< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

جمعيات حقوقية مغربية تهدد باللجوء للأمم المتحدة لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان

الرباط ـ «القدس العربي»: قالت جمعيات وهيئات حقوقية مغربية انها تعتزم اللجوء للأمم المتحدة لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة المغربية وممارساتها المنافية لحرية التجمع والتعبير والحق بالتنظيم.
وقال الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان انه «عازم على الالتجاء للهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وأجهزتها المتخصصة في مراقبة الممارسات المنافية لحريات التجمع والتعبير والحق في التنظيم الصادرة من الحكومات ومن السلطات العمومية.»
ويأتي موقف الائتلاف بعد رسالة وجهتها وزارة الداخلية المغربية تطلب فيها من الجمعية المغربية لحقوق الانسان الاعتذار للدولة المغربية تضمنت معطيات اعتبرها الحقوقيون منافية للواقع بل تغليط خطير للرأي العام المحلي واتهامات لا أساس لها من الصحة.
وعبر في بيان وزعه أول امس ألاربعاء عن انشغاله الكبير بالتطورات «المقلقة لأوضاع الحريات بالمغرب منذ بضعة شهور، والتي ازدادت ترديا بعد التصريح الذي أدلى به وزير الداخلية محمد حصّاد بالبرلمان في الـ15 من تموز/يوليو الماضي، اتهم الحركة الحقوقية بخدمة أجندات خارجية وعرقلة الجهود الأمنية للدولة في مجال محاربة الإرهاب.
وأشار الائتلاف إلى ان «القرارات التعسفية لم تتوقف رغم الحكم القضائي الذي صدر ضد ولاية الرباط، في القضية المرفوعة أمام المحكمة الإدارية بالرباط من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في موضوع المنع الذي تعرضت له إحدى أنشطتها.
وأكد أن «حملة التضييق والاعتداء على الحركة الحقوقية اتخذت منحى غير مسبوق تجلى في الرسالة التي وجهتها ولاية الرباط لنفس الجمعية تهددها بنزع صفة المنفعة العامة بذرائع واهية، وتمادت السلطات في ممارستها التعسفية على الحركة الحقوقية التي سبق وطالبت بالإجماع وزير الداخلية بالاعتذار عما بدر منه من اعتداء لفظي واتهامات خطيرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان».
واتهم الائتلاف الدولة في شن حملة تشهيرية في بعض المنابر الإعلامية ضد النشطاء في انتهاك سافر لأخلاقيات العمل الصحافي. وقال إن ما أقدمت عليه السلطات من قرارات تعسفية يجسد تعارضا صارخا مع العديد من التزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان وفي مقدمتها تصديقها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومع مضامين الإعلان العالمي حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر في 9 كانون الاول/ ديسمبر 1998.
واعتبر أن ما جاء في رسالة وزارة الداخلية الموجهة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لا أساس له من الصحة، معلنا رفضه كل الاتهامات التي جاءت فيها، معتبرا إياها تهديدا للحركة الحقوقية ككل وللمجتمع المدني برمته. وعبر عن إدانته المطلقة لـ «الحملة التي تقودها السلطات العمومية على الجمعيات الحقوقية، والتي تجلت في منع الجمعية من استعمال الفضاءات العمومية والقاعات الخاصة، وحرمانها من وصولات إيداع ملفاتها القانونية، والحد من أداء أدوارها الدستورية الجديدة بالمساهمة في تأطير المواطنات والمواطنين».
وسجل الائتلاف تشبثه بالمكاسب التي حققها الشعب المغربي بـ «فضل نضالات القوى الديمقراطية بمختلف مكوناتها، والتي قدمت من أجلها تضحيات جسيمة، داعيا إياها إلى التحلي بالحيطة وتوخي الحذر مما يحاك ضدها والوقوف ضد أي محاولة للعودة بالبلاد إلى سنوات الجمر والرصاص» معلنا وقوفه «الراسخ والحازم إلى جانب كل الهيئات التي تعرضت للمنع والتضييق والاعتداء والتهديد».
وجدّد تضامنه ورفضه أي شكل من أشكال استهداف الجمعيات الحقوقية وحصارها، معبرا عن أسفه «مما تنشره بعض الأقلام من أضاليل وافتراءات مطالبا إياها بالالتزام بقواعد العمل الصحافي».
وشددت الجمعيات الحقوقية على أنها انطلاقا من مساهمتها في دينامية 18 تموز/ يوليو التي شكلتها مكونات من الحركة المدنية المغربية ردا على تهجم وزير الداخلية على الحركة الحقوقية، ستستمر في العمل في إطار الدينامية ذاتها لاستكمال مهامها دفاعا عن استقلالية المجتمع المدني وتأكيدا للأدوار الفعلية والديمقراطية التي ينهض بها.
ويضم الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان كلا من المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية هيئات المحامين بالمغرب ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان وجمعية عدالة والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة والمرصد المغربي للحريات العامة والهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب والمرصد المغربي للسجون والهيئة المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة حريات الإعلام والتعبير والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان والمركز المغربي لحقوق الإنسان ومرصد العدالة بالمغرب والجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات ونقابة المحامين بالمغرب وجمعية الريف لحقوق الإنسان والشبكة المغربية لحماية المال العام ومنظمة العفو الدولية – فرع المغرب/عضو داعم والجمعية الطبية لتأهيل ضحايا العنف.

محمود معروف