< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ويكيليكس: محادثات صعبة ونقاشات حادة بين الفلسطينيين والأمريكيين سبقت مفاوضات التسعة أشهر بين عريقات وهيل وجورج ميتشل

رام الله ـ«القدس العربي»: نشرت صحيفة «معاريف» العبرية، بعضاً من الوثائق الجديدة، التي نشرها موقع ويكيليكس المعروف، ما قالت إنها محادثات ما قبل انطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية «الفاشلة»، والتي استمرت لتسعة أشهر، ما بين مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين، أما فيما يتعلق بقضية المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن للتصويت على قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق سقف زمني، فغابت القضية تماماً وكأنها لم تكن، ولم يعد يعرف موعد التصويت أو إن تأجل، أو المشاورات الدائرة في أروقة المجلس.
وفيما يتعلق بموقع ويكيليكس، فقد نشر تفاصيل محادثات خاصة، بين مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين قبيل بدء المفاوضات التي استمرت لتسعة أشهر، العام الماضي بين إسرائيل والفلسطينيين، ووصفت هذه المحادثات بالصعبة، تخللتها خلافات ونقاشات حادة بين المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم صائب عريقات، والسفير الأمريكي ديفيد هيل، والمبعوث الأمريكي الخاص جورج ميتشل، والتي جرت في العاصمة الأردنية عمان.
وكشفت الوثائق، أن المحادثات الأمريكية الفلسطينية ارتكزت على بدء المفاوضات، حيث كان عريقات يرفض الدخول في المفاوضات دون تجميد الاستيطان الإسرائيلي بشكل كامل، وهو الأمر الذي كان الأميركيون تجاوزه بالعمل على إطلاق المفاوضات، حتى لو لم يتم توقيف البناء في الاستيطان.
وأكد موقع ويكيليكس، وكذلك صحيفة «معاريف»، أن صائب عريقات كان يصر على الأمريكيين بضرورة معاقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، وأكد للأمريكيين أن لديه ملفا ضخما من الادانات الأمريكية للاستيطان، وضرورة القيام بخطوات جدية، من أجل الضغط على نتنياهو.
وقد أبلغ عريقات المسؤولين الأمريكيين، أنه لن يكون هناك مفاوضات مباشرة، حيث أن قرار اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، هو عدم اجراء مفاوضات إذا لم يتم تجميد الاستيطان، حيث قال لهم عريقات «الأمر انتهى»، وهو ما أغضب الأميركيين.
وعندها غادر الوسيط الأمريكي جورج ميتشل الغرفة غاضباً، وبقي عريقات والسفير هيل، الذي قال لعريقات «إذن لن يكون هناك مفاوضات مباشرة».
ورغم هذا الكشف المتأخر لمثل هذه المحادثات، خاصة وأن التسعة شهور انتهت بفشل ذريع للوساطة الأمريكية، بسبب التعنت الإسرائيلي، وهو ما أكده حينها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، إلا أنها تأتي في وقت الحديث عن المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن بخصوص إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
لكن هذا المشروع، الذي أثار ضحة كبيرة، خلال التحضير لتقديمه، إلا أن هذه الضجة خفتت إلى حد كبير، وتوقف الحديث عن هذه المشروع، وحتى الحديث عن المشاورات الدائرة في أروقة مجلس الأمن الدولي بخصوص التصويت أو تأجيله، أو موعد التصويت ما بعد التأجيل إن حصل فعلاً.
وتسربت أنباء مصدرها واشنطن، أن الولايات المتحدة تشعر بالارتياح بعد تأجيل التصويت على المشروع الفلسطيني المدعم عربياً، في حين أثارت تصريحات هندية قلق جديد، حين أعلنت أنها قد تتجنب التصويت لصالح المشروع الفلسطيني، بعد تحسن علاقاتها مع إسرائيل.
كما ثارت ردود أفعال ليست بسيطة من مختلف القيادات الفلسطينية، حول ضرورة إجراء تعديل جوهري على نص القرار المقدم لمجلس الأمن، وهو ما أكدت القيادة الفلسطينية وعلى لسان أكثر من مسؤول، أنه جرى بالفعل إدخال تعديلات جوهرية على القرار المعد للتصويت.

فادي أبو سعدى