< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

انتقادات واسعة وخيبة أمل تجاه القانون الانتخابي الجديد في مصر

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي أقره مجلس الوزراء أمس الأول حالة من الجدل بين الاوساط السياسية، حيث اعتبرة الكثيرون مخالفا للدستور ومخيبا للآمال وصدر من غير إعداد جيد، بالرغم من أنه خضع للدراسة لعدة شهور، فيما اعتبر البعض الآخر أنه من الأفضل الموافقة عليه تفاديا لأي تأخير جديد للانتخابات التشريعية.
«القدس العربي» استطلعت آراء عدد من الاحزاب والقوى السياسية، فقال الدكتور حامد احمد، عضو اللجنة المركزية بالحزب الناصري: اعتقد أنه قانون مصطنع للإتيان بمجلس نواب على غرار مجلسي 2010 و 79، وهذا القانون موجه ضد الثوار إجمالا والتيارات الإسلامية تحديدا، وبالنظر للقانون في تقسيماته سواء تقسيم الدوائر الكبيرة الخاصة بالقوائم الحزبية او تقسيم الدوائر الصغيرة للفردي، سنجد أن القانون يعطي عدة مؤشرات، بالنسبة لتقسيم الدوائر الكبيرة بأنه مجرد التفكير في قائمة مطلقة يعد امرا كارثيا، لأن كل الدول المتقدمة ديمقراطيا تمارس التمثيل النسبي، وكل كتلة تمثل على قدر ما حصلت عليه من أصوات في الشارع، اما القائمة المطلقة فتعني أنه يحق لمن حصل على 50 ٪ من الأصوات او 51 ٪ يحصل على جميع المقاعد، وبالتالي حدوث إقصاء 49٪ من جمهور الناخبين، وبالنسبة لتلك الدوائر الضخمة فهم يريدون عمل 7 محافظات في دائرة واحدة، وهذه المحافظات لا تربطها ظروف واحدة ولا تقع في منطقة إقليمية واحدة ولا تركيبة سكانية واحدة، فكيف سيتم ترتيب هذه المحافظات؟ فهذه مسألة في منتهى الخطورة وستكون هناك عصبيات قبلية وعائلية بين القرى.
واضاف: أما في التقسيم الفردي فيختلف الأمر نسبيا، فهناك الكثير من الدوائر تم تعديلها وتغييرها عما اعتاد عليه المجتمع المصري، فكانت هناك دوائر تضم مناطق ريف وحضر وتم الفصل بينهما بشكل ما، فالتقسيم فيها تم بشكل مستهدف وذلك لرغبتهم المحمومة في إقصاء كل من انتمى إلى الثورة وخاصة من انتمى إلى التيارات الدينية، وانا أرى ان هذا القانون بتركيبته سوف يؤجج الوضع الحالي في مصر وسيزيده احتقانا.
واكد الدكتور حامد: ان هذا القانون سيؤدي إلى تراجع الكثير عن خوض الانتخابات، لأننا لدينا ضابط رئيسي وهو استبعاد الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي وسوف يعمل هذا على إقصاء جميع الرموز القديمة التي خاضت الانتخابات من قبل وهي رموز عائلات ومن الصعب السيطرة على الاجيال القادمة وطموح الشباب مما يؤدي إلى الكثير من الصراعات .
أما عن تخصيص نسبة للمرأة والأقباط والشباب في المقاعد، فقال: إن القانون حدد لهم وللمرة الأولى حصصا، وانا ضد هذا، لأنه بهذا المنطق سوف يتم عمل حصة لكل فصيل وهذه ليست وسيلة حمائية، لأنها تؤدي إلى عكس النتيجة، فهو مجرد تخصيص لفئة معينة من علية القوم مقعد مضمون في البرلمان سوف يشتريه باتفاقيات معينة، ولكن لكي نضمن حق هؤلاء فعلا، فعلينا تنمية قدراتهم على المشاركة في العمل السياسي والحزبي.

عوار دستوري

اما الدكتورعبد الله المغازي استاذ القانون الدستوري والبرلماني السابق فقال لـ«القدس العربي»: ان اللجنة التي وضعت هذا القانون وضعت في اعتبارها لحد كبير المشكلة السكانية والجغرافية في مصر، لأن في مصر كثافات سكانية في مناطق معينة ومناطق اخرى بها ندرة سكانية وبالأخص محافظات الحدود، وبالتالي فأنا اعتقد انهم حاولوا كثيرا لكي نجحوا في عمل توزيع عادل للسكان كما نصت المادة 102 من الدستور المصري، ولكنني أتحفظ على نقطتين تخصان الناحية الدستورية، النقطة الأولى انه تم تمييز المحافظات الحدودية في حين ان الدستور المصري لم يعط تمييزا لأي محافظة من المحافظات، واعتقد ان هذا يجعلها تصاب بالعوار الدستوري فيما يتعلق بالمحافظات الحدودية على حساب باقي المحافظات، اما النقطة الثانية، وهي أنهم قاموا بتقسيم المحافظات إلى ثلاثة انواع من الدوائر، دائرة فيها مقعد واحد ودائرة فيها مقعدان ودائرة فيها ثلاثة مقاعد، مما يؤدي إلى عدم المساواة والتكافؤ بين الناخبين في عملية التصويت وهذه النقطة بها شبهة عدم دستورية، فأنا اتمنى أن يجد مجلس الدولة الحلول القانونية والدستورية لهاتين المشكلتين، ولكن بوجه عام تم بذل جهد مقبول إلى حد ما في هذا القانون. وأضاف الدكتور عبد الله: انا أرى ان نسبة المرأة والأقباط والشباب في المقاعد البرلمانية تعد نسبة مقبولة إلى حد كبير، ولكني كنت اتمنى تمييز الشباب والمرأة بالأخص أكثر من هذا، وان تكون هناك مساعدات من الدولة للشباب في الانتخابات.

يعيد نظام مبارك

اما احمد ماهر عضو الهيئة العليا لحزب الوسط فقال لـ«القدس العربي»: هذا القانون يعيد مرة اخرى وبلا جدال نظام وبرلمان مبارك الذي يحوي العصبية القبلية والنفوذ الكبير لأصحاب رؤوس الأموال، زيادة على ان التقسيم غير عادل، فالقانون يعد سيئا جدا، لأن فيه قضاء تام على الحياة الحزبية في مصر وينتج عن هذا وجود برلمان به غياب للتكتلات المعارضة وسيكون مفتتا وليس في صالح الحياة السياسية المصرية، كما اكد هذا القانون لكثير من القوى الشبابية التي كانت تفكر في خوض البرلمان أنه من الواضح أن النظام الحالي ليس لديه جدية في عمل حياة ديمقراطية في مصر مما ادى إلى تراجعهم عن خوض الانتخابات البرلمانية.
فيما قالت مارغريت عازر، البرلمانية السابقة وأمين عام حزب الجبهة الديمقراطية لـ«القدس العربي»: إن القانون مرض جدا، واللجنة فعلت ما يمكنها بقدر المستطاع، لأن الدستور أيدهم بنقاط كثيرة جدا مثل التمثيل النسبي والتوازن بين التشكيل النسبي والجغرافي، وفي مصر نسبة عدد السكان في المحافظات مختلفة ومساحتها مختلفة، لأن هناك سبع فئات ستكون بداخل البرلمان المقبل، فأنا أرى ان التوزيع عادل والانتخابات كلها فردية وليس كما يقال ان 80٪ فردي و20٪ قوائم، فكل الدوائر فردية، ولكن 20٪ من اعضاء المجلس هم القوائم فقط، والقانون مواكب لمواد الدستور التي أيدته وسوف يكون هناك مجال للمرأة جيد جدا، ومن يرى انه غير قادر على خوض الانتخابات فعليه بالتراجع.