< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

من القتال في الأنفاق إلى غرف الاستجواب

يسود توتر بين القيادة المقاتلة وبين النيابة العسكرية العامة في الجيش الاسرائيلي بسبب قرار النائب العسكري العام اللواء داني عفروني، تعميق التحقيقات الجنائية بعد حملة «الجرف الصامد».
بدأ في الايام الاخيرة ضباط مقاتلون في مستويات مختلفة المثول للتحقيقات أمام الشرطة العسكرية، لدورهم في أحداث قتل فيها فلسطينيون أبرياء.
واجتذب قرار اللواء عفروني انتقادا شديدا ليس فقط من جانب الضباط المقاتلين، بل وايضا من جانب جزء من زملائه الألوية في هيئة الاركان العامة، ممن يدعون بأن يده رشيقة على الزناد، وأنه لا يتشاور مع القادة في اتخاذ القرارات، وأن رئيس الاركان لا ينجح في كبح جماحه وهكذا يمس مسا خطيرا بالمنظومة القتالية في الجيش الاسرائيلي.
وعلى حد قول هذه المحافل، فان دور النيابة العامة في المجالات التي كان ينبغي أن تبقى قيد عناية القادة، يمنع القدرة على اجراء تحقيقات حقيقية لتقصي الحقائق وتسمح باستخلاص الدروس من القتال وتحسين أداء الوحدات في المستقبل.
وعلى حد قول هذه المحافل، فان القادة الذين سيخافون من التعرض للتحقيقات القانونية، سيتشاورون مع المحامين قبل تنفيذ اعمال من شأنها أن يوجه النقد فيها اليهم. ضابط كبير قاتل في «الجرف الصامد» قال أمس بصراحة: «الدولة التي بعثتني للقتال وأودعت في يدي المسؤولية عن حياة المقاتلين، يجب أن تعرف كيف تساندني وتحميني في اليوم التالي ايضا لا أن تبعث بي إلى غرف التحقيق حيث سيحقق معي شرطة عسكريون لا يفهمون حقا الترددات التي في القيادة القتالية في الميدان. إن ما يفعله النائب العسكري الرئيس هو ضرر هائل قبيل الحرب التالية. فهو يخدم حماس التي تستخدم عن عمد المواطنين والمواقع الحساسة للتسبب بأحداث تصبح لاحقا موضع تحقيقات جنائية»، قال الضابط.
وقال مسؤول كبير في هيئة الاركان أمس إنه لا يعرف ضابطا تسبب عن عمد باصابة أبرياء في هذا القتال. «يجب أن نفهم بأنه عندما يقاتل المقاتلون في محيط مركب مثل ذاك القائم في قطاع غزة، أمام عدو يستخدم المدنيين كدرع بشري، فانه لا يمكن منع المس بالمدنيين. ورغم ذلك نفعل كل شيء لتقليص المس بهم، وفي كل حدث يوجد فيه شذوذ ينبغي أن تُترك للقادة القدرة على التحقيق في عملهم، مثلما نعتمد عليهم في أن ينفذوا مهامهم»، شرح قائلا.
وأفادت محافل في النيابة العسكرية العامة معقبة بأن «الطريقة الوحيدة لمواجهة حملة نزع الشرعية ضد اسرائيل في العالم هي أن يدير الجيش الاسرائيلي تحقيقات حقيقية وشاملة عن الحملة. الجيش الاسرائيلي يؤمن بأن القادة والجنود أدوا مهامهم حسب القانون الدولي. ومن اجل تطهير الاسم الطيب لقادة وجنود الجيش الاسرائيلي في ضوء الادعاءات بحق اخلاقيتهم، فان السبيل الوحيدة هي وضع الامور على الطاولة وفحصها حتى النهاية». وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي بأن «في الجيش يجري هذه الايام تحقيق في الاحداث التي وقعت في اثناء الجرف الصامد، بتوجيه
من النيابة العسكرية العامة. لا يمكن التفصيل بشأن هذه التحقيقات».

يديعوت 29/12/2014

يوسي يهوشع