< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أوروبا تشجع الإرهاب

يجب أن نقرأ مرة اخرى واخرى لكي نصدق: قررت محكمة الاتحاد الاوروبي شطب حماس من قائمة المنظمات الإرهابية. وقد تم ادخال هذه المنظمة إلى هناك قبل 11 عاما وأمس شُطبت. وحسب ادعاء الاوروبيين، بسبب عملية بيروقراطية فقط، وقيل إن الاتحاد الاوروبي لم يغير موقفه في الحقيقة.
في المكان الذي يجب أن لا يحدث العدل فقط وانما يُرى، في المحكمة، حدث العكس. جورج اورفل لم يكن ليصف ذلك بشكل أفضل في كتابه «1984».
الحقائق تصرخ بصوت عال: حماس تخطط لتدمير اليهود وكل افعالها تصب في هذا الهدف، وكأنه لم تمر اربعة اشهر على اطلاق آلاف الصواريخ باتجاه مواطني اسرائيل، حيث كان هدف مطلقيها قتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء وفي ضمنهم الاطفال.
قد يكون الامر رمزيا أو سخرية أو تراجيديا أن هذه العملية تتم بالضبط في اليوم الذي ينشر فيه توماس فريدمان في نيويورك تايمز مقالا يقول فيه بشكل قاطع: «إن الاسرائيليين ملوا من نتنياهو لأنه لا يقدم طريق اخرى». لنترك للحظة هذه الجملة الغير صحيحة التي تناقض استطلاعات الرأي في اسرائيل، والتي تقول إن نتنياهو هو المرشح الاكثر ملاءمة لقيادة الدولة، وإنه لا توجد قناعة بأن لدى الطرف الثاني هناك من يقود الفلسطينيين إلى حل وسط تاريخي. يجب أن نسأل كاسرائيليين وكجزء من أسرة الشعوب إلى أين تتجه زعامة العالم الغربي فيما يتعلق بنظرها إلى منظمات الإرهاب – ليس فقط لأن الحديث عن الدفاع عن دولة اسرائيل الديمقراطية وانما ايضا لأن الحديث عن الدفاع عن العالم الحر ككل.
اوروبا والعالم الغربي يغيران وجههما بشكل تدريجي. موجات الهجرة من الدول الإسلامية تعطي القارة طابعها المختلف عما كانت عليه قبل سقوط جدار برلين. ويبدو أن انفتاح اوروبا هو الذي قد يؤدي إلى نهايتها، حيث أن تحمل الإرهابيين هو رمز قد يحقق نفسه. وليس صدفة أن يعود كل من المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل ورئيس حكومة بريطانيا دافيد كامرون على اقوالهما إنه لا يجب الخضوع بل يجب المحاربة بأية طريقة وفحص من يهاجر إلى القارة. قرار محكمة الاتحاد الاوروبي من شأنه خلق تراجع إلى الخلف، وهو رسالة ليس فقط مقلقة وانما ايضا معاكسة.
يبدو أن المشكلة في الاتحاد الاوروبي النابعة من سلوكه المركب، هي غياب الاتحاد السياسي لدى الدول الاعضاء فيه. فقط في تموز 2013 تذكرت دول الاتحاد اعتبار حزب الله منظمة إرهابية. ليس لأن المنظمة أضرت فقط باسرائيل أو بالاوروبيين وانما لأنها تحارب في الحرب الاهلية في سوريا. يضاف هذا الامر إلى السياسة اللينة لقادة الاتحاد الاوروبي في هذه الايام في المفاوضات مع ايران حول مشروعها النووي.
قرار المحكمة لم يصل من فراغ، وانما بعد أن اعترفت بضع دول اوروبية بفلسطين دون التفكير بتأثير ذلك وبدون أخذ العبر من الماضي. والحواجز التي تواجهها السياسة الخارجية الاسرائيلية آخذة في الازدياد بعد طلب الفلسطينيين الاعتراف بهم في الامم المتحدة. مثلما في الماضي، فان هذا التحدي يستوجب قيادة حقيقية شجاعة وخلاقة.

ايلي حزان
اسرائيل اليوم 18/12/2014

صحف عبرية