلى انه تم تضخيم رد الفعل على الإجراءات أكثر مما تحتمل، لأنها تنفذ منذ مدة بطريقة غير معلنة»، مشدداً في الوقت نفسه «على ضرورة وضع حد لموجة النزوح لأن لبنان يغرق».
ولفت إلى «أن بعض العمال يزاولون المهنة في قطاعات يمنع القانون على الأجنبي مزاولتها»، مؤكداً «أن السلطات اللبنانية تتساهل مع جميع النازحين، وتسمح لهم بالتجول في سائر المناطق اللبنانية»، وقال «نحن أكثر البلاد ضيافة لهم، وتتسم إجراءاتنا بالليونة وهذه التدابير لن تتبدل على اللاجئين في ظل القرار الجديد».
وأعلن «ان عدد اللاجئين المسجلين قبل إصدار القرار وصل إلى مليون ومئة وخمسة وتسعين ألف لاجئ، وقد انخفض العدد بعد القرار إلى مليون ومئة الف، من المتوقع المزيد من الانخفاض نتيجة بعض الإجراءات التي ستتخذها الوزارة».
ورفض وزير العمل سجعان قزي المزايدات ضد التعميم الجديد وقال «من يريد المزايدة من البعض فليفتح حدوده ويستقبل النازحين السوريين».
وكان موقف لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط جاء فيه «صحيح أن عدد النازحين السوريين إلى لبنان كبير وضخم بفعل الحرب التي أشعلها النظام السوري، وصحيح أيضاً أن هذه الأعداد تشكل عبئاً على الواقع الاقتصادي والاجتماعي الداخلي، ولكن هذا يفترض به ألا يؤدي إلى تعقيد الإجراءات بحق النازحين والمواطنين العاديين على المعابر الحدودية دون دراسة وافية. فمن الضروري جداً أن يكون هناك تمييز واضح بين النازحين الذين هربوا ويهربون من القتل والدمار في سوريا وقد فقدوا فيها بيوتهم وأرزاقهم وممتلكاتهم وهم بحاجة إلى إيوائهم من خطر الموت، وبين من يقصدون لبنان لأغراض أخرى، وقد رأينا أمثالهم في تلك المظاهرات الغوغائية التي حصلت أثناء مسرحية التجديد لبشار الأسد. ليس كل المواطنين السوريين سواسية في هذا الإطار والأغلبية الساحقة منهم تهجرت من سوريا خوفاً من الحرب الدائرة هناك وهم أبرياء ولا ذنب لهم بما حدث ويحدث كل يوم.كما أدعو وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم لأخذ في الاعتبار في إدارة هذا الملف الحساس والصعب، ما يوفّق بين المصلحة الوطنية اللبنانية العليا وبين حفظ كرامات النازحين السوريين وحماية من هم في خطر من النيران المستعرة في سوريا بعيداً عن بعض الخطابات العنصرية اليمينية اللبنانية. وهل من الضروري تذكير البعض كيف استقبل الشعب السوري اللبنانيين أثناء عدوان تموز 2006 وهم الذين يتعرضون اليوم لما هو أشد وأفظع من ذاك العدوان الاسرائيلي؟. ختاماً، نذكر بضرورة الحفاظ على المعاملة اللائقة لأهل عرسال وعدم التعاطي مع هذه البلدة على أنها تماثل قندهار. كما ونذكر بأن الظروف التي تولدت في تلك المنطقة ليست سوى إحدى نتائج تداخل الصراع اللبناني- السوري. وأدعو في هذا المجال لاحترام الوسطاء الذين يقومون بعمل الخير ويبذلون جهوداً كبيرة للافراج عن العسكريين اللبنانيين وإنهاء هذه المشكلة الانسانية».
من جهته، قال سفير سوريا في لبنان علي عبدالكريم إنه «كان في إمكان الحكومة اللبنانية إيجاد إجراءات أخرى بدلاً من فرض التأشيرة على السوريين الراغبين في دخول الأراضي اللبنانية، وبعدما استغرب الخطوة سأل «أين مصلحة لبنان من هذه الخطوة؟».

سعد الياس