< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فرنسا تطارد منفذي الهجوم… وسط سلسلة اعتداءات ضد المسلمين

باريس: «القدس العربي»: من محمد واموسي ـ وكالات: تواصلت أمس ارتدادات حادثة مقتل 12 شخصاً أمام وفي مبنى صحيفة «شارلي إيبدو» في باريس أول أمس الأربعاء، حيث شهدت باريس وعدد من المدن الأوروبية أحداثاً أمنية رفعت منسوب القلق لدى الحكومات من موجة عنف قد تقود إليها الحادثة، التي عدت الأكثر دموية في فرنسا خلال 40 عاماً.
وازدادت الأمور تعقيدا حينما أطلق مسلح آخر النار صباح أمس الخميس على شرطيين، فأردى واحدة منهما جثة هامدة في حي «باب شاتيون» جنوب باريس، لتعلن السلطات الفرنسية أنها تمكنت من اعتقاله قبل ان تتراجع عن ذلك لاحقا، وتعلن أن المسلح المعني لا يزال في حالة فرار، رافضة التسليم بوجود علاقة بين المسلح الهارب ومرتكبي الهجوم الدامي على مقر «شارلي إيبدو» الهاربين.
إلى ذلك قضى الفرنسيون ليلة صعبة وهم يتابعون عبر وسائل الإعلام الفرنسية تفاصيل سلسلة اقتحامات نفذتها شرطة مكافحة الإرهاب في حي «رافال» ذي الكثافة السكانية المهاجرة، طيلة ساعة الليل في مدينة رانس شمالي فرنسا، حيث ضربت طوقا أمنيا كاملا على شقة قيل إنها لعائلة أحد المشتبه فيهم، وأخضعتها لتفتيش كامل دون ان تعثر على شيء، فاكتفت باعتقال بعض أفراد عائلة بعض المشتبه فيهم، ووضعتهم قيد الحبس الاحتياطي في مخفر الشرطة.
وتجاوز عدد الاعتقالات التي أقدمت عليها الشرطة في مدينة «رانس» العشرين شخصا سرعان ما أطلقت سراحهم لاحقا بعد تحول أعمال التفتيش إلى مواجهات بين الشرطة وشباب الضواحي من الجالية المسلمة، الذين يرفضون الربط بين ما جرى والإسلام وتصويرهم في الإعلام الفرنسي كقنابل موقوتة.
وأصدرت وزارة الداخلية الفرنسية مذكرة إيقاف ضد الفارين بينهم الشقيقان المشتبه فيهما سعيد كواشي (34 عاما) وشريف كواشي (32 عاما)، وهما من أصول مغاربية ويحملان الجنسية الفرنسية، ويسكنان بمنطقة باريس، وثالث اسمه حميد مراد (18 عاما)، سلم نفسه طواعية لمركز للشرطة في مدينة شارل فيل ميزيير في شمال شرق البلاد ليتم إطلاق سراحه لاحقا بعدما تبين أنه كان في المدرسة لحظة الهجوم الدامي على «شارلي إيبدو».
وفي خضم هذه التطورات هرعت قوات الدرك الفرنسي إلى محطة بنزين على طريق سيار شمالي فرنسا بعد أن اقتحمها المسلحان الهاربان للسطو على خزينتها ولاذا بالفرار بعد أن تمكنا من الاستيلاء على سيارة أحد المارين منها دون أن تتمكن من تعقبها.
وفي خطوة وصفها البعض بمؤشرات بدء عمليات انتقام ضد الجالية المسلمة هزّ انفجار، وصفت الشرطة الفرنسية دوافعه بالإجرامية، مطعما للوجبات الحلال السريعة بالقرب من مسجد في فيلفرانش بإقليم رون في شرق فرنسا دون أن يخلف ضحايا.
وعبر عمدة المدينة، برنار بيري الذي سارع بزيارة موقع التفجير عن خشيته من أن يستغل متطرفون ما جرى في باريس للانتقام من الجالية المسلمة من خلال استهدام دور عبادتها، ما سيزيد برأيه من صبّ الزيت على النار.
ودخلت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن على خط الأزمة حين دعت إلى إطلاق حرب بدون هوادة ضد من وصفتهم بـ»الإسلاميين المتطرفين»، معتبرة ذلك الطريق الوحيد لإنهاء خوف الفرنسيين وفق تعبيرها.
وتوصلت الأجهزة الأمنية الفرنسية بمعلومات استخباراتية تفيد بإمكانية تعرض زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان لعملية اغتيال من قبل خلايا نائمة، أو من المسلحين انفسهم، فقررت فورا إخضاع تحركاتها لحراسة أمنية.
وقال مصدر قريب من الحزب في تصريح لـ»القدس العربي» أن مارين لوبان بنفسها، وعن طريق حزبها الجبهة الوطنية طلبت من الحكومة تمتيعها بحراسة أمنية بعد أن باتت تشعر أن حياتها باتت مهددة.
وفي هذا الخضم توجه وفد يمثل الجالية المسلمة قاده الإمام حسن الشلغومي رئيس تجمع أئمة فرنسا إلى موقع الحادث لوضع باقات من الورود عند بوابة صحيفة «شارلي إيبدو» و إرسال رسالة إلى الفرنسيين منها مفادها أن الإسلام بريء مما جرى و للمطالبة بعدم الخلط بين الإرهابيين و الجالية المسلمة.
من ناحية أخرى علمت «القدس العربي» من صحافي من هيئة تحرير صحيفة «شارلي إيبدو» أن المؤسسة قررت إصدار عدد جديد منها الأربعاء المقبل رغم خسارتها لعشرة من صحافييها بينهم 4 من ألمع الرسامين في أوروبا في تحد لما جرى.
وردًّا على الهجوم على صحيفة «شارلى إيبدو» الفرنسية دشن عدد من النشطاء المسلمين، في بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، حملة على موقعي التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر»، بعنوان «إسلامهم ليس إسلامنا»، معبرين من خلالها عن استيائهم من هذا الهجوم الدموي، وعدم اتفاق دينهم معه.
وتواصل عدد من الدول الأوروبية رفع حالة الخطر الأمني إلى مستويات قياسية خشية من هجمات مماثلة، حيث تفاجأ مواطنون مسلمون في النمسا بكتابات عنصرية على حائط مسجد «تونا»، أثناء توجههم للمسجد لأداء صلاة الفجر.
وفي ذات السياق يتوجه وزير العدل الامريكي اريك هولدر الى باريس للمشاركة في اجتماع اوروبي امريكي حول الارهاب الاحد بناء على دعوة وزير الداخلية الفرنسي، كما اعلن مسؤول في وزارة العدل الامريكية.
وقال هذا المسؤول «بعد الهجوم الارهابي الوحشي على اسبوعية شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة، سيتوجه وزير العدل اريك هولدر الى باريس لحضور اجتماع وزاري دولي الاحد في 11 كانون الثاني/يناير تلبية لدعوة الوزير» برنار كازنوف.
واضاف ان الاجتماع سيعقد في مقر وزارة الداخلية الفرنسية وسيتطرق الى «سبل مواجهة التهديدات الارهابية والمقاتلين الاجانب ومنع التطرف العنيف».