< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تسجيل حالات إصابة بداء السل في درعا… وعجز المشافي الميدانية عن العلاج

درعا ـ «القدس العربي»: كشف طبيب في بلدة المزيريب الواقعة بالريف الغربي لدرعا جنوب البلاد عن انتشار داء السل، بعد قدوم طالبين من جامعة دمشق يحملان المرض للبلدة، بعد اجتماعهما على النرجيلة مع أصحاب لهما في دمشق لينقلا المرض بعد ذلك إلى خمسة من أبناء بلدة المزيريب.
وشرح الطبيب يعرب عبدالفتاح، وهو مدير إحدى المشافي الميدانية بدرعا في حديث خاص لـ «القدس العربي» خطورة مرض السل والسرعة التي تنتقل بها العدوى بالمرض، موضحا أن العدوى في مرض السل تأتي بالرذاذ أثناء التنفس واللعاب وبالسعال، إلا أن الوعي بالنظافة الشخصية لدى غالبية المواطنين هو الأمر الذي سيلعب دورا كبيرا في الحد من انتشار المرض.
وأشار إلى أن علاج داء السل يحتاج لوقت طويل، لذلك تم إنشاء مراكز متخصصة لعلاجه سابقا، لكنها الآن غير موجودة في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار، والمريض بداء السل يجب أن يبتعد عن الناس عبر استخدام أدوات شخصية لا يستعملها أحد غيره حرصا على عدم انتشار المرض.
وأوضح عبدالفتاح «ليس بالإمكان السيطرة على المرض والتقليل من انتشاره حاليا بسبب ارتفاع سعر دواء السل وعدم وجوده في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار، ولإيقاف انتشار المرض نحن بحاجة إلى تأمين مراكز علاج للمصابين أولا لقتل أي تواجد للمرض، وتفعيل دور هذه المراكز في المراحل الوقائية بعد المرض خصوصا في الكشف المبكر عن المرض الذي يساعد بنسبة كبيرة في العلاج».
وأكد ضرورة وجود طاقم مخبري خبير بالكشف عن مرض السل، الذي يصعب كشفه في المخابر التي تعد إلى حد ما بدائية والتي تتواجد في المشافي الميدانية في درعا.
هذا ويعيش الريف الغربي لدرعا جوا من الترقب والتخوف من انتشار السل لعدم وجود أي إحصائيات دقيقة تكشف أعداد المصابين في الوقت الراهن، وكذلك لندرة علاجه وعدم استطاعة المستشفيات الميدانية ذات الإمكانيات المتواضعة السيطرة على انتشار المرض.
يذكر أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أنه يموت في العالم بسبب الدرن أو السل، شخص كل عشر ثوان بإجمالي وفيات تقارب ما بين 2 إلى 3 ملايين شخص سنوياً، وهو عدد يتجاوز مجموع ضحايا الإيدز والملاريا وأمراض المناطق الحارة مجتمعة، وإذا لم يعالج المصاب بعدوى السل النشط فإنه سينقل العدوى إلى ما بين 5 و10 أشخاص في العام الواحد.

مهند الحوراني