< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

بعثات دبلوماسية في صنعاء تتهم الحوثيين بالتضييق على عملها

2

صنعاء ـ من صدام أبو عاصم ـ اتهمت بعثات دبلوماسية أجنبية جماعة “أنصار الله” المعروفة بـ(الحوثي) بالتضيق على عملها في سابقة هي الأولى منذ دخول الجماعة صنعاء أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، وهو ما نفاه مسؤول بالجماعة.

واشتكت بعثتا ألمانيا والصين بصنعاء من تعرض أعضائهما لمضايقات في مطار صنعاء من قبل مسلحي الجماعة.

واستنكرت السفارتان في خطابين منفصلين، حصلت الأناضول على نسخة منهما، لوزارة الخارجية اليمنية تلك الإجراءات “المخلة” بالأعراف الدبلوماسية، مطالبة بالنظر في موضوع تعرضهما لابتزاز من قبل عناصر الحوثي، بحيث منعوا أعضاءهما من الدخول إلى صالة التشريفات بمطار صنعاء.

وأشعل هذا الإجراء مخاوف المهتمين اليمنيين من أن تتواصل عملية تشويه صورة بلدهم من قبل جماعات بعضها قانونية وشريكة في الحكم، وأخرى تعمل بشكل غير قانوني، الأمر الذي قد يعرض اليمن الذي يعاني من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، إلى المزيد من المخاطر المستقبلية.

وأبدى دبلوماسيون يمنيون يعملون في بعثات دبلوماسية بعدة دول عربية وأجنبية تخوفهم من أن يكون هناك تعامل بالمثل من قبل الدول التي يتعرض دبلوماسيوها لمضايقات في صنعاء.

وقال مصطفى ناجي، دبلوماسي يعمل في إحدى البعثات اليمنية في أوروبا، لـ”الأناظول”: “المعاملة القاسية لدبلوماسيي وأعضاء دولة ما من طرف الدولة المستضيفة يعني تعريض أعضاء بعثة هذه الدولة لنفس المعاملة في الدولة الأخرى”، منوهاً إلى أن “الدبلوماسي اليمني يعاني من تشديدات تتعلق بعدم منحه تأشيرة دخول إلى بعض البلدان، مما يتعذر عليه أحياناً حضور المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية”.

وأكد ناجي أن “علاقات الدول من الناحية البروتوكولية تحكمها “اتفاقية فيينا” وهي مرجع رئيس وجوهري في تأمين الحصانة وضمانة التسهيلات للدبلوماسيين وأعضاء البعثات، والإخلال بهذه الاتفاقية يسبب حرجا كبيرا ويساهم في الإساءة لسمعة الدولة في الخارج”.

ونوه إلى أن بلده الآن “في حاجة ماسة إلى تحسين صورته التي ما انفكت الجماعات الإرهابية والإجرامية تلحق بها ضرراً منذ أعوام”.

وقال سفير في الخارجية اليمنية، رفض نشر اسمه، لـ”الأناضول”: إن “الدبلوماسية اليمنية تسعى منذ فترة للدفاع عن سمعة اليمن التي أضرت بها أنشطة جماعة إرهابية مارقة، وهي تنظيم القاعدة، لأكثر من عقد من الزمن، مما جعل اليمن محل شك أمني”، في إشارة إلى الاعتداءات المتوالية التي نفذها التنظيم واستهدفت هيئات دبلوماسية أجنبية مما دفع بالكثير منها لإيقاف عملها في اليمن لفترات متقطعة.

وأكد السفير اليمني السابق أن “تعمد الإساءة للبعثات الأجنبية هو سلوك نادر في اليمن، وينم عن جماعة خارجة على القانون، ولم يتكرر إلا نادرا في التاريخ الحديث، كما حدث للسفارة الأمريكية في طهران”.

وتابع أن “سلوكا كهذا في اليمن لا يبشر بجماعة تسعى إلى تأسيس نظام يرتكز على مواثيق دولية وقيم كونية، إنما ينم عن الإساءة للآخر وإظهار عدوانية غير مبررة في العلاقات الدولية”.

ومؤخراً تزايدات عدد البعثات الدبلوماسية التي أعلنت إيقاف عملها في اليمن بسبب ما قيل إنه ترد للأوضاع الأمنية، فضلا عن التهديدات المتزايدة لهم من قبل تنظيم القاعدة في اليمن وشبه الجزيرة.

من جانبه، قلل عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبد الملك العجري من أهمية خطابات السفارات التي اعتبر من السهل استخراجها للإعلام عبر موظف عادي في تلك السفارات، منوهاً بأنه لم يصدر تصريح رسمي أو موقف من تلك السفارات، أو حتى خطاب صريح من قبل وزارة الخارجية اليمنية.

وقال العجري لـ”الأناضول”: إن “هناك إجراءات متعارف عليها في كل مطارات العالم وهي فرض رسوم لدخول وخروج الموظفين العاديين في السفارات، أما السفراء ونوابهم والملاحق والقناصل فلا يتم الاعتراض عليهم”، مبيناً أن “ما حدث وفقاً لما قاله مدير المطار خالد الشايف، أنه تم منع دخول موظفين عاديين بتلك السفارات إلا برسوم وهو إجراء طبيعي معروف في كل مطارات العالم”.

وأوضح القيادي الحوثي أن هذه الرسوم والتي تقدر بـ250 دولارا كانت موجودة قبل دخولهم صنعاء في الـ21 من سبتمبر/ أيلول الماضي، “لكن كان يتم التغاضي عنها أحياناً لأسباب ما”.

واعترف العجري في حديث خاص لـ”الأناظول” بوجود أخطاء سابقة ارتكبها موظفون من “أنصار الله” في مطار صنعاء، “وهم ليس لديهم خبرة كافية للتعامل في هذه المواقف”، في إشارة واضحة إلى ما تناولته وسائل إعلام محلية من محاولة تفتيش عناصر اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي لبعض الحقائب الدبلوماسية وهي مغادرة مطار صنعاء.