< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مؤتمر الأزهر يدعو المسيحيين العرب إلى «التجذر في أوطانهم منعا لتمزق المجتمعات»

القاهرة ـ أ ف ب: دعا عشرات من رجال الدين المسلمين والمسيحيين الذين اجتمعوا امس الاول الاربعاء وامس الخميس في القاهرة بدعوة من شيخ الازهر المسيحيين العرب إلى «التجذر في اوطانهم» وناشدوا الدول الغربية الامتناع عن تسهيل هجرتهم منعا «لتمزيق المجتمعات العربية».
واكد المجتمعون ان الإسلام «براء» من الإرهاب الذي أرجعه المتحدثون في المؤتمر لاسباب عدة بدءا من الاحتلال «الصهيوني» لفلسطين وانتهاء بغزو العراق مرورا بالفقر والاستبداد.
ففي قاعة كبيرة في أحد فنادق القاهرة كان اصحاب العمائم من شيوخ المسلمين السنة والشيعة يجلسون جنبا إلى جنب مع المطارنة والبطاركة ممثلي كنائس الشرق بقلانسهم السوداء يحاولون اختيار اكثر الكلمات تعبيرا عن بعد الإسلام عن مشاهد الذبح وقطع الرؤوس التي الصقها به خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والتأكيد على ان المجتمعات العربية تتسع للمسلمين والمسيحيين وغيرهم.
وقال المجتمعون في بيانهم الختامي ان «تهجير المسيحيين وغيرهم من الجماعات الدينية والعرقية الاخرى جريمة مستنكرة نجمع على ادانتها».
واضافوا «لذلك نناشد اهلنا المسيحيين التجذر في اوطانهم حتى تزول موجة التطرف التي نعاني منها جميعا، كما نناشد دول العالم استبعاد تسهيل الهجرة من جدول المساعدات التي تقدمها اليهم، فالهجرة تحقق اهداف قوى التهجير العدوانية التي تستهدف ضرب دولنا الوطنية وتمزيق مجتمعاتنا الاهلية».
وأدى الهجوم الذي يشنه تنظيم الدولة الإسلامية منذ حزيران/يونيو الماضي في العراق وسوريا إلى تشريد مئات الآلاف من اللاجئين من بينهم عشرات الالاف من المسيحيين الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة والى سيطرة هذا التنظيم على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.
باتريك كرم (فرنسي من أصل عربي) رئيس «تنسيقية مسيحيي الشرق في خطر» وهي منظمة غير حكومية فرنسية، الذي حضر المؤتمر قال لفرانس برس ان «هذا الاجتماع رسالة مهمة لهؤلاء الذين يستخدمون الإسلام (كأداة لتبرير الإرهاب) ليعرفوا انهم معزولون ومرفوضون».
واكد البيان الختامي للمؤتمر ان «العالم العربي يواجه حالة غير مسبوقة من التوتر والاضطراب نتيجة ظهور حركات متطرفة تعتمد الإرهاب اداة لتنفيذ مآربها فقد تعرض مواطنون آمنون إلى الاعتداء على كرامتهم الانسانية وحقوقهم الوطنية ومقدساتهم الدينية وجرت هذه الاعتداءات باسم الدين والدين منها براء».
واعتبر البيان ان «كل الفرق والجماعات والمليشيات الطائفية التي استعملت العنف والإرهاب في وجه ابناء الامة، رافعة زورا وبهتانا رايات دينية، هي جماعات آثمة فكرا وعاصية سلوكا وليست من الإسلام الصحيح في شيء».
ودعا المؤتمر إلى «لقاء حواري عالمي للتعاون على صناعة السلام واشاعة العدل في اطار احترام التعدد العقيدي والمذهبي والاختلاف العنصري والعمل بجد واخلاص على اطفاء الحرائق المتعمدة بدلا من اذكائها».
وقال البيان ان «عددا من شباب الامة تعرض ولايزال يتعرض إلى عملية غسل ادمغة من خلال الترويج لمفاهيم مغلوطة لنصوص القرآن والسنة واجتهادات العلماء افضت إلى الإرهاب».
واشار إلى ان من بين هذه المفاهيم «مفهوم الخلافة الراشدة في عصر صحابة رسول الله صولى الله عليه وسلم فقد كانت تنظيما لمصلحة الناس غيته حراسة الدين وسياسة الدنيا وتحقيق العدل والمساواة بين الناس».
واكد ان «الحكم في الإسلام يتأسس على قيم العدل والمساواة وحماية حقوق المواطنة لكل ابناء الوطن بلا تمييز بسبب اللون او الجنس او المعتقد وكل نظام يحقق هذه القيم الانسانية الرئيسية هو نظام يكتسب الشرعية من مصادر الإسلام». وشدد البيان على انه «من المفاهيم المحرفة» ايضا من قبل التنظيمات الجهادية «مفهوم الجهاد ومعناه الصحيح في الإسلام هو انه ما كان دفاعا عن النفس وردا للعدوان وإعلانه لا يكون الا من ولي الامر وليس متروكا لاي فرد او جماعة مهما كان شأنها».
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الاربعاء دان شيخ الازهر احمد الطيب «الجرائم البربرية النكراء» لتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال امام المؤتمر،الذي حضره قادة دينيون من عشرين دولة من بينها السعودية وايران والمغرب وماليزيا ونيجيريا وباكستان، ان تنظيمات وفصائل مسلحة «تدثرت بدثار هذا الدين الحنيف واطلقت على نفسها اسم +الدولة الإسلامية+ في محاولة لتصدير صورة اسلامهم الجديد المغشوش».
واعترف بعض المجتمعين في الاحاديث الجانبية بان ظاهرة الإرهاب «ستبقى معنا لفترة طويلة».
المفتي الجعفري اللبناني الشيخ محمد غالب عسيلي قال لفرانس برس ان هذا المؤتمر مهم لانه «على الاقل لا يعطي الشرعية ولا الغطاء لمثل هذه الاعمال الإرهابية خصوصا ان مرتكبيها يتمسحون بالدين ويلبسون العمامة الدينية ويطلقون اللحى، هذا المؤتمر يؤكد ان الدين جوهر وليس مظهرا».
اما عن كيفية القضاء على هذه الظاهرة فيقول الشيخ العسيلي ان هذا ليس دور رجال الدين وحدهم «فهناك دور اساسي للدولة لاننا لو بحثنا عمن يذهب (وينضم) إلى الإرهابيين سنجد الفقير ومن لا يجد عملا».
واعتبر ان «هذه الظاهرة (الإرهابية) ناتجة عن تراكمات طويلة ولا يمكن حل المشكلة في سنة او سنتين، سيحتاج الامر إلى فترة طويلة».
اما بطريرك انطاكية وسائر المشرق البطريرك السوري بطرس لحام فكان اكثر تفاؤلا وقال «لا يجوز ان يخاف العالم العربي والإسلامي من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) فنحن قادرون بوحدتنا على ضربها امنيا والغاء فكرها من العالم العربي واوروبا».