< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مواجهات في الضفة الغربية تنديداً بالجريمة الإسرائيلية

رام الله ـ «القدس العربي»: ودعت فلسطين وزيرها الشهيد زياد أبو عين، في جنازة رسمية وشعبية غير مسبوقة، ضمت الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، من مختلف أنحاء الضفة الغربية، ولفّت حالة الحزن والحداد كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية. فبعد اجتماع طارىء للحكومة، ومؤتمر صحافي للفريق الطبي الذي اشرف على تشريح الجثة، حول أسباب استشهاد أبو عين، انطلق موكب جثمانه من مجمع فلسطين الطبي في رام الله إلى مقر الرئاسة الفلسطينية، حيث جرى له وداع رسمي، ثم انطلقت الجنازة الرسمية والشعبية، إلى مثواه الأخير.
وقد أظهرت نتائج تشريح جثمان الوزير الراحل زياد أبو عين، أن وفاته وبحسب الدكتور صابر العالول هي وفاة إصابية المنشأ نتيجة الضرب الذي سبب نزيفاً في الشريان التاجي، ما يعني أن الوفاة غير طبيعية، فيما أكد وزير الصحة جواد عواد أن الطبيب الإسرائيلي الذي شارك في التشريح رفض التوقيع على التقرير، وحمل الناطق باسم الحكومة ايهاب بسيسو الاحتلال المسؤولية، مؤكداً أن السلطة سوف تتابع القضية قانونيا ودولياً.
بدوره قال الوزير حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنية، للإذاعة الرسمية الفلسطينية، إن الانتهاء من عملية التشريح كانت في ساعة متأخرة من الليل، بحضور فريق طبي فلسطيني وآخر أردني، وبحضور طبيب إسرائيلي، والنتائج تشير بوضوح إلى قتل أبو عين، الذي استشهد نتيجة الاعتداء عليه بالضرب، والاختناق بالغاز المسيل للدموع، وإعاقة وصوله للمستشفى من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأعلن الشيخ أن الفريق الطبي الفلسطيني وقع على نتائج التشريح كما هو الحال بالنسبة لنظيره الطبي الأردني، بينما طلب الطبيب الإسرائيلي مهلة، رغم إقراره بمهنية التشريح، أما بخصوص الموافقة على وجود طبيب إسرائيلي، فجاءت كي لا تشكك إسرائيل في نتائجه.
وأكد أن التقرير سيكون أداة ووثيقة لإدانة إسرائيل، فيما تم رفع النتائج النهائية للتشريح إلى القيادة الفلسطينية لاتخاذ القرارات التي تريدها.
واندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاجاً على جريمة استشهاد أبو عين، وتركزت هذه المواجهات في مدينة القس المحتلة، وفي الخليل جنوباً، اذ اندلعت مواجهات في محيط الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم شعفاط وسط القدس، حين هاجم الشبان وطلاب المدارس الحاجز بالحجارة والزجاجات الفارغة، وردت قوات الاحتلال بكافة أنواع الأسلحة من الرصاص الحي والمطاطي، والغاز السام والمياه العادمة.
 وشهدت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، مواجهات عنيفة، اعتقلت خلالها قوات الاحتلال خمسة فتية، فيما شهدت بلدة العيسوية هي الأخرى مواجهات عنيفة، أغلقت خلالها قوات الاحتلال مداخل البلدة وشرعت بتفتيش المواطنين.
وفي الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال، وطلبة المدارس الجنوبية في المدينة، ما أسفر عن إصابة العشرات من الطلبة والمعلمين، بحالات اختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.
 وبالعودة إلى القدس المحتلة، وتحديداً المسجد الأقصى فيها، فقد نجح حُراس المسجد الأقصى، في منع عدة محاولات لمجموعات من اليهود، بإقامة صلوات تلمودية في المسجد، وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن أكثر من أربعين مستوطناً، اقتحموا المسجد، عبر باب المغاربة، بحراسة شُرطية إسرائيلية كثيفة، وحاول بعض المتطرفين أداء صلوات تلمودية، لكن حراس المسجد نجحوا في منع كافة هذه المحاولات.
بدوره، حذر الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى، من العواقب الوخيمة التي ستُجر إليها المنطقة برمتها جراء تصاعد وتيرة الاعتداء على الأقصى، وتكثيف عمليات اقتحامه، التي كان آخرها اقتحامه من قبل مجموعات من المستوطنين وخبراء آثار ومسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية، وما يسمى «ائتلاف منظمات الهيكل»،  وسط حراسة مشددة من قبل سلطات الاحتلال.
وادان الشيخ حسين التهديدات الإسرائيلية المتواصلة بتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى بداية الأسبوع المقبل، بحجج واهية لا تنطلي على أحد، وبين أن هذه الاقتحامات تتزامن مع الترتيب للانتخابات الإسرائيلية، حيث يبدو أن المسجد الأقصى سيُتَخذ هدفاً لتحقيق مكاسب انتخابية، وإرضاء للجمهور الإسرائيلي، الذي تتصاعد فيه الميول اليمينية المتطرفة.
 وناشد المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني، وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى، تكثيف شد الرحال إليه وتعزيز وجودهم فيه من أجل حمايته، والحفاظ عليه من الاعتداءات والانتهاكات المستمرة والمتزايدة ضده، مؤكداً تمسك أبناء شعبنا بمسجدهم مهما تطلب ذلك من ثمن وتضحيات إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

فادي أبو سعدى