< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ما لم يفهمه الغرب أن «التنظيم» أقام دولة في ستة أشهر… رجالها يحبون الموت لن تصمد أمامهم قوات المارينز

لندن ـ «القدس العربي» «علينا أن نفهم ان تنظيم الدولة بات دولة الآن» هذا ما قاله الصحافي والسياسي الألماني يورغين تيدنهوفر الذي حصل على إذن لدخول المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية حيث أعجب بالتنظيم وشعر بالرعب من حرص المقاتلين على الموت.
ففي الدولة يتم تجنيد الأطفال في عمر العاشرة ليكونوا جنودا فيها، وكانوا من قبل يحملون رؤوس الرهائن الغربية المدماة، أما الآن فيحملون البنادق ويريدون أن يصبحوا شهداء. ونقل عنه كريستوفر غودوين قوله «أجد هذا مثيرا للحزن».
وكانت رحلته إلى عرين الدولة في سوريا وشمال العراق الشهر الماضي ثمرة لسبعة أشهر من المفاوضات المعقدة التي استمرت سبعة أشهر وبدأت من خلال مراسلات على الفيسبوك.
فهو الخبير في الإسلام شعر بحس من الفضول للبحث أكثر في دوافع الرجال الملتحين المتحمسين الذين أرعبوا الغرب بنشرهم أشرطة فيديو تظهر طقوس ذبح الرهائن الغربيين. ولعل رحلة تودنهوفر لأراضي الدولة هي جزء من مواقفه السياسية فقد كان نائبا عن يمين الوسط ومعارضا لغزو العراق وأفغانستان وكتب عددا من الكتب التي ترجمت للغة العربية وطالب فيها بمحاكمة الساسة البريطانيين والأمريكيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

أكره «الدولة»

وفي مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» أكد الصحافي الألماني موقفه من الدولة الإسلامية قائلا «أنا ضد داعش وضد أيديولوجيتها ووحشيتها».
ولكنه مع ذلك يعتقد أن الغارات التي قامت بها دول التحالف الدولي بقيادة أمريكا والتي تزيد عن 1.000 غارة لم تكن بذات أثر. وتوقع مقاومة شديدة من مقاتلي التنظيم عندما تبدأ الولايات المتحدة بالتعاون مع القوات العراقية الحملة المنتظرة لاستعادة مدينة الموصل وهي أكبر مدينة خاضعة للتنظيم.
وقال «هم راغبون في أن يرسل أوباما قواتا برية»، و «حتى قوات المارينز أو القوات الخاصة لا يمكنها الصمود في حرب مدن وعصابات أمام هؤلاء المقاتلين».
وهم «يحملون أحزمة ناسفة وعندما يشعرون بالحصار يسحبون زناد الحزام ويفجرون أنفسهم ويأخذون معهم 30 جنديا، فهم مستعدون للموت وهو ما يجعلهم أقوياء».

إذن من «الخليفة»

وكان تودنهوفر قد حصل على إذن للسفر إلى أراضي الدولة الإسلامية من أبو بكر البغدادي نفسه الذي قال إنه يريد توسيع حدود خلافته من الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا ومنه يريد الزحف نحو روما.
ويبدو هذا الكلام كلام مخرفين لكن تودنهوفر يخشى من سوء تقدير الغرب للمقاتلين المتزيين بالزي الأسود.
فما لم «يفهمه الغرب بشكل مناسب أن الدولة أنشأ دولة». فـ «السيارات تحمل لوحة الدولة والشرطة يضعون شارتها على ملابسهم بل وهناك نظام خدمة اجتماعية للفقراء، فقد بنوا دولة في ستة أشهر فقط».
وسافر تودنهوفر مع ولده، 31 عاما، حيث كان يحرسهم ليلا نهارا جهاديو ألمانيا والذين رافقوهم أثناء تجوالهم في أراضي الدولة الإسلامية، وتحركوا بحرية بين سوريا والعراق، فقد محت الدولة الإسلامية الحدود بين العراق وسوريا.
وقضى الصحافي وابنه الليلة الأولى في شقة صغيرة في مدينة الرقة قبل سفرهما بالسيارة إلى مدينة الموصل التي تعرف بمدينة الأنبياء.
ورغم هروب نصف مليون من سكانها بعد سقوطها في يد تنظيم الدولة إلا أن هناك مليونا لا يزالون فيها. فقد أغلقت الدولة الكنائس ورفعت أعلامها عليها وتم فرض الزي الشرعي على النساء، وطبقت الشريعة حيث تقطع أيدي السارقين ومنع التدخين، السجائر أو النارجيلة. ومن بين من لقيهم تودنهوفر رجلا سجن بسبب خروجه مع إمرأة محرمة عليه، وشاهد شاشة تبث صورا دعائية عن مقاتلي التنظيم. وحصل على انطباع أن السكان ليس لديهم علاقة مع التنظيم، وفي حالة طبقوا أوامره فإنه يتركهم لشأنهم.
ووصف الحياة في الدولة بأنه تشبها العيش في ظل نظام ديكتاتوري «وهي عادية أكثر مما توقعت». وفي أثناء رحلاتهم في أراضي الدولة وتنقلهم بين الموصل والرقة ودير الزور كان سائق السيارة يخرج رأسه من النافذة ليرى إن كانت هناك طائرة بدون طيار تحوم فوقهم. ولم يسافرا في قوافل ولكن بشاحنة تفصل سيارتهم عن سيارة المقاتلين.

خلافات

وعندما عادا إلى الرقة وجدا أن الشقة التي نزلا فيها أول وصولهما قد دمرت بسبب غارات النظام السوري ومع ذلك أقاما فيها رغم تحطم النوافذ والأبواب.
وبسبب تعرضهم اليومي للغارات يتوزع المقاتلون في الموصل على شقق في كل أنحاء المدينة بشكل يعقد مهمة استهدافهم.
وسمح للألماني وابنه بالتحرك بحرية في الموصل ولكن المقاتلين صادروا الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر في اللحظة التي دخلا فيها أراضي الدولة.
ورافقهما الجهاديون الألمان إلى كل مكان. وكانوا ينامون معهم في نفس الغرفة. وكان تودنهوفر يعرف أن من تحدث إليهم لم يقولوا الحقيقة لأن التنظيم كان يراقب الأحاديث «لقد تم التحكم بنا وفرضت علينا الرقابة».
ومن ثم «فحصوا الصور التي التقطها ابني وحذفوا منها تسع صور لأسباب أمنية ولأنها قد تؤثر على عائلات الجهاديين».
وبعد تحدثه مع عدد كبير من المقاتلين، جاء عدد منهم من الدول الغربية قال تودنهوفر إن ما أدهشه بل أخافه هو حماس المقاتلين «لم أر شيئا مثل هذا من قبل»، «لقد قابلت طالبان والقاعدة والتقيت المجاهدين في أفغانستان عندما كانوا يقاتلون الاتحاد السوفييتي السابق ولكنني لم أشاهد حماسا مثل هذا.
ومقارنة مع هؤلاء»تبدو القاعدة كرصاص فارغ». ومضى قائلا «لديهم إيمان قوي بأنهم جزء من حركة تاريخية دينية، وهذا الاعتقاد يجعلهم أقوياء، ويعتقدون أنهم جزء من حركة تطهير ديني يقتل فيها مئات الملايين من الناس».
وقضي تودنهوفر اليومين الأخيرين من رحلته في مركز للتسجيل قرب الحدود التركية. ولاحظ وصول 50 متطوعا كل يوم معظمهم قادمون من أوروبا والبعض من أمريكا.
وزعم أن من بينهم مقاتل بريطاني شاب هو ابن مصرفي بريطاني ثري. مشيرا أن «هؤلاء ليسوا من الفاشلين» بل ممن «أكملوا امتحاناتهم في مجال القانون ولكنهم فضلوا الموت في الدولة الإسلامية بدلا من العمل كمحامين».
والتقى الصحافي مقاتلا أشقر ضخم الجثة جاء من السويد أخبره أنه «يقضى أجمل أيامه في الموصل».
ولكن علاقة تودنهوفر مع الرجال الذين يرافقونه أصبحت صعبة بعد أن واجههم وانتقد أيديولوجيتهم القاسية «أردت نقاش القتل والتطهير الديني، وسألتهم إن كانوا يعتقدون أن ما يفعلونه هو إرادة الله، ولكنهم لم يرتاحوا لما قلت، وحدث خلاف كبير بينا وفي نهاية الرحلة توقفوا عن تناول الطعام معنا».
ولم يكن تودنهوفر قلقا من الوضع وحثه ابنه للتوقف عن الجدال معهم. ويعتقد تودنهوفر أن السنة المعتدلين هم الأقدر على هزيمة الدولة الإسلامية واعتبر الحملة الجوية ضدها خطأ «قنابلنا لا تؤثر، فهم برنامج يفرخ الإرهاب، وكلما قتلوا شخصا بريئا خرج عشرة لأخذ الثأر». ويرى أن «داعش تعتبر أكبر تهديد للسلام العالمي منذ نهاية الحرب الباردة».

عاصمة «الخلافة»

وفي تقرير كتبه سام ماسترز لصحيفة «إندبندنت أون صاندي» عن عاصمة «الخلافة» أي مدينة الرقة السورية قال فيه إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش يريدها أن تكون نموذجا عن الدولة التي يأمل صناعها أن تمتد يوما ما في كل الشرق الأوسط وأبعد. ومنذ سقوط المدينة بيد المقاتلين قبل 18 شهرا هرب معظم أهاليها لمخيمات اللجوء في تركيا ولبنان.
ومن قرر البقاء يعيش اليوم تحت رحمة قوانين «الخليفة» أبو بكر البغدادي. ونقل الكاتب عن ناشطين من المدينة يقودون حملة «الرقة تذبح بصمت» قولهم إن شرطة الدولة تقوم بحراسة الشوارع، وينتشر الضرب والعقوبة لدى داعش سريعة وحاسمة.
ومن السماء تمطر الطائرات الأمريكية والدول المتحالفة معها حممها وإلى جانبها يواصل الطيران السوري التابع لنظام بشار الأسد غاراته اليومية التي لا تفرق بين مقاتل أو مدني. واشار الكاتب إلى تقارير من داخل المدينة عن محاولات الحلفاء القيام بعملية لتحرير الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي تحطمت طائرته (أف-16) في الرقة ولم يتم تأكيد هذه الأخبار. وترى حملة «الرقة تذبح بصمت» إن الغارات ازدادت وتيرتها منذ أسر تنظيم داعش للطيار الأردني.
وكرد على المحاولات يقول الناشطون أن تنظيم الدولة أقام حواجز جديدة حول المدينة حيث يقوم المقاتلون بتفتيش السيارة والمشاة على حد سواء. ونفت الولايات المتحدة إرسالها قوات خاصة لإنقاذ الكساسبة فيما قالت وحدة المهام الخاصة المشتركة إنه ليس لديها معلومات عن عملية إنقاذ.

معاناة الناس

ويشير هنا إلى الآثار التي يتركها القصف الجوي على السكان حيث دمر العربات والبنايات وترك السكان بدون ماء أو كهرباء.
وينتشر المتسولون في شوارع المدينة رجالا ونساء وأطفالا يبحثون عن ما يأكلونه. ورغم كل هذا فلا تزال المدينة تدار بيد من حديد ولم تتراخ سلطة داعش عليها بعد.
ولاحظ ناشطون حاجة التنظيم لأعداد جديدة من المقاتلين حيث وزعت بيانات تدعو المقاتلين العودة لخطوط القتال. وبسبب القيود الشديدة ومنع كل الوان اللهو تبدو شوارع الرقة خالية من المارة بعد حلول الظلام.
ولا يتسامح التنظيم مع المعارضة، ورغم أن عدد من رفع صوته منتقدا ممارساته قليلة إلا أن الشهادات التي جمعت من اسطنبول في تركيا وحلب ودمشق تشير إلى أن العنف يستخدم بشكل مستمر ضد المدنيين.
وتعاني الحياة من تعقيدات جديدة في ظل الدولة فلا ترفيه ولا حياة اجتماعية لكن هذا لا يعني أن الحياة في ظل بشار الأسد كانت احسن، فهي حسب أحد الناشطين «سيئة ولكن بطريقة مختلفة».
ويقول إبراهيم الذي يعيش مع شقيقتيه وسافر أبناؤه للسعودية إن الحياة هادئة وعادية وكل شيء منظم ولا أحد يرفع رأسه «هنا أمان وكل شيء منظم، ولا ينبع هذا من الناس ولكن بسبب الخوف، فلا مشاكل أو سرقة لأن الناس يخافون من الموت، ولا أحد يأخذ ما ليس له حتى لو كان كومة من الذهب في الشارع».
ويضيف «من يتجاوز الحدود يتعرض للعقاب ولكن لو فعلت مثلما طلبوا منك (داعش) فلن يتدخلوا في شأنك». وقال أحد المواطنين إن الجهاديين في مكتب الحسبة اعتقلوه عندما أمسكوه وهو يدخن.
وقال «جلدوني 40 جلدة ورموني في زنزانة وكان فيها الكثير من المعتقلين وعندما نظرت إليهم شاهدت الموت في أعينهم، وكان وضعهم مثيرا للشفقة، وسمعت طوال الأيام التي قضيتها في مركز الحسبة صراخ رجال ونساء».
وأضاف أن عقاب من يبيع السجائر هو 100 جلدة حيث يصادر كل ما لديه من سجائر وتوضع أمام دكانه ويرش عليها الكاز وتحرق.
ويقول إبراهيم إن التنظيم أعدم الكثيرين وأنه شاهد إعدام سبعة من الجنود السوريين بعد سيطرته على قاعدة الطبقة العسكرية في آب/أغسطس حيث دخلها المقاتلون بعد معركة طويلة وسقط فيها أكثر من 500 مقاتل وجندي.
ويشير التقرير إلى أن نظام العقوبات والجلد على جرائم صغيرة أدت لتدمير البنية الإجتماعية ففي غياب المواد الغذائية والأعمال ازداد التسول.

عملة ذهبية

كل هذا في وقت تحدث فيه التنظيم عن صك عملة جديدة ففي العدد الأخير من مجلته «دابق» كتب الرهينة البريطاني جون كانتلي مقالا تحدث فيه عن منافع العملة الذهبية وانهيار النظام الرأسمالي القائم على الدولار.
ويقول إبراهيم «سمعت شائعات عن عملة ذهبية تشبه الجنيه الذهبي السوري القديم، ووضعوا عليه شعار الدولة الإسلامية في العراق والشام».
ويقول إن التنظيم يسيطر على كل شيء «فالغاز والديزل متوفران والغذاء والكهرباء متوفرة ولكن بأيديهم، أحيانا تتوفر الكهرباء لأربع أو خمس ساعات، وفي بعض المرات يقولون إن هناك عطل فني وفي بعض المرات تتوفر الكهرباء طوال الليل، وقد تنقطع ليومين متتاليين، فالأمر بأيديهم».
ويقول إن التنظيم يقوم بجمع النفايات في تراكتوترات ولكن ليس بشكل دوري كما في السابق.
ويخطط التنظيم للفصل في التعليم بين الذكور والإناث. أما بالنسبة للعلاج الطبي فهو متوفر عبر العيادات الخاصة حيث حولوا المستشفيات لمراكز علاج ميداني. وبحسب بعض التقديرات يمثل المقاتلون الأجانب في المدينة ما بين 80-90% من قوات داعش.
ويقول إبراهيم «إنهم من العراق واليمن والسعودية ومنهم أمريكيون وبريطانيون ومن فرنسا وروسيا». و»يقال إن رواتبهم تدفع بالدولار».
ورغم القيود إلا أن السكان يتابعون البرامج الترفيهية في بيوتهم مثل «آراب أيدول» ولكن لا أحد يتجرأ على السير في الشارع مع فتاة غير زوجته أو أخته أو أمه».
وعندما سئل إبراهيم عمن هو أفضل أجاب أنه لا يختار أيا من النظامين «فأي خطأ يكلفك حياتك».

لا يزال تهديداً

وكتب باتريك كوكبيرن في تحليل له بنفس الصحيفة عن منظور تنظيم الدولة وفرص بقائه قائلا إن التنظيم سيظل في مركز التصعيد هذا العام كما كان عام 2014 فلا تزال المناطق التي احتلها في الصيف الماضي تحت قبضته، رغم انه خسر بعض البلدات والقرى للمقاتلين الأكراد والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.
وفي الوقت الذي أوقفت فيه الغارات الأمريكية التي بدأت في 8 آب/أغسطس ضده في العراق و 23 إيلول/سبتمبر ضده في سوريا تقدمه وكبدته خسائر هناك وفي عين العرب/كوباني إلا أن لدى التنظيم آلته العسكرية ويستطيع تجنيد الآلاف من المقاتلين الذين يحلون محل القتلى.
وهذا يمنحه قدرة للدخول في معارك متعددة تمتد من جلولاء قرب الحدود الإيرانية إلى أطراف حلب.
وهذه القوة رغم أن الرئيس باراك أوباما قلل العام الماضي من شأن التنظيم وقارنه بفريق كرة سلة جامعي من الدرجة الثانية. وقال في كانون الثاني/يناير 2014 «المقارنة التي نستخدمها هنا، وأعتقد أنها دقيقة، لو لبس فريق جامعي زي نادي «ليكرز» فهذا لا يجعلهم مثل كوبي برينت (لاعب لوس أنجليس ليكرز الشهير) .
وبعد عام من كلامه يغير الرئيس كلامه ولكنه هذه المرة بحاجة لتغيير فريقه للأمن القومي. ويرى كوكبيرن أن التقليل من أهمية داعش كان الخطأ الكارثي الثالث الذي ارتكبته الولايات المتحدة والدول الغربية منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.
ففي الفترة ما بين 2011- 2013 اقتنعت واشنطن بقرب سقوط الأسد بالطريقة نفسها التي سقط فيها معمر القذافي في ليبيا. الخطأ الثاني هو عدم استماع واشنطن لتحذيرات الحكومة العراقية من خطرالحرب في سوريا وأثرها على العراق. ولكن المسؤولين الأمريكيين ركزوا على ممارسات نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق. فيما ساهم دعم دول الخليج للجماعات الجهادية لنقل الحرب إلى العراق كما يقول.
ويتساءل عن الوضع السياسي والعسكري اليوم. ويقول إن داعش أصبح له أعداء جدد ولكنهم منقسمون على أنفسهم. فيما لا تؤثر الغارات الأمريكية طالما غابت القوات على الأرض والتي تقوم بمواصلة ما أحدثته الطائرات من الجو، مشيرا إلى ما جرى في عين العرب/كوباني حيث تعاون الطيران مع المقاتلين الأكراد لصد هجمات داعش. فقد رحبت أمريكا بالأكراد الذين تعتبرهم إرهابيين كشركاء في الحرب.
ويعتقد الكاتب في تحليله لخريطة الحرب في سوريا والعراق أن النظام السوري يعاني من نقص الجنود مثلما يعاني الداعمون له في روسيا وإيران من آثار هبوط أسعار النفط، وأدى فشل النظام بتحقيق تقدم في حلب ومناطق أخرى لتململ داخل قواعد دعمه التقليدية الذي لم يعد يرى نهاية للحرب.
وقد استفاد تنظيم الدولة من خلافات الحلفاء حول الإستراتيجية واعتراض كل من تركيا خاصة على عدم شمل الأسد في الغارات. ورغم ما لدى الحلفاء من خلافات إلا أن ما يوحدهم هو عداؤهم للجهاديين وهذه هي ورقتهم الرابحة.

إعداد إبراهيم درويش: