< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مقاطعة واسعة وانتقادات لمؤتمر سني في أربيل حول «داعش»

أربيل ـ «القدس العربي» : انطلقت في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، يوم الخميس، أعمال المؤتمر العربي لمكافحة «الإرهاب والتطرف» بحضور بعض الشخصيات السياسية والعشائرية والدينية السنية وممثل الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف.
وبدأت أعمال المؤتمر العربي لمكافحة «الإرهاب والتطرف» على قاعة الشهيد سعد وسط مدينة أربيل، تحت شعار(عراق واعد.. ينبذ التطرف)، برعاية نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي.
ويبحث المؤتمر في تشكيل «الحرس الوطني» وتسليح العشائر لمواجهة تنظيم داعش، وسيحضره أيضاً ممثلو الحكومة الإتحادية، والسفارة الأمريكية في بغداد، وعدد من سفراء الدول العربية. ويهدف المؤتمر إلى بلورة مشروع « الحرس الوطني» الذي سيضم أبناء المحافظات السنية التي يحتل داعش معظمها.
وأوضح محمد طه حمدون المتحدث باسم الحراك الشعبي في العراق خلال تصريحات صحافية أن المؤتمر يهدف إلى بحث سبل محاربة واستهداف تنظيم داعش الإرهابي، بالأضافة إلى بحث الأوضاع في المحافظات المتضررة من الحرب ضد تنظيم داعش وكيفية إعادة الأمن والاستقرار لتلك المحافظات وإعادة اعمارها.
وقد أعلن العديد من الشخصيات والأحزاب السنية مقاطعتها للمؤتمر حيث أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، عدم حضور الأخير إلى مؤتمر أربيل، في حين أكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ورئيس مجلس المحافظة احمد الكريم عدم مشاركة الحكومة المحلية للمحافظة في مؤتمر أربيل المزمع عقده بشأن محاربة «الإرهاب».
ومن جانبه، اعتبر اللقاء العربي المشترك في كركوك، أن من دعا ويرعى المؤتمر الذي يعقد في أربيل لا يمثل «السنة»، مشيرا إلى أن من يشارك فيه من كركوك كانوا هم ضد التظاهرات وساحات الاعتصام، فيما انتقد نواب كركوك بسبب «عدم وقوفهم» مع محافظتهم.
وقال منسق اللقاء العربي أحمد حميد العبيدي في بيان، إن «اللقاء العربي المشترك في كركوك يعلن موقفه الثابت والمبدئي ضد الإرهاب الذي يجتاح العراق والذي ذهبت مناطقنا وأهلنا ضحية لهذه الموجة الإرهابية، ولكننا نعلن في نفس الوقت مقاطعتنا للمؤتمر المنعقد في أربيل لأسباب منها عدم وجود برنامج معلوم لجدول أعمال المؤتمر، ولا نحضر مؤتمراً لا نعرف ماهيته «.
ورفضت عشائر العراق العربية عبر بيان أصدره مجلس شيوخ عشائر العراق، حضور المؤتمر واعتبروه محاولة رخيصة لإعادة انتاج محافظين وسياسيين يصنفون في خانة الساسة الفضائيين. واتهمهم البيان بان من أضاع السنة واحتلت مدنهم بوجودهم يحاولون الآن التكسب أمام الأمريكيين بجمع أموال أو إرسال رسائل بأن لهم وجودا على الساحة وهم يعلمون تماما أن وجودهم يقتصر على احتضان أربيل لهم كضيوف لا أكثر.
وقاطعت المؤتمر أيضا قائمة ديالى هويتنا ونائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك والقائمة العربية ووزير الدفاع خالد العبيدي ووزير التربية محمد إقبال ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي ووزير الدولة للمحافظات أحمد عبد الله الجبوري والشيخ عبد الله الياور ونحو 35 نائبا من اتحاد القوى. فيما قاطع ائتلاف النهضة المكون من 22 عضوا عربيا في نينوى وهي أكبر مجلس محافظة سنية في العراق.
أما التنظيمات السياسية والميليشيات الشيعية، فقد هاجمت المؤتمر قبل انعقاده، معتبرة أنه محاولة أمريكية بدعم خليجي تركي لتشكيل جيش سني بعثي سيعلن الإقليم حسب توقعهم، كما انتقدت أربيل لاستضافتها مؤتمر يشارك فيه مطلوبون بتهم الإرهاب، حيث اعتبر النائب رزاق الغضبان عن دولة القانون، استضافة إقليم كردستان لمؤتمر الشخصيات السنية تحت مسمى مكافحة الإرهاب والذي يحوي على شخصيات مطلوبة للقضاء أمرا يرسخ للطائفية في البلاد إضافة إلى كونة مخالفة دستورية، وفيما بين أن إقليم كردستان أصبح مأوى للإرهابيين وازلام صدام ،طالب الحكومة بالتحرك لالقاء القبض على المطلوبين للقضاء.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون رزاق الغضبان اننا « نستغرب من استضافة أربيل مؤتمرا ستحضر فيه شخصيات مطلوبة للقضاء « مبينا ان هذا المؤتمر يعد مخالفة قانونية على الاقليم».
وبدورها، اعتبرت كتلة الصادقون النيابية التابعة «لميليشيا العصائب»، أن إقليم كردستان ينتهج سياسة «ملتوية»، عازية سبب ذلك إلى قيام الإقليم باستضافة مؤتمر لمكافحة «الإرهاب» في وقت يحتضن فيه شخصيات مطلوبة للقضاء.
وقال رئيس الكتلة النائب حسن سالم في حديث صحافي، إن «إقليم كردستان ينتهج سياسة متناقضة وملتوية».
ويعتقد المراقبون أن العرب السنة أخفقوا مرة أخرى في الاتفاق على مرجعية سياسية تمثلهم في القضايا المصيرية التي تمر على البلاد، وأن الخلافات بين القوى السياسية والعشائرية والعسكرية السنية يصعب حلها.

مصطفى العبيدي